بات من المتعارف عليه بأن التأخير المستمر في ابصار الحكومة النور، يضعف موقف لبنان التفاوضي، ويؤخر الاستفادة من أي دعم دولي يمكن أن يمارس للضغط على إسرائيل، للالتزام بالانسحاب من لبنان، كما أن تشكيلها يسهل التفاوض على مستوى الأمم المتحدة والجهات الفاعلة الإقليمية والدولية للحصول على الدعم اللازم لاعادة الاعمار، وبانتظار أن يتبين الخيط الأبيض من الأسود حكومياً، أوضح النائب ابراهيم منيمنة لـ”جنوبية” أن “المعايير التي وضعها الرئيس هي معايير جيدة من ناحية فصل النيابة عن الوزارة وحكومة حياد ولا تتدخل في الانتخابات المقبلة”، لافتاً الى “أن التحدي يكمن في أن التمثيل الطائفي، كما التركيبة التحاصصية التي كانت سائدة، والتي يجب أن يكون اليوم هناك خرقاً فيها لجهة أن لا يكون لأحد حصرية التمثيل ولا القدرة على التعطيل”.
يجب اليوم تحديد أي قدرة تعطيلية لأي احد بالمطلق لا من منطلق ميثاقية ولا من اي منطلق آخر
واعتبر أنه “في هذه اللحظة الدقيقة في البلد، ممنوع أن يكون هناك أي تعطيل للمسار الاصلاحي لأنه بطبيعة الحال هذا سيؤدي الى اصطدامه بالعديد من القوى التقليدية، ولذلك يجب اليوم تحديد أي قدرة تعطيلية لأي احد بالمطلق، لا من منطلق ميثاقية ولا من اي منطلق آخر”.
يجب ان تكون الحكومة متماهية بالاشخاص وبالتشكيل وبالشكل العام مع ما طرح في خطاب القسم وأيضاً بخطاب التكليف
وحول الاتفاق على ضمانات بأن لا يكون هناك اي تعطيل معلم أو مضمر، رأى منيمنة أن “هذه مسؤولية الرئيس المكلف بحسب الدستور، وهو أدرى بكيفية التعاطي مع تلك التحديات، باعتبار أن حكومته يفترض ان تعطي النتيجة المرجوة في العمل”، لافتاً الى “انه التعامل مع استحقاق تشكيل الحكومة يجب أن يقارب بتلك المعايير للوصول الى نتيجة، اذ انه يجب ان تكون تلك الحكومة متماهية بالاشخاص وبالتشكيل، وبالشكل العام مع ما طرح في خطاب القسم وأيضاً بخطاب التكليف، وهذا أمر لا يجب ان تكون الحكومة خارجها، لتبقى على قدر الآمال المعقودة على العهد”.
التعاون بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف جيد وطالم أنهما التقيا تحت سقف الدستور فهذه مقاربة جديدة
وأكد منيمنة على “أن التعاون بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف جيد، وطالما أنهما التقيا تحت سقف الدستور، فهذه مقاربة جديدة”، معتبراً “انه على كل القوى السياسية ان تخضع لمعايير الدستور في التشكيل، وطالما أن الرئيسيين يلتزمان بذلك، فإن كل الأفرقاء لا يمكنهم تجاوز ذلك”.
إقرأ ايضاً: قوات الإحتلال تواصل عدوانها..تفجير منازل بالجملة جنوباً!
وختم بالقول:” لا للتحاصص، نعم للفريق المتجانس المنتج، وللشخصيات الكفوءة والنزيهة لاعطاء النتيجة المرجوة”.

