لا لتجديد الفاسدين.. في «العهد الجديد»!

نواف سلام

عود على بدء.. استبشرنا خيرا بالعهد الجديد، وسمعنا خطابا يشبه احلامنا بغد افضل للاجيال الصاعدة .وسمعنا برنامجا سياسيا واجتماعيا، يتماهى مع مشروعنا التغييري الى اقصى حد.

واستنفرت قوى السلطة المسؤولة عن كل مآسي الوطن وجرائمه المالية والبشرية، وطغاة الفساد والافساد، ليعودوا بنا الى نمط المحاصصة الطائفية المقيتة، بعدما امعنوا في هدم مرتكزات الدولة القانونية، وتقاسموا الوطن الى دويلات طائفية، اقل ما يقال عنها انها بدائل الدولة السيدة والمستقلة،  ومرتع بؤر الفساد والارهاب المنظم.

نتمنى على فخامة الرئيس ودولة الرئيس، عدم الانصياع لأي تشكيلة حكومية على نسق سابقاتها، وتغليب مصلحة الوطن والمواطن

 ان شعبنا التواق الى التحرر من هذه العصابات، التي اودت بحياة الوطن والمواطنين منذ عشرات السنين، ونهبت امواله ودمرت مستقبل اجياله، وحاصرت تقدمه الفكري وتطوره الاقتصادي، فلا ينبغي اليوم، وبعدما انكسرت المعادلات الآثمة، ان نعود الى ما مضى، وان نمنح الفاسدين فرصا اضافية، للانقضاض على ما تبقى من سيادة الشرعية، التي نتمنى ان تعود الينا قوية ومتماسكة، يلتف حولها كل الشعب اللبناني، بأستثناء لصوص الهيكل، الذين لا يطمئنون لعودة الحياة الى دولة القانون والمؤسسات، التي يفترض ان تسوقهم الى المحاكمة عما ارتكبوه من جرائم مختلفة، جعلت لبنان على اللائحة الرمادية، واوصلته الى الحضيض على كافة المستويات.

نلفت النظر، الى اهمية ان تكون الحكومة مؤلفة من ١٦ الى ١٨ وزيرا وليس اكثر، للقيام بمهام اساسية وذات اولويات وطنية

بناء عليه، نتمنى على فخامة الرئيس ودولة الرئيس، عدم الانصياع لأي تشكيلة حكومية على نسق سابقاتها، وتغليب مصلحة الوطن والمواطن، على مصالح زعماء الميليشيات الطائفية، واختيار الكفاءات العالية في هذه المرحلة الانتقالية والانقاذية، بعيدا عن منطق المحاصصة المخالف لروح الدستور.

إقرأ أيضا: إقرأوا في كتاب نواف سلام.. «لبنان بين الأمس والغد»!

كما ونلفت النظر، الى اهمية ان تكون الحكومة مؤلفة من ١٦ الى ١٨ وزيرا وليس اكثر، للقيام بمهام اساسية وذات اولويات وطنية، تبدأ باعادة اعمار ما هدمته الهمجية الاسرائيلية في الوطن، وصولا الى اقرار القوانين التغييرية، مثل قانون استقلالية القضاء، وقانون انتخابي عصري اكثر عدالة في التمثيل وعلى قاعدة النسبية، واعادة الحياة لمؤسسات الدولة، ورفع يد السياسة عنها، لان الفترة الزمنية المتبقية، ليست كافية لانجاز كل ما ذكر في خطاب القسم، والذي سوف يستمر بقوة بعد الانتخابات النيابية المقبلة.

السابق
10 شهداء في جنين والجيش الإسرائيلي يرسل تعزيزات إضافية
التالي
بلدية الخيام تحذر من العودة.. وتوغل إسرائيلي في بلدة دير سريان