وحدها بركة مياه جمع الأمطار، الواقعة في وسط بلدة مروحين، بقيت لتدل الأهالي إلى معالم بلدتهم الوادعة، عند الحدود اللبنانية الفلسطينية، بعدما محت الغارات الإسرائيلية، ثم أعمال التفجير والجرف، كل منازل البلدة، كبيرها وصغيرها، وايضاً مسجدها القديم ومبنى بلديتها ومشاريعها الزراعية ومحالها التجارية.

تحولت بلدة مروحين، وهي آخر بلدة، في قضاء صور، من ناحية قضاء بنت جبيل، إلى أكوام من الحجارة، تتكدس فوق بعضها البعض، وكأن زلزالاً ضربها.
كانت صدمة أهالي مروحين، الذين توجهوا إليها صباح اليوم، من اماكن نزوحهم في منطقة صور، بعد دخول الجيش اللبناني إلى أجزاء منها، بإستثناء منطقة جبل بلاط، حيث ما يزال يتمركز جنود الإحتلال، كانت صدمة كبيرة جداً ومؤلمة، بعدما شاهدوا حجم الإبادة التي تعرضت إليها بلدتهم.

ومن على اطلال منازل البلدة، اكد رئيس بلدية مروحين محمد غنّام ل “جنوبية”، ان مروحين اكثر من بلدة منكوبة، فقد صب الإحتلال جام حقده على بيوتها الآمنة ومراكزها وحتى مسجدها الأثري”.

وأضاف غنام إن “الجنود الإسرائيليين، الذين ما يزالون، في تل بلاط ومحيطه، دمروا كل شيء في بلدتنا، التي أصبحت غير قابلة للحياة.


