أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده “تؤيد” الهدنة التي اقترحتها واشنطن في أوكرانيا، لكن هناك “خلافات دقيقة” و”أسئلة جدية” ما زالت عالقة.
وقال خلال مؤتمر صحافي في الكرملين، اليوم الخميس: “نحن نؤيدها، لكن هناك بعض الخلافات الدقيقة”، متسائلاً: “كيف يمكننا ضمان عدم تكرار مثل هذا الوضع؟ كيف سيتم تنظيم عملية المراقبة؟ هذه أسئلة جدية”، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.
كما أضاف: “نحن بحاجة إلى التحدث حول هذه الأمور مع شركائنا الأميركيين، وربما الاتصال بالرئيس دونالد ترامب”.
سلام دائم
كذلك شدد على أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار في أوكرانيا يجب أن يقود إلى “سلام دائم” وليس مجرد هدنة في الأعمال القتالية، وأن مسار تسوية النزاع يجب أن يعالج “جذوره”.
وقال: “نحن موافقون على المقترحات الهادفة إلى وضع حد للأعمال القتالية، لكننا ننطلق من مبدأ أن هذه الهدنة يجب أن تؤدي إلى سلام دائم ومعالجة جذور هذه الأزمة”.
التقدم في كورسك
كما أردف أنه سيحدد “الخطوات المقبلة” بشأن الهدنة المقترحة في أوكرانيا، بناء على ما يحققه جيشه لجهة طرد قوات كييف من منطقة كورسك الروسية.
وأشاد بالتقدم الذي حققته قواته في الأيام الماضية ضمن سعيها لاستعادة السيطرة على كامل هذه المنطقة، مضيفاً: “بناء على كيفية تطور الوضع على الأرض، سنتفق على الخطوات المقبلة لإنهاء النزاع والتوصل إلى تفاهمات مقبولة من الجميع”.
إقرأ أيضا: مقترح أميركي جديد بشأن غزة.. إطلاق رهائن مقابل تمديد الهدنة!
كذلك أكد أن قواته تتقدم على مجمل خط المواجهة الميدانية مع أوكرانيا، قائلاً إن “القوات الروسية تتقدم تقريباً في كل القطاعات من خط التماس”.
فيما ردت أوكرانيا على بوتين بالقول إن قبولها بهدنة 30 يوماً كان تنازلاً لإظهار رغبتها في السلام.
وانتقدت روسيا، اليوم الخميس، مقترحا أميركيا أوكرانيا لوقف إطلاق النار، معتبرة أنه سيوفر متنفسا للجيش الأوكراني، واعتبرت موسكو أن أي قوات أجنبية في أوكرانيا ستكون هدفا مباشرا لروسيا.
وقال يوري أوشاكوف المستشار الدبلوماسي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، “إن المقترح الأميركي لن يكون أكثر من مجرد متنفس مؤقت للجيش الأوكراني”.
واعتبر أوشاكوف أن المقترح لا يأخذ في الاعتبار سوى موقف كييف، وتجب مراجعته ليضمن المصالح الروسية، وقال “يبدو لي أن الوثيقة متسرعة.. يجب العمل والتفكير وأخذ موقفنا أيضا في الاعتبار. لم يذكر سوى النهج الأوكراني”.
وأشار أوشاكوف إلى أن روسيا تسعى إلى “تسوية سلمية طويلة الأمد”، من شأنها أن تضمن “المصالح المشروعة” لروسيا، مشددا “هذا ما نسعى إليه”.
وكانت أعلنت الولايات المتحدة وأوكرانيا، الثلاثاء الماضي في بيان مشترك، أن كييف وافقت على اقتراح أميركي بوقف فوري لإطلاق النار لمدة 30 يوماً، واتخاذ خطوات نحو استعادة السلام الدائم بعد الغزو الروسي، وفقاً لوكالة «رويترز».
أضاف البيان أن وقف إطلاق النار المقترح «يمكن تمديده بموافقة متبادلة من الطرفين، ويخضع للقبول والتنفيذ المتزامن من قبل روسيا، وأن الولايات المتحدة ستبلغ موسكو بأن المعاملة بالمثل من جانب روسيا هي مفتاح تحقيق السلام».
إقرأ أيضا: لبنان وسوريا في حمى «الخُماسِيتين».. والعروبة لمواجهة المشروع الاسرائيلي!
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في أول تعليق على الاتفاق الجديد: “أن على روسيا أن تقرر ما إذا كانت ستقبل وقف إطلاق النار مع أوكرانيا، التي قال إنها مستعدة للمفاوضات، أم لا”.
وأضاف بعد محادثات استمرت أكثر من ثماني ساعات في جدة: «سننقل هذا العرض الآن إلى الروس، ونأمل أن يوافقوا على السلام. الكرة الآن في ملعبهم»، في حين قال مستشار الأمن القومي مايك والتز إنه سيتحدث إلى نظيره الروسي.
ووصل المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف إلى موسكو، اليوم الخميس، لإجراء محادثات مع مسؤولين روس بشأن الحرب في أوكرانيا، وفق ما أوردت وكالة “رويترز”.
وقال موقع “أكسيوس” الأميركي، نقلاً عن مصادر مطلعة، إن ويتكوف سيجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت لاحق، معتبرة هذه المحادثات “حاسمة” لجهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرامية إلى ضمان وقف إطلاق نار لمدة 30 يوماً، في الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وذكر “أكسيوس” أن هذه الزيارة قد تُفضي إلى مكالمة هاتفية بين ترمب وبوتين، الخميس، ولكن مسؤولاً في الكرملين استبعد إجراء أي اتصال بين الرئيسين اليوم، بحسب ما أوردت وكالة “إنترفاكس” الروسية.

