أنهى رئيس الجمهورية جوزاف عون زيارته أمس الاثنين الى السعودية، ووصل صباح إلى القاهرة قادما من الرياض، يرافقه وزير الخارجيّة والمغتربين يوسف رجي، للمشاركة في القمّة العربيّة غير العاديّة الّتي تُعقد اليوم، لبحث القضيّة الفلسطينيّة.
الزيارة المنتظرة الى السعودية تؤشر الى فتح علاقات جديدة بين لبنان والسعودية، تستعيد تاريخا طويلا من العلاقات الحميمة، وهي ساءت بعدما اصبح القرار في لبنان في السنوات الاخيرة بيد حزب الله وحلفائه، الذين بادروا الى ضرب علاقات لبنان بمحيطه العربي، لصالح محور ايران الممانع.
لقاء بن سلمان
وأمس، عقد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان -في العاصمة الرياض- جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، تمهيدا لزيارة لاحقة قالت بيروت إنها ستتوج بتوقيع عدد من الاتفاقيات في عدة مجالات.
وذكرت الخارجية السعودية -بحسابها على منصة “إكس”- أن ولي العهد “استقبل في الديوان الملكي بقصر اليمامة فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية، وقد أجريت له مراسم استقبال رسمية”.
ومن جهتها، قالت الرئاسة اللبنانية في بيان إن الزعيمين عقدا “مباحثات موسعة”.
الزيارة المنتظرة الى السعودية تؤشر الى فتح علاقات جديدة بين لبنان والسعودية، تستعيد تاريخا طويلا من العلاقات الحميمة، وهي ساءت بعدما اصبح القرار في لبنان في السنوات الاخيرة بيد حزب الله وحلفائه
وأضافت أن “هذه المحادثات تصب في إطار تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، والتمهيد لتوقيع عدد من الاتفاقيات في مجالات مختلفة في خلال زيارة لاحقة سيقوم بها الرئيس عون قريبا إلى المملكة”.
وفي وقت سابق، نقلت الرئاسة اللبنانية على منصة “إكس” عن عون قوله “أتطلع بكثير من الأمل إلى المحادثات التي سأجريها مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مساء اليوم، والتي سوف تمهد لزيارة لاحقة يتم خلالها توقيع اتفاقيات تعزز التعاون بين البلدين الشقيقين”.
قمة القاهرة
وتتجه الانظار اليوم الى القاهرة التي سوف تنعقد بها قمة عربية على مستوى رؤساء الدول، وهدف القمة هو مواجهة الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتهجير سكان قطاع غزة، واتخاذ موقف عربي موحد يرفض التهجير، ويؤكد على الإجماع العربي لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية ودولية لوقف محاولات إخراج الفلسطينيين من أراضيهم.
وفي سبيل ذلك، من المقرر ان تتبنى القمة الخطة المصرية التي نشرتها وكالة “رويترز” لمواجهة ترامب في إقامة “ريفييرا الشرق الأوسط”، وتهدف الى انشاءهيئات امنية مؤقتة مكوّنة من دول عربية وإسلامية وغربية.
يؤكد مشروع بيان قمة القاهرة على ضرورة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان بجميع بنوده والالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 1701
وبموجب الخطة المصرية، ستحل “بعثة مساعدة على الحكم” محل الحكومة التي تديرها حماس في غزة، فترة مؤقتة غير محددة، وستكون مسؤولة عن المساعدات الإنسانية، وبدء إعادة إعمار القطاع الذي دمرته الحرب.
وقد جرى تسريب مسودة البيان الختامي للقمة التي اتخذت اسم “قمة فلسطين”، يؤكد فيه القادة العرب التعاون مع القوى الدولية والإقليمية وتحديدا الولايات المتحدة الاميركية، من اجل تحقيق السلام العادل والشامل، واستئناف مفاوضات السلام على اساس إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة على خطوط الرابع من حزيران 67 وعاصمتها القدس الشرقية. وستدعو القمة العربية إلى عقد مؤتمر دولي لإقامة الدولة الفلسطينية على ان تستقبله مصر .
وبالنسبة لسوريا ستكون هناك ادانة للاعتداءات الاسرائيلية والتوغل على اراضيه واعادة تأكيد أن هضبة الجولان هي اراض سورية محتلة، ومن المقرر تأليف لجنة وزارية عربية إسلامية لإجراء جولة في العواصم والأمم المتحدة، لتنفيذ الخطة والتأكيد على عدم تصفية القضية الفلسطينية.
هذا ويؤكد مشروع بيان قمة القاهرة على ضرورة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان بجميع بنوده والالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 1701.

