ساعات فاصلة عن موعد الإنسحاب الإسرائيلي.. وأول إستهداف في صيدا منذ وقف النار

Airstrike Sidon

للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار في السابع والعشرين من تشرين الثاني 2024، كانت مدينة صيدا، عرضة لإعتداء إسرائيلي واسع، تمثل بإستهداف المسؤول العسكري ل”حركة حماس” في لبنان محمد شاهين، على مقربة من الملعب البلدي، بواسطة طائرة مسيرة، ما أدى إلى إستشهاده على الفور.

جاءت عملية إستهداف شاهين، وهو شقيق المهندس الفلسطيني – الأردني، المهندس حمزة شاهين، الذي إستشهد اواخر العام 2021، بإنفجار في مخيم البرج الشمالي للاجئين الفلسطينين، ضمن سلسلة الإغتيالات التي نفذتها إسرائيلي لعدد من قيادات حماس في لبنان، من بينهم الشيخ صالح العاروري.

وحصل هذا الإستهداف، الذي شل النشاط التجاري في مدينة صيدا، في وقت من المفترض أن تنهي قوات الإحتلال، إنسحابها من بلدات مارون الراس، يارون، بليدا، كفركلا، حولا، ميس الجبل، محيبيب، مركبا، وعديسة، عند الرابعة من فجر غد الثلاثاء، بناء لإتفاق وقف إطلاق النار، والتي تخالفه، من خلال إبقاء قواتها المحتلة، في خمس نقاط، من بينها نقاط، بعمق اكثر من 1000 متر، لا سيما جبل بلاط، وبعض أجزاء من مروحين والبستان، حيث يقطع الإحتلال الطريق بالسواتر بإتجاه راميا وعيتا الشعب.

تتزامن الإستعدادات للإنسحاب، الذي يخلف وراءه بلدات وقرى مدمرة ومنكوبة، مع تحضيرات لوجستية للجيش اللبناني، للإنتشار في البلدات المذكورة، وإزالة السواتر الترابية وفتح الطرقات أمام المواطنين، من أبناء القرى، الذين تداعوا إلى التوجه والزحف صوب بلداتهم صباح الغد، بعد مرور أكثر من 15 شهراً على نزوحهم عن قراهم.

واليوم بقيت بلدة حولا المحتلة، التي ستنسحب منها قوات الإحتلال صباح الغد، في قلب الحدث الأمني، بعد تطورات الأمس، التي تمثلت بإطلاق جنود الإحتلال النار على مواطنين من أبناء البلدة، ما أدى إلى إستشهاد الطفلة خديجة حسين عطوي، وجرح شقيقتها
وإنقطاع أخبار آخرين، من بينهم مسعفان، من جمعية الرسالة الإسلامية.

تمكن فريق من الصليب الأحمر، من سحب جثمان الشهيدة عطوي، الذي إستمر نهاراً كاملاً في العراء

وبعد ظهر اليوم، وإثر مساعي وإتصالات حثيثة من جانب البلدية والجيش اللبناني، تمكن فريق من الصليب الأحمر، من سحب جثمان الشهيدة عطوي، الذي إستمر نهاراً كاملاً في العراء، ونقل جثمانها إلى مستشفى تبنين الحكومي، فيما لا يزال جنود الإحتلال يحتجزون عضو مجلس بلدية حولا حسين قطيش وابن والمسعف عماد قاسم، من حولا، والمسعف إيلي المعلوف، من تبنين، كان تم إختطافهم امس.

وواصلت القوات المحتلة إعتداءاتها، فتوغلت إلى بلدة كفرشوبا، كما أقدمت على إحراق منازل في بلدة العديسة. وهذا المساء شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة على اطراف بلدة طيرحرفا، في القطاع الغربي، وغارة مماثلة على مجرى نهر الليطاني.

السابق
وفيق صفا يؤكد إصابة نجله في هجوم الـ«بيجرز»… وآخر اتصال مع «السيد» 
التالي
أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلاثاء في 18 شباط 2025