إتفاق بين الشرع و«وجهاء السويداء» يثير ضجة كبيرة.. ما موقف الشيخ الهجري؟

غداة إعلان للرئاسة السورية عن توقيع اتفاق بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات “قسد” مظلوم عبدي، يقضي بإدماج قوات (قسد) ضمن مؤسسات الدولة السورية، وتأكيد وحدة الأراضي السورية ورفض التقسيم، أُعلن اليوم بشكل غير رسمي عن اتفاق مع فصائل ووجهاء محافظة السويداء.

إلا أن هذا الإتفاق لم يتم بموافقة زعيم طائفة الموحدين الدروز في سوريا الشيخ حكمت الهجري الذي لديه على ما يبدو «مجموعة شروط» قبل الموافقة.

نص الاتفاق

حسب المعلومات ينص الاتفاق على:

أولاً: عقد الحكومة السورية لاتفاق مع أهالي ووجهاء السويداء بدمج كامل المحافظة ضمن مؤسسات الدولة.

ثانياً: يقضي الاتفاق بإلحاق الأجهزة الأمنية في السويداء بوزارة الداخلية السورية.

ثالثاً: ينص الاتفاق على أن يكون عناصر الشرطة المحلية من أبناء محافظة السويداء ويضمن الاتفاق دخول 300 عنصر من الأمن العام إلى المحافظة بشكل فوري، بالإضافة إلى إعادة 600 عنصر إلى سلك الشرطة من أبناء محافظة السويداء الذين سووا أوضاعهم.

رابعاً: يقضي الاتفاق بأن تعين الحكومة السورية محافظا وقائدا للشرطة لا يشترط أن يكونا من السويداء.

الهجري يُقاطع الإجتماع

الا ان اللافت كان ما نقلته وسائل اعلامية بمقاطعة جماعة الشيخ حكمت الهجري، الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في السويداء اللقاء وعدم المشاركة في هذا الاتفاق ما ينزع عنه الشرعية الروحية.

تزامنا، قال مسؤول كبير من الطائفة الدرزية في السويداء، وهو مقرب من المرجع الروحي الشيخ حكمت الهجري، اليوم في حديث مع موقع «i24NEWS» اليوم الثلاثاء إن «الأخبار المتداولة في وسائل الإعلام حول اتفاق بين الدروز والحكومة السورية – غير صحيحة وننفيها تماماً».

وأضاف «لدينا مجموعة شروط قبل أن يوافق الشيخ على ما تناقلته القنوات المختلفة، وهو الوحيد المخول باتخاذ القرارات نيابة عن الدروز في السويداء».

كذلك، قال مصدر مقرب من القيادة الروحية في السويداء لموقع «السويداء 24» أن «الأنباء التي تتحدث عن اتفاق جديد بين الدروز في المحافظة والقيادة الجديدة لأحمد الشرع» غير صحيحة. ويقول المصدر إن «الدروز منفتحون على النقاش حول هذه القضية، لكن الحديث عن اتفاق جديد لا أساس له من الصحة».

وأبرز الفصائل الموقّعة على الاتفاق هي “حركة رجال الكرامة”، و”لواء الجبل”، و”أحرار الجبل”، وقدّمت هذه الفصائل إلى الحكومة السورية أسماء 3000 عنصر ليكونوا ضمن هياكل وزارة الدفاع، وأسماء 400 عنصر آخرين إلى وزارة الداخلية ليكونوا ضمن قوات الأمن العام.

الشيخ الهجري

نقد لاذع للشرع

وكان الهجري قد دعا، إلى وقف العمليات العسكرية في الساحل السوري، معربًا عن رفضه “للقتل الممنهج”.

وقال في بيان: “نناشد الجميع بالاحتكام إلى القانون والأصول والأعراف الدولية، التي تمنع قتل الأبرياء والمدنيين، والمذنب يحاسب تحت مظلة القانون والقضاء والعدل، بعيدا عن لغة العنف والانتقام”، مضيفًا “نضع المسؤولية أمام الدول الضامنة لكل الجهات، أن تتخذ إجراءاتها الفورية وبكل الوسائل لوقف هذه المأساة فورا”.

وشدد على أن “النيران التي تشتعل تحت شعارات طائفية ستحرق كل سوريا وأهلها، لذلك نرجو العقلاء من كل الجهات التدخل لحقن الدماء فورا، وتجنب إنزلاق البلاد إلى هاوية لا تحمد عقباها، وليكن الخلاف على طاولات الحوار لا ساحات القتال وقتل الأبرياء”.

وأكّد على “وقف إطلاق النار ووقف الاقتتال، وندعو كل أبنائنا من القيادات المختصة، وكل الجهات المحلية والدولية المختصة والأمم المتحدة لأخذ دورها بفض الاشتباكات ووقف القتل والموت ونشر السلام بشكل فوري وعاجل”.

قتال دموي

واندلعت، يوم الخميس الماضي، اشتباكات عنيفة في مدينة جبلة غربي سوريا وفي مناطق عدة من مدينة اللاذقية والمناطق الجبلية بمحافظتي اللاذقية وطرطوس، بين قوات الأمن السورية ومجموعات مسلحة معارضة للحكومة الجديدة في دمشق، في حين أكّدت تقارير وقوع أعمال قتل بحق مدنيين في مناطق الساحل ارتكبها عناصر على صلة بقوات الأمن السورية.

Akkar River Syrian Refugees fleiing syrian Coast towns (Screenshot Janoubia_AlHadath)
سوريون يفرون الى لبنان عابرين النهر هرباً من عمليات الإعدام

اسرائيل تستنفر دفاعاً عن الدروز في سوريا

ويتخوف الدروز في سوريا من ان يلقوا ذات مصير الأقلية العلوية لتتدخل إسرائيل وتعلن امس الاثنين، أنها مستعدة للدفاع عنهم.

وقد وصف المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، ديفيد مينسر، العنف في سوريا بأنه “مذبحة للمدنيين”، وأكد أن إسرائيل “مستعدة، إذا لزم الأمر، للدفاع عن الدروز”، دون أن يقدم تفاصيل حول كيفية حدوث ذلك.

وتعد الطائفة الدرزية من الأقليات المنتشرة في إسرائيل وسوريا ولبنان.

وتضم إسرائيل مجموعة صغيرة من الدروز، بينما يعيش نحو 24 ألف درزي في هضبة الجولان المحتلة، التي استولت عليها إسرائيل من سوريا في حرب عام 1967.

وفي عام 1981، ضمت إسرائيل الهضبة بشكل أحادي، وهو ما لم تعترف به معظم الدول ولا الأمم المتحدة.

كما يعيش العديد من الدروز السوريين في هضبة الجولان ولديهم روابط عائلية مع أهاليهم هناك. وفي وقت سابق، أعلنت إسرائيل أنها ستسمح للدروز السوريين بالعمل في الجولان.

مواجهات بين الدروز في الجولان المتمسكين بهويتهم السورية- العربية والقوات الاسرائيلية
السابق
«اليورانيوم» الإيراني في مجلس الأمن غداً.. وعقوبات أوروبية محتملة!
التالي
بالصور والفيديو: غارة إسرائيلية على سيارة بين دير الزهراني وحومين الفوقا.. من المُستهدف؟