جبل الشيخ: إسرائيل تعلن تمديد احتلالها.. إشراف على البقاع اللبناني ومنع «تهديد الشرع والحزب»

Israel Katz Jabal al-Sheikh Mount Hermon

من جبل الشيخ السوري المحتل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن قواته ستبقى «إلى أجل غير مسمى لأن وجودنا هنا مرتبط بالدروس المستفادة من 7 أكتوبر»، مهاجما السلطات السورية الجديدة ومتطرقا إلى دور حزب الله. 

وفي كانون الأول 2024، ومع انهيار نظام بشار الأسد، استغلت إسرائيل الفراغ الأمني وقامت بالسيطرة على منطقة جبل الشيخ بالكامل. وأصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، بنيامين نتنياهو، أوامر بالاستيلاء على المنطقة العازلة التي كانت تخضع لمراقبة قوات الأمم المتحدة (أندوف) منذ اتفاقية فض الاشتباك عام 1974، بهدف منع أي قوى من التمركز قرب حدودها.

ما الجديد؟ 

في جولة له اليوم، من قمة جبل الشيخ، و«في يوم صافٍ حيث يمكن رؤية دمشق وسهل البقاع اللبناني» كما وصفته هيئة البث الإسرائيلية، قال كاتس: «نحن نرصد تهديدات أخرى في سوريا، ورأينا ما حدث في الأيام الأخيرة»، مشيرًا إلى الاضطرابات ضد قوات الحكم الجديد للأقلية العلوية في الساحل السوري. وأكد: «نحن هنا للبقاء، ونتجهز وفقًا لذلك». 

وقال: «عندما يفتح (الرئيس السوري أحمد الشرع) الجولاني عينيه كل صباح سيرى الجيش الإسرائيلي يراقبه من جبل الشيخ وسيتذكر أننا هنا».

وأمس، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية هجمات على 40 هدفًا في الأراضي السورية، بما في ذلك وسائل دفاع جوي كان من المحتمل أن تقع في أيدي النظام السوري الجديد. وصرح كاتس بأن إسرائيل لن تسمح لأي قوى أخرى بالتمركز في منطقة جبل الشيخ السوري، قائلًا: «لا للجيش السوري ولا للمنظمات الإرهابية».

 وأضاف: «لهذا السبب نفذنا أمس هجومًا قويًا استهدف 40 موقعًا في جنوب سوريا، تحديدًا ضد محاولات التمركز في هذه المنطقة». تزامنا، كشفت صحيفة «هآرتس» إنه «تم تكليف الجيش الإسرائيلي بمنع أي تموضع عسكري للقوات السورية حتى عمق 65 كيلومترًا داخل الأراضي السورية، بالإضافة إلى ذلك، يستعد الجيش لإقامة مواقع عسكرية إضافية في المنطقة العازلة داخل سوريا».

من جبل الشيخ اليوم (هيئة البث الإسرائيلية)

محاولات تهريب الأسلحة عبر سوريا

وردًا على سؤال للقناة المذكورة حول ما إذا كانت إسرائيل تلاحظ محاولات إيرانية لاستئناف مسار تهريب الأسلحة عبر سوريا، قال وزير الدفاع: «بلا شك، نعم. نرصد محاولات من إيران وحزب الله لاستئناف تهريب الأسلحة من سوريا إلى لبنان. نحن فوق مسار التهريب الرئيسي ونعمل على منعه استخباراتيًا وعمليًا». 

الدروز في سوريا

وأكد الوزير كاتس أن إسرائيل تعتبر نفسها مسؤولة أيضًا عن سلامة الدروز في سوريا، مضيفًا: «سنتحرك لوقف أي تهديد نرصده لشن هجمات من الشرطة ضد السكان الدروز». 

هذا وذكرت هيئة البث أن حوالي 100 شيخ درزي من سوريا سيصلون إلى إسرائيل في نهاية الأسبوع، حيث تمت الموافقة على انتقالهم في إطار تعزيز العلاقات بين إسرائيل والطائفة الدرزية في سوريا.

وأضافت: «الشيوخ القادمون من السويداء في الجنوب السوري وقرية حضر في سفوح جبل الشيخ سيبقون في إسرائيل لمدة يوم واحد، حيث سيزورون الأضرحة المخصصة للطائفة ويبيتون في القرى الدرزية بالجولان. وأكد مسؤولون دروز في إسرائيل أن الحدث يُعد زيارة دينية». 

بالإضافة إلى ذلك، وافقت إسرائيل على منح الدروز السوريين فرصة للعمل في قرى الجولان، ومن المتوقع أن يبدأ تنفيذ هذا القرار في الأيام القريبة.

وذكّرت القناة أن مسؤولًا بارزًا في القيادة الدرزية بسوريا قال لها «أن معظم القيادات في السويداء تسعى إلى التوصل إلى تفاهمات مع الرئيس أحمد الشرع»، مؤكدًا أن ذلك «لا يستهدف إسرائيل، بل يتعلق بكوننا سوريين». 

نقطة إسرائيلية على قمة جبل الشيخ

الأكراد وإسرائيل 

في موازاة ذلك، صرّح إبراهيم شيخو، الناشط الكردي في مجال حقوق الإنسان والمقيم في الرقة، بأن الاتفاق بين الأكراد والنظام الجديد «ليس على حساب العلاقات مع إسرائيل، فهما أمران منفصلان». 

وقال أحد المسؤولين في القوات الكردية لهيئة البث الإسرائيلية: «كون قواتنا جزءًا من الدولة السورية، يجب أن يطمئن الاتفاق إسرائيل. فهذا يقلل من تأثير الجهاديين في الحكم». 

 وأضاف أن الرئيس الشرع اضطر لقبول الاتفاق لما فيه من فائدة للأكراد، مؤكدًا: «لا يوجد أي تعارض بين الاتفاق وبين العلاقات مع إسرائيل على المستويين العسكري والسياسي، بل يجب أن تتعزز». 

زيارة كاتس اليوم

إقرأ/ي أيضا: بالفيديو والصور: إسرائيل في أخطر مخطط داخل سوريا «طوال عام 2025».. منطقة لم يطأها الاحتلال منذ 1973

السابق
بعد التوبيخ.. زيلينسكي يوافق على اتفاق الهدنة ويشكر الولايات المتحدة
التالي
بيان مشترك عن الولايات المتحدة وفرنسا واليونيفيل: لجنة آلية تنفيذ وقف الأعمال العدائية تنعقد