قلبت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المتعلقة بتهجير أبناء غزة إلى مصر والاردن، الاوضاع في المنطقة رأساً على عقب، في وقت لم يجف فيه حبر الإتفاق الفلسطيني الإسرائيلي، حول وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمعتقلين وإدخال المواد إلى القطاع المدمر.
وهذه التصريحات، التي حاول ترميمها وزير خارجية اميركا، من خلال الحديث عن نقل الغزيين، إلى حين رفع الركام وإعادة الإعمار، ثم عودتهم مجددا، لم تلغ الرغبة الأميركية الإسرائيلية بتحقيق هذه الأهداف، التي رافقت العدوان.
ما يجري من سيناريوهات ورغبات في غزة، قد جاء بعد تدمير القطاع على رؤوس ابنائه، كما حصل في لبنان، الذي وقع إتفاق وقف إطلاق نار، غير واضح المعالم، رغم مرور أكثر من شهرين وثمانية أيام، حيث يسرح ويمرح جنود الإحتلال في البلدات التي إنسحب منها مؤخراً، فتنزل دبابته وتخرج إلى العديد من القرى، في وقت يواصل جنود العدو أعمال تدمير وإحراق المنازل في البلدات المحتلة والمتاخمة لها” رب ثلاثين”، حيث عمد جنود الإحتلال إلى إحراق أحد المنازل.

تحصل هذه الأعمال العدوانية الإسرائيلية، بكل حرية،
ودون أي رادع، في حين تكرر إسرائيل بأنها جزء من إتفاق وقف إطلاق النار الموقع بينها وبين لبنان.
ووسط كل هذه التداعيات وتفاقمها، يعود القلق والخوف مجدداً، من عدم إحترام إسرائيل، لتاريخ الثامن عشر من شباط الذي يقضي بإنسحاب كامل لجيش الإحتلال من الأراضي اللبنانية، التي تم إحتلالها بعد الثالث والعشرين من أيلول العام 2023، بذريعة عدم إلتزام لبنان بمقتضيات الإتفاق، لجهة إنسحاب ” حزب الله”، إلى شمال الليطاني وتفكيك بنيته التحتية.
يظهر بطء عمل اللجنة الخماسية، التي يترأسها ممثل أميركا في اللجنة
وفي وقت ينتظر فيه لبنان، زيارة مورغان أورتاغوس، التي خلفت المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص عاموس هوكشتين، يظهر بطء عمل اللجنة الخماسية، التي يترأسها ممثل أميركا في اللجنة، التي لم تعقد إجتماعات منتظمة لغرض البحث بالخروقات الإسرائيلية.
وبالتزامن مع زيارات أهالي البلدات المحررة إلى قراهم وبدء البلديات بأعمال فتح الطرقات والشوارع، وتشييع جثامين الشهداء المنتشلة من تحت الأنقاض، برزت إلى الواجهة اليوم قضية اسرى “حزب الله”، السبعة، الذين تسلمت رئاسة الجمهورية اللبنانية لأئحة بأسمائهم، وأكَّد الرئيس جوزاف عون أنَّ البند المتعلق بإطلاق الأسرى اللبنانيين المحتجزين في “إسرائيل”، يدخل ضمن الاتفاق الذي تنتهي المهلة المحددة له في 18 شباط/فبراير الجاري، مطالبًا بإلزام “إسرائيل” تطبيق بنود الاتفاق.

