تعرضت سيارة في مستوطنة أفيفيم القريبة من الحدود اللبنانية لإطلاق نار، حيث أصاب رصاص مجهول الزجاج الأمامي للمركبة، دون وقوع إصابات، وسط ترجيحات بأن مصدر إطلاق النار قادم من الأراضي اللبنانية.
وأفادت مصادر أمنية بأن الحادث وقع بالقرب من «معصرة أفيفيم»، التي كانت قد دُمرت سابقًا إثر إصابتها بصاروخ مضاد للدروع أُطلق من لبنان قبل نحو عام.
كما يُعتقد أنه تم إطلاق عدة طلقات أخرى باتجاه المركبة والمنطقة المحيطة، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد الجهة المسؤولة وما إذا كان الحادث متعمدًا.
وأكدت المجلس الإقليمي مروم الجليل أنه لم يتم تسجيل أي إصابات، مشيرة إلى أن هناك إطلاق نار آخر وقع بالقرب من مزارع مجاورة للحدود. وتفيد التقديرات الأولية بأن الحادث ربما وقع بالتزامن مع جنازة أُقيمت في بلدة «مارون الراس» جنوب لبنان، حيث يجري التحقيق في ملابساته.

رصاصة من جنازة؟
في أعقاب الحادث، أعلن الجيش الإسرائيلي حالة التأهب القصوى وطلب من السكان البقاء في منازلهم حتى إشعار آخر. كما تقرر عقد اجتماع طارئ خلال الساعات المقبلة لتقييم الوضع واتخاذ قرار بشأن إعادة فتح المدارس في المنطقة غدًا.
من جهته، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس «إن الادعاء بأن هذه رصاصة طائشة من جنازة أحد عناصر حزب الله التي أُقيمت في قرية مجاورة أمر مرفوض تمامًا». وقال: «لن نسمح بتكرار إطلاق النار على سكان الشمال مهما كان السبب وسنرد على أي خرق لوقف إطلاق النار وأي تهديد أو مساس بأمن سكان الشمال سيُقابل بيد من حديد».
من جانبه، أعرب رئيس المجلس الإقليمي، عميت سوفر، عن قلقه إزاء تكرار هذه الحوادث، قائلاً: «إطلاق النار في أفيفيم، الذي انتهى هذه المرة دون إصابات، هو تحذير لا يمكن تجاهله. الخطر على السكان حقيقي، ولا أفهم كيف يمكن مطالبتهم بالعودة إلى حياتهم الطبيعية دون وجود منطقة عازلة تحميهم».
في وقت لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي عن عودة الحياة إلى طبيعتها في أفيفيم، لكن الأوضاع الأمنية لا تزال قيد المتابعة تحسبًا لأي تطورات جديدة.

