بيان يؤكد ملكية المجلس الشيعي لملايين الدولارات: هبات أم اموال مجهولة المصدر؟

المجلس الاسلامي الشيعي

انتشر اليوم الخميس على مواقع التواصل الاجتماعي، كتاب رسمي صادر بتاريخ 28 شباط 2025 عن ادارة المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في لبنان، موقع بختم وامضاء نائب رئيسه الشيخ علي الخطيب، مكتوب بلغة ركيكة وجمل حافلة بالاخطاء الاملائية والمطبعية، جاء فيه ان المسافر الذي تم توقيفه بمطار رفيق الحريري في بيروت، من قبل الامن العالم اللبناني ويحمل مبلغا غير مصرّح عنه قانونا بقيمة مليونان وخمسماية الف دولار،هو “هبة مالية لصالح المجلس الاسلامي الشيعي”، مطالبا المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم الذي تم توجيه الكتاب لطرفه، ان يسلّم ادارة المجلس الشيعي المبلغ المذكور!

وعلم موقع “جنوبية” ان كتابا اخر تمّ طبعه حول نفس الموضوع بترويسة “لمن يهمه الامر”، ولكن جرى استدراك الموقف قبل نشره بهذه الصيغة المبهمة غير المعتمدة في بيانات المؤسسات الرسمية.

من حيث الشكل، فان هذا التخبّط  في اصدار الكتب والبيانات والقرارات في المجلس الشيعي، يعود حسب مصدر مطلع على احوال المجلس، الى حالة التفكك الاداري وسيادة المحسوبيات والمزاجية التي ابعدت اداريين اصيلين كفوئين ومنهم اصحاب خبرة واسعة، لصالح  مستشارين من خارج ملاك المجلس عيّنهم الشيخ الخطيب من خارج المجلس وقربهم منه، لا يتمتعون بأية خبرة ادارية أو مهنية ويتواجدون في مبنى الحازمية التاريخي حيث انتقل سكن الشيخ الخطيب وعائلته ونقل مكاتبه معه، ويتقاضى هؤلاء رواتب بآلاف الدولارات، في حين ان الموظفين الاصيلين في القطاع الخاص في المجلس ومركزهم في المبنى الرئيسي على طريق المطار، يتقاضون رواتب ضئيلة اغلبها حدّدها لهم نائب رئيس المجلس  بمبلغ لا يتجاوز ال ٢٥٠ دولار فقط لا غير!

هذا التخبّط  في اصدار الكتب والبيانات والقرارات في المجلس الشيعي، يعود حسب مصدر مطلع على احوال المجلس، الى حالة التفكك الاداري وسيادة المحسوبيات والمزاجية

اما من حيث مضمون الكتاب اعلاه، فحسب المصدر المطلع في المجلس الشيعي، فان ما ورد فيه يشكل اهانة منقطعة النظير للمؤسسة والطائفة نفسها وخطرا على مستقبلها، فكيف لمجلس يمثل الطائفة الشيعية ان يدعي انه يملك اموالا يجري نقلها بشكل مشبوه مخالف للقوانين العالمية والاعراف الدولية في التعامل المالي، مع العلم ان “الهبة” يمكن التصريح عن قيمتها ومصدرها دون حرج، بخلاف واقعة المطار، التي لم يجرِ الاعلان عن اثبات مصدر الاموال المصادرة حتى الآن.

فرحة في المجلس الشيعي!

هذا مع العلم ان عددا من الموظفين في المجلس من الذين يتقاضون مبالغ اقل من الحدّ الادنى للاجور المعتمد في لبنان ولا تصلهم مخصصات، اعربوا عن فرحتهم وسرورهم بما سمعوه من ادارة المجلس بأن ماليته سوف يدخلها مبلغ مليونان ونصف دولار، فتنتفي بذلك حجة الشيخ الخطيب الذي يدعي امامهم بان خزينة المجلس فارغة وبحالة عجز دائم وأنه مديون، لذلك لا يمكن رفع قيمة اجورهم الضئيلة!

 هؤلاء الموظفون المظلومون حسب المصدر نفسه، بدأوا بالاجتماع والتشاور فيما بينهم من اجل مطالبة ادارة المجلس بمضاعفة قيمة رواتبهم، بعد ان تبيّن ان ميزانية المجلس يدخلها ملايين الدولارات سرّا دون معرفتهم، وانه لا يعقل ان يرفض الشيخ الخطيب طلبهم هذه المرة، بعد ان اعترف بكتاب خطي ان المبلغ المذكور اعلاه يخصّ مؤسسته.

عددا من الموظفين في المجلس من الذين يتقاضون مبالغ اقل من الحدّ الادنى للاجور المعتمد في لبنان ولا تصلهم مخصصات، اعربوا عن فرحتهم وسرورهم بما سمعوه من ادارة المجلس بأن ماليته سوف يدخلها مبلغ مليونان ونصف دولار

والجدير ذكره ان نائب رئيس المجلس ومن اجل المحافظة على استئثاره بالادارة، يعمد الى تحييد “لجنة التنظيم والادارة” عن عملها، والتي تضم النائب الثاني لرئيس المجلس ماهر حسين والوزير السابق طراد حمادة وغيرهما من الاداريين القانونيين، وهذه اللجنة مولجة قانونا باتخاذ القرارات الادارية الخاصة بالموظفين وتعيين المستشارين، مع العلم ان ولاية المجلس الشيعي بهيئتيه الشرعية والتنفيذية منذ عام 2021 اصبحت منتهية الصلاحية، مع انتهاء فترة التمديد لها من قبل مجلس النواب، وبهذا فإن كل قرارات المجلس الشيعي بادارته الحالية المتخذة متذ خمس سنوات تعتبر غير قانونية وباطلة!

السابق
غياث دلا.. واجهة التمرد الذي أعاد شبح نظام الأسد إلى الساحة السورية
التالي
وحدة الأمة كمقصد أساسي سادس في الشريعة الإسلامية: رؤية العلامة السيد علي الأمين