أكثر من 1000 قتيل في الساحل السوري.. الشرع: ما جرى كان ضمن التحديات المتوقعة!

Syria General Security Forces

جدد الرئيس السوري، أحمد الشرع، دعوته للحفاظ على السلم الأهلي، وفي كلمة مختصرة ألقاها في جامع الأكرم بمنطقة المزة في دمشق، فجر اليوم الأحد، دعا الشرع إلى الحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية.

وأكد أن الأزمة الحالية “عدت على خير”، مشدداً على أن لا خوف على سوريا.

ودعا السوريين إلى “الاطمئنان لأن البلاد تتمتع بمقومات للبقاء”، مضيفاً “قادرون على العيش سويا في هذا البلد”.

وأوضح الشرع أن ما جرى في الساحل كان “ضمن التحديات المتوقعة”، في إشارة إلى مساعي “فلول النظام” لبث الفتنة وإثارة البلبلة.

ومع عودة الهدوء الحذر إلى مناطق الساحل السوري غرب البلاد، إثر 3 أيام من الاشتباكات بين قوات الأمن ومسلحين من “فلول النظام السابق”، أكد المسؤول الأمني في اللاذقية، ساجد الديك، تورط حزب الله وجهات خارجية في ما حصل.

وأوضح الديك في اتصال مع “العربية” اليوم الأحد، أن “حزب الله قدم الدعم لبعض الجهات في مناطق الساحل”. وقال “حزب الله ودول خارجية تقدم الدعم لبعض الجهات وفلول الأسد في الساحل السوري”.

كما أضاف أن قوات الأمن العام اعتقلت شخصيات كبيرة من “فلول النظام”. وأردف قائلا: “أوقفنا 5 شخصيات كبيرة من فلول النظام في المنطقة”.

إلا أنه لم يكشف عن هويات تلك الشخصيات لأسباب أمنية، وفق تعبيره.

إقرأ أيضا: نقد مبنى «وحدة الأمة» كمقصد شرعي ملزم

كما شدد على أن 90 % من تلك المناطق باتت آمنة، إثر بسط القوات الأمنية سيطرتها.

بدوره، دعا محمد عثمان، محافظ اللاذقية إلى ضبط النفس ونبذ الشحن الطائفي، مؤكدا أن “هناك من يراهن على الطائفية وإشعال الفتنة”.

ومنذ يوم الخميس الماضي اشتعل التوتر والاشتباكات بعدة مناطق في الساحل السوري، تقطنها أغلبية من الطائفة العلوية.

وأفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” بارتفاع حصيلة المواجهات في الساحل السوري إلى أكثر من 1000 قتيل.

وأشار إلى أن حصيلة الخسائر البشرية في حوادث الساحل السوري حتى مساء أمس  السبت بلغت 1018 شخصاً.

وأوضح أن بين القتلى 745 مدنياً جرت تصفيتهم في مجازر طائفية مؤكداً سقوط 125 من الأمن العام وعناصر وزارة الدفاع وقوات رديفة.

وبالسياق نددت فرنسا امس السبت، «بأكبر قدر من الحزم بالتجاوزات التي طالت مدنيين على خلفية طائفية وسجناء» في سوريا.

ودعت الخارجية الفرنسية، في بيان، «السلطات السورية الانتقالية إلى ضمان إجراء تحقيقات مستقلة تكشف عن كامل (ملابسات) هذه الجرائم، وإدانة مرتكبيها».

وأدانت الكنائس السورية، في بيان مشترك، السبت، «المجازر التي تستهدف المواطنين الأبرياء»، ودعت إلى «وضع حدٍّ لهذه الأعمال المروعة».

وأصدر المنسق المقیم للأمم المتحدة آدم عبد المولى والمنسق الإقلیمي للشؤون الإنسانیة للأزمة السوریة رامناتن بالكرشنن، بياناً مشتركاً سلط الضوء على الأحداث الأخيرة في الساحل السوري.

وقال آدم عبد المولى ورامناتن بالكرشنن: “نتابع عن كتب التطورات المقلقة في المناطق الساحلية والوسطى في سوريا حيث وردتنا تقارير عن استخدام الأسلحة الثقيلة، فمنذ يوم الخميس أسفرت الأعمال العدائية المتصاعدة في محافظات طرطوس واللاذقية وحمص وحماة عن سقوط ضحايا مدنيين، وحركة نزوح، إضافة إلى أضرار في البنية التحتية المدنية، في وقت ما زال فيه الوصول إلى المناطق المتضررة مقيدا بشدة”.

وأضافا في البيان: “لا يزال الوضع متقلباً للغاية، مع تقارير عن أعداد كبيرة غير مؤكدة من القتلى والجرحى المدنيين من بينهم موظف في منظمة الأونروا قتل على جسر جبلة يوم الخميس”.

وأكدا أن المناطق الساحلية شهدت نزوح الآلاف ونقل عدد من المصابين إلى مستشفيات في محافظة حمص.

وتطرقا في البيان لتعرض البنية التحتية المدنية إلى أضرار شديدة (ستة مستشفيات وعدد من سيارات الإسعاف) بسبب القتال مما أدى إلى خروجها عن الخدمة، في حين لا يزال طريق حمص- اللاذقية مغلقا، ومنذ الجمعة شهدت محافظة اللاذقية انقطاعا واسع النطاق للكهرباء، وفق المصدر ذاته.

وأشار المنسقان إلى أن هذه الأحداث أثرت على العمليات الإنسانية بشكل واسع، حيث جرى تعليق جميع المهام الإنسانية داخل المناطق الساحلية والمتجهة إليها، ونصح عمال الإغاثة بالبقاء في منازلهم، كما أن استمرار حظر التجوال والقيود على الحركة يؤدي إلى استمرار عرقلة الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وحثا في البيان جميع الأطراف على وقف الأعمال العدائية فورا، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وعمليات الإغاثة وذلك وفقا للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما شددا على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري وآمن ودون عوائق إلى المحتاجين.

السابق
المرصد السوري لحقوق الانسان: مقتل 745 علوي في اشتباكات الساحال السوري
التالي
في إطار سياسة الضغوط القصوى.. الخارجية الأميركية: لن نجدد الإعفاءات للعراق لشراء الكهرباء من إيران