قال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في خطبة عيد الفطر، أنّ “هناك من يحاول معاقبتنا لأننا مقاومة، ويصرّ على تركعينا لأننا في مواجهة الصهاينة، ويُجلب علينا لأننا أسيادٌ بوطننا، ويعمل على خنقنا لأن مشروعنا السيادي لا يقبل بتطويب البلد للصهاينة وحلفائهم”.
وأشار أنّ “في هذا السياق هناك من يصرّ على تركنا فوق الرُكام، كل هذا فقط لأننا يوماً حرّرنا لبنان، وهزمنا إسرائيل، وما زلنا ضمانة هذا البلد المظلوم؛ ولكنّ الخطير أن هناك من يريد أن يثأر لهزيمة إسرائيل عند تخوم الخيام. واللحظة مُرّة، وواقع البلد كارثي، والمشكلة بالنوايا، وفتيل الفتنة عند من يصرّ على محاصرتنا ومعاقبتنا وقطع الهواء عنا، ولو تمكّن من دفننا أحياء لفعل”.
وأضاف قبلان أنّ “هناك من يريد إذلالنا وتدفيعنا ثمن تحرير لبنان وقتال أسوأ كيان إرهابي في المنطقة والعالم، ولكننا أمةٌ لا تركع، وطائفة لا تعرف الذل”، مضيفًا “لسنا ممن يخون لبنان، ولا ممن يقبل بمذلة أو حصار أو عقاب أو خرائط إنهاك وانقضاض، ولذلك أقول للقوى السياسية ومن يعنيه أمر هذا البلد: قوة لبنان من قوة شعبه وتضامن طوائفه وقدرة هذه الطوائف على ضمان مصالحها المشتركة بعيداً عن النزق السياسي، والدولة دستورية بمقدار دستورية مكوّناتها ووظيفتها الوطنية، لا خنق بعضها ونصب الكمائن للنيل من صميم مكوّناتها”.
وشدد على أنّ “الخارج وحش ومجرم، ولعنة الخارج ما زالت تلازم لبنان، ولا مكان للعواطف بخرائط الخارج وغرفه السوداء، بما في ذلك أخوة يوسف. وما نريده دولة تشبه شعبها، دولة تعكس تمثيلها الوطني بقضايا ناسها، خاصةً الجنوب الذي خاض ملحمة التضحيات التاريخية ليستعيد لبنان وقد استعاده”.
وقال: “إنّ السلاح الذي استعاد لبنان هو أقدس سلاح على الاطلاق، وشطبُه سيضعنا في مواجهة أخطر حدث يطال لبنان وصيغته السياسية ووجوده”، وتابع: “حذار اللعب بالنار، فالخطأ بموضوع سلاح المقاومة أكبر من لبنان والمنطقة، لأننا لم يعد لدينا شيء نخسره”.
وأضاف “من يمنع الإعمار ومن يخنقنا ومن يُجيّر البلد لتركنا بالعراء يساهم في أخطر حرب علينا، ونصيحة للعقلاء في هذا البلد: لا تخذلوا لبنان”.
وانتقد المفتي قبلان موقف الدولة قائلا: للدولة التمثيلية الميثاقية أقول ان حماية الدولة والسلم الأهلي من مشروع فتنة دولية ضرورة ماسّة لبقاء لبنان، نعم الدولة دولة بمقدار وقوفها بقلب أنقاض الجنوب والضاحية والبقاع وفوقها في وجه العالم. والمطلوب سيادة وطن لا تسوّل وطن، وقصة سيادة وقرار وهيبة دولة (اسمحوا لنا فيها) لأن الدولة بعنادها السيادي وبوقوفها في قلب الجنوب والضاحية والبقاع، دولة بتحديها العالم من أجل السلاح السيادي الذي حرّر لبنان، (مش دولة بنص موقف وبنص لون وبنص حقيقة وبنص صراحة وبنص سيادة وبنص بيان وبنص وطن)، وموقفنا المحسوم والأبدي أننا لن نترك لبنان.
ودعا قبلان إلى انتخاب ممثلي حركة امل وحزب الله في الانتخابات النيابية قائلا “لطائفة وبيئة المقاومة في هذا البلد أقول: نحن بلحظة تاريخ ومصير، والانتخابات النيابية على الأبواب، والمطبخ الدولي افتتح الموسم الانتخابي، والغرف المعتِمة لا تكلّ ولا تملّ في هذا المجال، ولذلك الانتخابات النيابية خيار سياسي وثقافي وتمثيلي.

