من أمام أحد المنازل المدمرة في ساحة مدينة «خان يونس»، في قطاع غزة، وفي إطار الدفعة السادسة من عملية تبادل الأسرى بين إسرائيل و”حركة حماس”، تم تسليم ثلاثة اسرى إسرائيليين إلى اللجنة الدولية للصيب الأحمر، خلال إحتفالية فائقة التنظيم والفقرات المتعلقة بالإفراج، التي دأبت عليها حماس، منذ الدفعة الأولى.
ففي تلك الساحة، التي شهدت على اكبر المعارك، بين جيش الإحتلال، وتحديداً الفرقة الـ98، وكتيبة خان يونس، التابعة لحركة حماس، أقيمت منصة الإفراج، التي زينت بخلفية، لأعلام الدول العربية وصور الشهداء ، من بينهم محمد الضيف، أنزل الأسرى الإسرائيليين الثلاثة من سيارة «كرافان»، بيضاء اللون، كورية الصنع، بعدما ألقت عليهم ممثلة الصليب الأحمر الدولة نظرة سريعة.
وظهرت كذلك الأمر، وللمرة الثانية، الشاحنة السوداء التي استولت عليها كتائب القسام خلال عملية «طوفان الأقصى» من مستوطنات غلاف غزة في السابع من تشرين الأول 2023.
رسائل الدفعة السادسة
- على منصة تسليم الأسرى، لفتت الإعلام صورة لرئيس حركة «حماس» السابق الشهيد يحيى السنوار، جالسًا على أريكته التي قاوم عليها حتى الرمق الأخير، وفوقه عبارة تضمنت ردّا على تهجير أهل القطاع بعنوان: «لا هجرة إلا للقدس»
- أفراد من حماس والجهاد ظهروا وهم يرتدون زيًّا عسكريًّا تابعًا لجيش الاحتلال، بالإضافة إلى الأسلحة الإسرائيلية المغتنمة التي كانوا يحملونها وهي بنادق MP5 الخاصة بوحدات النخبة
- تم نشر صورة لأحد المحتجزين لدى حماس برفقة والدته، مع عبارة «الوقت ينفد» في رسالة تهدف إلى حث الشارع الإسرائيلي على الضغط على الحكومة

الدفعة التي كادت تطيّر اتفاق وقف النار
وبدا الاسرى الثلاثة، بصحة جيدة، وقد تم إلباسهم بدلات رياضية، من قبل آسريهم، في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، وتوالى الثلاثة من على المنصة الكلام، آملين إتمام صفقة التبادل، للإفراج عن الباقين، بعدما كانوا تسلموا شهادات الإفراج وهدايا رمزية، من قبل عناصر “وحدة الظل”، في كتائب القسام الملثمين، قبل توجههم إلى سيارات الصليب الأحمر، التي نقلتهم إلى داخل الأراضي المحتلة.
ومع إنتهاء المرحلة الأولى من عملية تبادل الأسرى، التي جاءت ضمن إتفاق وقف إطلاق النار، يبلغ عدد الأسرى الإسرائيليين المفرج عنهم 16 اسيراً وأسيرة، مقابل الإفراج عن المئات من الأسرى الفلسطينيين، من بينهم العشرات من الأسرى المحكومين بالمؤبدات والأحكام العالية.

جاءت عملية الدفعة السادسة، التي افرج فيها عن الاسرى الثلاثة، الذين كان إثنان منهم محتجزين لدى كتاب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، واسير آخر لدى سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، بعد ضغط مارسته حماس، التي كانت ربطت تنفيذ هذه الدفعة، بتنفيذ إسرائيل مندرجات الإتفاق، وعلى رأسها إدخال المواد والمؤن والمحروقات إلى القطاع بكميات أكبر، ما هدد حينها الاتفاق إلى أن وافقت إسرائيل على إدخال هذه المساعدات، فتراجعت «حماس» عن قرار عدم تسليم دفعة اليوم.
وبالمقابل أفرجت سلطات الإحتلال الإسرائيلي من سجن عوفر عن 369 اسيراً فلسطينياً، من ضمنهم 36 أسيراً، كانوا محكومين بمؤبدات ، و333 كان تم إعتقالهم في غزة مؤخراً.

