بعد 3 سنوات.. الحريري يُعيد «المستقبل» إلى العمل السياسي من بوابة الانتخابات

سعد الحريري

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري في الذكرى العشرين لاغتيال والده، عن عودة «تيار المستقبل» للعمل السياسي، محققا بذلك الآمال المرجوة لـ70 الفا من مناصريه قدموا من كافة المناطق اللبنانية، واحتشدوا صباح اليوم وسط بيروت، للاستماع الى كلمته في المناسبة، واقفين امام مسجد الامين قرب ضريح والده الشهيد رفيق الحريري.

رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري متحدثاً في الذكرى العشرين لاغتيال والده

فقد قال الحريري في لجمهوره “ان هذا التيار باقٍ وسيكون صوتكم في كل الاستحقاقات والمحطات المقبلة”. كما أعلن دعمه للعهد الجديد في البلاد وللحكومة، مؤكدا: «سنشارك بكل الاستحقاقات».

وقد عدّ متابعون ان اعادة تفعيل تيار المستقبل في الاستحقاقات القادمة وخصوصا استحقاق الانتخابات النيابية العام المقبل، ستكون بمثابة تمهيد لعودة العمل السياسي للحريري على المستوى الشخصي بعد طول انقطاع.

فبعد زار الرئيس سعد الحريري الضريح في وسط بيروت، يرافقه عمه السيد شفيق الحريري وعمته رئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري وشقيقه السيد أيمن الحريري والسيدة جمانة دلول وناشرة صيحفة النهار السيدة نائلة تويني، قراءة الفاتحة عن روح الرئيس الشهيد وأرواح رفاقه الشهداء، شق الرئيس الحريري طريقه وسط حشود كبيرة أمت المكان من كل المناطق اللبنانية وحياهم وسلم عليهم، ثم ألقى كلمة من أمام مسجد محمد  الأمين، ومما جاء فيها:

منذ عشرين سنة في هذه الساحة طالبتم بالعدالة، وبإرادتكم طردتم نظام المجرم بشار الأسد من لبنان.وبعد عشرين سنة، وقبلها ثلاثين من الحكم الطائفي، من المعاناة، من الظلم، والقتل والاعتقال والتعـذيب والوحشية، قام الشعب السوري البطل، وطرد المجرم من سوريا. ربما هذه هي بداية العدالة، وربما هذه نهايتها. في الحالتين، رأيتم كيف أنه إن لم تنصفنا عدالة الارض فعدالة رب العالمين لا يهرب منها أحد.وهذه مناسبة لنعلن دعمنا لإرادة السوريين ولاستقرار سوريا وإعادة إعمارها وإرادتنا بأفضل العلاقات الندية من دولة لدولة باحترام كامل للسيادة والاستقلال، كما أعلنت مرارا وتكرارا القيادة السورية الجديدة.

الرئيس الحريري يحيي جماهيره

عدّ متابعون ان اعادة تفعيل تيار المستقبل في الاستحقاقات القادمة وخصوصا استحقاق الانتخابات النيابية العام المقبل، ستكون بمثابة تمهيد لعودة العمل السياسي للحريري على المستوى الشخصي بعد طول انقطاع

وتابع: في هذه العشرين سنة، مر بلدنا بأزمات كبيرة، أزمات كثيرة أنهكت اللبنانيين، ونحن لم ننكر يوما أن جزء من المسؤولية يقع علينا. وتحملنا مسؤوليتنا بكل شجاعة وقدمت استقالتي، وعلّقنا العمل السياسي، وأفسحنا المجال لمدة 3 سنوات وأكثر، وبقيت الأزمات وازدادت.

وتطرّق الى “الحرب الإسرائيلية المجنونةال مجرمة التي استهدفت بلدنا وقتلت أهلنا، ودمرت بيوتهم ومؤسساتهم ومزروعاتهم ومجتمعهم. وكما أنحني أمام كل الشهداء من أهلنا في الجنوب والبقاع وبيروت والضاحية وكل المناطق، أرفع رأسي بالتضامن الذي عبرتم عنه خلال الحرب، عندما فتحتم بيوتكم للمنكوبين واستقبلتم النازحين وقلتم بالفعل وليس بالكلام: “لبنان واحد واللبنانيون جسم واحد”.

ولفت ان “اليوم لدينا فرصة. لبنان لديه فرصة ذهبية: بات لدينا رئيس جمهورية، وحكومة جديدة، وأمل جديد عبّر عنه خطاب القسم لفخامة الرئيس جوزيف عون، وبيان دولة الرئيس نواف سلام. هذا أملنا أن يتحقق.أمامنا فرصة وقرارنا أن ندعم هذه الفرصة، ونرفض ثم نرفض أي محاولة للالتفاف عليها”.

وتوجّه الى أهل الجنوب والبقاع والضاحية بالقول: “أنتم شركاء في هذه الفرصة ومن دونكم لا يمكن أن تتحقق. لكن يجب أن تكسروا أي انطباع من السابق بأنكم قوة تعطيل واستقواء وسلاح. أنتم شركاء في فتح جسور العلاقة مع الأخوة العرب وشركاء في إعادة الإعمار، والأهم: أنتم شركاء بقوة في إعادة الاعتبار للدولة، التي وحدها بجيشها وقواها الأمنية ومؤسساتها، تحمي اللبنانيين، كل اللبنانيين”.

وأشار الى ان “مشروع رفيق الحريري هو دستور الطائف وبناء الدولة وإعادة الإعمار وتطوير المؤسسات وإطلاق الطاقات والتحرير والحفاظ على سيادة الدولة غير المنقوصة على كامل أراضيها؟ ونحن بماذا كنا نطالب غير بدولة طبيعية؟ هل تعرفون ماذا يعني ذلك؟ يعني دولة، السلاح فيها احتكار للجيش الوطني، والقوى الأمنية الشرعية، والاقتصاد فيها حر ومنتج ويوفر العمل والحياة الكريمة لكل اللبنانيين، والقضاء فيها مستقل ويطبق القوانين، ويحمي الحريات الخاصة والعامة، وينصف الجميع، وعلى رأسهم، الشهداء والجرحى والمنكوبين في انفجار المرفأ، وضحية الانفجار، حبيبة رفيق الحريري، عاصمتكم بيروت”.

واكد موقفه الداعم “للعهد الجديد وللحكومة ولجيشنا الوطني، ومع كل مجهود يقومون به لفرض تطبيق وقف اطلاق النار والقرار 1701 كاملا، أي خروج الاحتلال الإسرائيلي من كل القرى التي لا يزال موجودا فيها”.

وتوجّه الحريري لجمهوره بالقول “بعد عشرين سنة، مشروع رفيق الحريري مستمر، من خلالكم مستمر، بصيغة جديدة، مستمر، ومن حاولوا قتل مشروعه، أنظروا أين أصبحوا. “فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.” صدق الله العظيم… صدق الله العظيم… صدق الله العظيم!!!” اسمعوني جيدا، هذا التيار، تيار المستقبل، وهذا الجمهور، جمهور رفيق الحريري، باق هنا، وباق معكم، وسيكون صوتكم في كل الاستحقاقات الوطنية، وكل المحطات المقبلة”.كيف؟  سبق وقلت لكم: “كل شي بوقتو حلو”…!!!

الحشود الجماهيرية تنطلق نحو الاحتفال

توجّه الى أهل الجنوب والبقاع والضاحية بالقول: “أنتم شركاء في هذه الفرصة ومن دونكم لا يمكن أن تتحقق. لكن يجب أن تكسروا أي انطباع من السابق بأنكم قوة تعطيل واستقواء وسلاح.

واذ ابدى الحريري في خطابه تضامنه مع القضية العادلة للشعب الفلسطيني ودعمه لحلّ الدولتين، اعلن تضامنه كذلك مع الموقف العربي الرافض لمشاريع تهجير سكان غزة وتأكيده انه “لا يمكن أن تُحل لا على حساب مصر ولا على حساب الأردن ولا من حساب المملكة العربية السعودية”.

وختم الحريري “اليوم وقت شهيدنا الكبير، وقت الذكرى العشرين للرئيس الشهيد رفيق الحريري وكل رفاقه الشهداء، وقت لأقول لكم أنه كما على مدى 20 عاما كنتم إلى جانبي ووقفتم إلى جانبي ولم تتركونني، انا بدوري باق إلى جانبكم وأقف معكم ولن أترككم. باق إلى جانبكم وسأكمل معكم لنكمل سوية بوصية رفيق الحريري، ومسيرة الاعتدال، والعيش المشترك، ولبنان اولا! ثم أولا ثم أولا”.

السابق
الحريري يُؤكد مشاركة «المستقبل» في الانتخابات..واستمرار الاحتلال يُعقّد الاوضاع اللبنانية!
التالي
إيران تتهم إسرائيل بتعطيل الحركة الجوية مع لبنان