خلال تشييع السيد حسن نصرالله، الأمين العام الأسبق لحزب الله، والسيد هاشم صفي الدين، الأمين العام السابق، حضر عشرات آلاف الأشخاص لوداعهما في مدينة كميل شمعون الرياضية على طريق مطار بيروت – رفيق الحريري الدولي.
ومنذ بعد ظهر اليوم، تزداد التكهنات حول عدد المشاركين، لما يشكله العدد من سجال داخلي سياسي في لبنان. فماذا تقول الأرقام؟
أرقام غير صحيحة
1- بداية، نقل عدد من مناصري لحزب الله أن وكالة «فرانس برس» قدّرت عدد الحضور بـ1.5 مليون مشيّع، إلا أن الوكالة المذكورة لم تأتِ على ذكر هذا الرقم وفق بحث موقع «جنوبية»
2- معارضون لحزب الله، نشروا إحصائيات قدّرت العدد بـ200 ألف شخص. كذلك، إن هذا الرقم لم يصدر عن أي جهة أمنية رسمية أو مؤسسة إحصائية
3- الأرقام التي توزعت عبر مجموعات «واتس أب» قبل التشييع عن الواصلين إلى لبنان، والتي زعمت بين ما نشرته من إحصائيات أن 140 ألف شخص قدموا من العراق و106 آلاف من إيران وأرقام أخرى، هي غير دقيقة. مثلا، حسب مصدر في وزارة النقل العراقية لوكالة «اسوشييتد برس»، قدم 6000 شخص من العراق إلى بيروت. اكثر من ذلك، قدّر الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين في حديث يوم السبت لقناة «الميادين» العدد الإجمالي القادم إلى لبنان بحوالى 30 إلى 35 ألف شخص، بعد أن تأكد وصول 13 ألف بحلول يوم الجمعة
ماذا تقول الأرقام الأخرى؟
1- قدّر مسؤول لبناني، تحدث شرط عدم الكشف عن هويته لوكالة «أسوشيتد برس» لأنه غير مخول له بالحديث إلى وسائل الإعلام، حجم الحشد بنحو 450 ألف شخص. وقال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض لـ«AP»: «هذا الحشد الضخم يؤكد أن حزب الله لا يزال الحزب الأكثر شعبية على المستوى اللبناني، ونتيجة لذلك فإن كل الحديث عن ضعف حزب الله أو تدهوره غير مناسب»
2- وكالة «أسوشييتد برس» التي نشرت خبر التشييع منذ الصباح، بدأته خبرا أوليا بأن عشرات الآلاف حضروا، ثم أصبح في خبر موسّع آخر «مئات الآلاف»

3- قدّر مصدر أمني لبناني عدد المشاركين، في حديث لوكالة «رويترز» الأحد، بـ«حوالى مليون شخص»، فيما قال مصدران في حزب الله لوكالة «فرانس برس» إن تقديرات عدد المشاركين تصل إلى «نحو 800 ألف» شخص
4- نقلت قناة «الميادين» عن منظمي التشييع أن العدد التقديري بلغ «مليون و400 ألف شخص»
أما الأرقام الأكيدة، تبقى رهن إحصاءات دقيقة للمساحات التي تواجد فيها الجماهير، لكن الأكيد أمران، أن الحشد اليوم كان ضخما بدليل أن جميع وكالات الانباء الدولية اجتمعت على كلمة «مئات الآلاف»، وأن الملعب فقط، الذي يتسع لـ78 ألف شخص (55 ألف في المدرجات و23 ألف كرسي على الأرضية) كان مليئا «بالكامل»، وفق ما أكد مراسلون لوكالة «فرانس برس».

