اغتيل إسماعيل برهوم، الرجل الذي وصفته حركة «حماس» بـ«الشهيد القائد من رموز العمل الإسلامي والدعوي وأحد أعمدة الحركة في قطاع غزة»، في قصف إسرائيل ليلة الأحد على غرفة الجراحة في مستشفى ناصر في القطاع، حيث كان يتلقى العلاج.
وتكثف إسرائيل اغتيالها لقادة كبار في «حماس» بعد كسرها اتفاق الهدنة الذي أُقرّ في 17 كانون الثاني الفائت وانتهى في مرحلته الأولى في الأول من آذار الجاري، وكان من المقرر استكمال المفاوضات لبدء المرحلة الثانية من الاتفاق.
من هو اسماعيل برهوم؟
وُلد إسماعيل موسى أحمد برهوم في 23 كانون الأول 1968 في محافظة رفح جنوب قطاع غزة. نشأ في بيئة متواضعة وسط عائلة فلسطينية محافظة، حيث تلقى تعليمه الأساسي والثانوي في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). منذ صغره، أظهر اهتمامًا بالعلم والدين، مما دفعه للالتحاق بالجامعة الإسلامية في غزة، حيث حصل على درجة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية.
انضم برهوم إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في سنوات شبابه الأولى، متأثرًا بالبيئة السياسية والمقاومة المتصاعدة ضد الاحتلال الإسرائيلي. تدرج في المناصب التنظيمية داخل الحركة، حيث شغل مناصب عدة، منها:
- رئيس قسم المالية الإقليمية في حماس: تولى مسؤولية إدارة الموارد المالية للحركة، وتوجيهها نحو مشاريعها المختلفة، بما في ذلك دعم الأنشطة الاجتماعية والتعليمية والصحية.
- عضو المكتب السياسي لحركة حماس: في 14 مآذار 2021، اُنتخب عضوًا في المكتب السياسي للحركة بقطاع غزة، مما عزز مكانته كأحد الشخصيات المؤثرة في صنع القرار داخل الحركة
- عضو في مجلس الشورى في حماس
- رئيس عدد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية التابعة لحماس، حيث ساهم في تقديم الدعم والمساعدة للفئات المحتاجة في المجتمع الفلسطيني
العقوبات الدولية
نظرًا لدوره البارز في حماس، فرضت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقوبات على إسماعيل برهوم، تضمنت تجميد أصوله وحظر التعاملات المالية معه، باعتباره إحدى الشخصيات المرتبطة بحركة حماس وأنشطتها.
كذلك، فرض مجلس الاتحاد الأوروبي عقوبات على برهوم في حزيران الفائت لأنه «يرأس جمعية المؤسسات الخيرية التابعة لحماس، التي تشرف على 400 جمعية خيرية، وتوجه الأموال إلى حماس».
اغتيال اسماعيل برهوم
تعرض برهوم لمحاولات استهداف سابقة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، نظرًا لدوره البارز. في إحدى الغارات الإسرائيلية قبل أسبوع من اغتياله، أصيب بجروح حرجة، وكان يتلقى العلاج في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس.
أمس الأحد، استهدفت غارة إسرائيلية غرفة الجراحة في مستشفى ناصر، حيث كان برهوم يتلقى العلاج، مما أدى إلى استشهاده.
كيف نعته حركة «حماس»؟
كان الشهيد القائد من رموز العمل الإسلامي والدعوي وأحد أعمدة الحركة في قطاع غزة، ومثالاً في الثبات والعطاء والتجرد
أمضى حياته في خدمة شعبه ودينه وقضيته، وكان وفياً لفلسطين ومقدساتها، صادق الانتماء، حاضراً في ميادين الدعوة والعمل المجتمعي والإنساني
ندين بأشد العبارات جريمة قصف المستشفى، التي تمثل تصعيداً خطيراً في جرائم الحرب الصهيونية بحق شعبنا، وانتهاكاً صارخاً لكل القوانين والأعراف الدولية
خلف الدعليس؟
زعم الاحتلال الإسرائيلي أن برهوم هو رئيس الوزراء الجديد لحماس في غزة بعد اغتيال عصام الدعليس منذ أيام.
ووجه وزير الدفاع الإسرائيلي في هذا الصدد «تهنئة لقوات الجيش الإسرائيلي والشاباك على اغتيال إسماعيل برهوم، رئيس الوزراء الجديد لحماس في غزة، هذا المساء، والذي خلف عصام دعليس، رئيس الوزراء السابق الذي تم اغتياله قبل أيام قليلة».

