توترت الحدود اللبنانية الفلسطينية صباح السبت، بإطلاق صواريخ مجهولة المصدر، من جنوب لبنان، نحو مستوطنة المطلة، ما دفع إلى ردّ إسرائيلي أولي، وتحرك رسمي لبناني من قبل رئيس الحكومة نواف سلام.
وتأتي هذه الصلية الصاروخية للمرة الأولى منذ أكثر من 3 أشهر، بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، التي تخرق الاتفاق يوميا وتنفذ غارات وعمليات اغتيال.
ماذا حصل؟
في تمام الساعة 7:32 صباحًا، أُطلقت صافرات الإنذار في المستوطنة، «حيث تمكنت منظومة القبة الحديدية من اعتراض ثلاثة صواريخ بنجاح» كما يزعم الجيش الإسرائيلي.
لاحقًا، تبين أن ما بين خمسة إلى سبعة صواريخ قد أُطلقت من لبنان، سقطت معظمها داخل الأراضي اللبنانية.
وفقًا لتقارير إسرائيلية، تم إطلاق الصواريخ من منطقة قلعة الشقيف، تحديدًا بين بلدتي يحمر الشقيف وأرنون في الجنوب. ورجحت المصادر أن يكون الفاعلون منظمات فلسطينية مقيمة في لبنان، على الرغم من عدم تبني أي جهة للعملية حتى الآن.
ردًا على هذا الهجوم، نفذ الجيش الإسرائيلي قصفًا مدفعيًا واستهدافًا لقرى الحدود الجنوبية اللبنانية بما فيها كفركلا والخيام، كذلك حصل قصف من دبابات تمركزت في موقع الحمامص اللبناني المحتل.

تهديدات إسرائيلية
كما صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن إسرائيل لن تسمح بإطلاق النار من لبنان على مستوطنات الجليل، مؤكدًا أن «المطلة تعادل بيروت» في الرد.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أن «رئيس الأركان الجنرال إيال زامير أجرى تقييمًا للوضع في اعقاب إطلاق القذائف الصاروخية من لبنان صباح اليوم»، مشيرا إلى أن الجيش «سيرد بقوة على عملية الاطلاق».
وأضاف: «دولة لبنان تتحمل المسؤولية عن الحفاظ على اتفاق وقف النار».
هذا التصعيد يأتي في وقت حساس، حيث يُختبر فيه يوميا وقف إطلاق النار، وتحاول الولايات المتحدة عقد مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل ولبنان، حول الحدود البرية والإنسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.
نواف سلام
من جهته، حذر رئيس مجلس الوزراء نواف سلام «من تجدد العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية، لما تحمله من مخاطر جرّ البلاد إلى حرب جديدة، تعود بالويلات على لبنان واللبنانيين»، بحسب بيان رسمي.
وأجرى سلام اتصالاً بوزير الدفاع اللواء ميشال منسى، مشدداً على «ضرورة اتخاذ كل الاجراءات الأمنية والعسكرية اللازمة، بما يؤكد أن الدولة وحدها هي من يمتلك قرار الحرب والسلم».
كما أجرى سلام اتصالاً بالممثلة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان جانين بلاسخارت، مطالباً الأمم المتحدة بـ«مضاعفة الضغط الدولي على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة بشكل كامل، لما يشكله هذا الاحتلال من خرق للقرار الدولي ١٧٠١، وللترتيبات الخاصة بوقف الأعمال العدائية الذي أقرته الحكومة السابقة في تشرين الماضي، ويلتزم به لبنان».
مصدر عسكري إسرائيليّ قال لمحطة الحدث: “لم نحدد الجهة المسؤولة عن إطلاق الصـ.ـواريخ من جنوب لبنان، ونتواصل مع اللجنة الفنية الخماسية لمعالجة التطورات جنوب لبنان”.

