إختبار الأمس الذي نفذه “حزب الله”، وتسبب بإستشهاد اكثر من 22 شخصاً وإصابة العشرات، ويستكمله اليوم، بتمهيد سبقه ليل أمس، من خلال إقفال المدارس في أماكن نفوذه وحليفته “حركة أمل”، بعيداً عن باقي أجزاء الوطن، يهدف من خلاله على ما يبدو إستنهاض شارعه، وإرسال رسائل إلى القوى السياسية الأخرى، وذلك لناحية تشكيل الحكومة وبيانها الوزاري بشكل اساسي، وفرضه عبارات “الجيش والشعب والمقاومة”.
فهذا التحشيد الشعبي والحزبي، بدا في بعض محطاته، إلتفافاً على الجيش اللبناني، الذي كان يراكم سلطته في الاماكن، التي إنسحب منها جيش الإحتلال، ويقوم حصراً بفتح الطرق، وتنظيم عمل فرق الدفاع المدني اللبناني، لجهة إنتشال جثامين الشهداء.
العدو سيبقي على إحتلاله لعدد من البلدات والنقاط الإسترتيجية، 22 يوماً إضافياً
وبعد القرار الإسرائيلي بتمديد فترة الإحتلال في بعض المناطق، بعد إنتهاء مهلة الستين يوماً، دون تحديد زمني واضح، ووسط التحرك الشعبي وإستنفار ” حزب الله” على كافة المستويات، جاء إعلان البيت الأبيض، بتمديد الاتفاق بين لبنان وإسرائيل حتى 18 من الشهر المقبل، فيما أعلنت حكومة تصريف الأعمال، موافقتها على تمديد تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، حتى 18 فبراير المقبل بعد انقضاء فترته المحددة بـ 60 يوما فجر الأحد، بدون انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب اللبناني.
ومع التبني الرسمي اللبناني للتمديد، وهو بالتأكيد ليس بمعزل عن إطلاع رئيس مجلس النواب نبيه بري و”حزب الله”، فإن العدو سيبقي على إحتلاله لعدد من البلدات والنقاط الإسترتيجية، 22 يوماً إضافياً.
الجيش اللبناني، تكبد شهيدين من صفوفه برصاص الإحتلال
ووسط كل هذه النتائج، فإن الجيش اللبناني، تكبد شهيدين من صفوفه برصاص الإحتلال، عند حدود قرية مروحين، تمتع بحكمة كبيرة، في إستيعاب التحركات التي قادها الحزب من جهة، والإبقاء على إلتزامه بإتفاق وقف إطلاق، حتى 18 شباط، خاصة وانه جزء من اللجنة الخماسية، المسؤولة عن تطبيق الإتفاق.

