الشرع: نتواصل مع سفارات غربية ولا عداوة لنا مع المجتمع الإيراني

احمد الشرع
طالب الشرع بضرورة ضبط الأوضاع في المنطقة واحترام السيادة السورية، مؤكدا أن "الحلول الدبلوماسية هي الطريق الوحيد لضمان الأمن والاستقرار بعيدا عن أي مغامرات عسكرية غير محسوبة".

أكد قائد العمليات العسكرية في سوريا، أحمد الشرع، أن إسرائيل كانت تستخدم ذريعة الوجود الإيراني للتدخل في سوريا، مشيرًا إلى أن هذه الحجج لم تعد قائمة بعد الآن.

وقال الشرع: “إسرائيل كانت تنوي دخول سوريا بذريعة التواجد الإيراني وحجتها انتهت الآن”.

وتابع الشرع، “هناك كواليس كثيرة في المعركة سنكشف عنها لاحقًا… ما حصل ليس صدفة بل حضرنا له لسنوات”.

وأوضح أن القوات السورية كانت تعمل على تجهيز خطط استراتيجية طويلة المدى، مشيرًا إلى أن هذه الخطط لم تقتصر على الجوانب العسكرية فحسب، بل تضمنت أيضًا مساعي لتطوير البلاد وبنائها من جديد.

وأضاف: “لدينا خطط جاهزة للبناء والتطوير في سوريا ونحن في مرحلة جمع المعلومات”.

وأشار إلى أن “الحكم القادم في سوريا سيتضمن إجراء انتخابات، مؤكدا أن وزارة الدفاع ستقوم بحل جميع الفصائل المسلحة في المرحلة المقبلة، ولن يكون هناك سلاح خارج سلطة الدولة السورية.”.

وأضاف الشرع أنه ستشكل لجان ومجالس معنية بإعادة دراسة الدستور، وأن شكل السلطة متروك لقرارات الخبراء والقانونيين والشعب السوري، كما أن الكفاءة والقدرة سيكونان أساس التقييم في الدولة القادمة.

وعن مكونات المجتمع السوري، قال إن الإدارة الجديدة لديها “علاقات مع المسيحيين والدروز وهم قاتلوا معنا ضمن إدارة العمليات العسكرية”، مشيرا في ذات السياق إلى أن هناك فرقا بين المجتمع الكردي وبين ما سماه تنظيم “بي كي كي” في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني.

وأشار إلى أن أحد النجاحات الكبيرة التي حققتها القوات السورية هو السيطرة على عدة مدن كبيرة، دون أن يشهد ذلك نزوحًا جماعيًا للسكان. واصفًا هذا الإنجاز بأنه خطوة هامة نحو إعادة الاستقرار إلى مناطق كانت تشهد صراعات مستمرة.

إقرأ أيضا: «مهرّب» أرشيف التعذيب السوري يكشف هويته.. دماء الضحايا انتصرت بسقوط الأسد

وقال: “إن الحكومة الانتقالية تتواصل مع سفارات غربية وتجري نقاشا مع بريطانيا لإعادة تمثيلها في دمشق، مؤكدا أنه “ليست لدينا عداوات مع المجتمع الإيراني”.

وأضاف: أن الإدارة السورية الجديدة أعطت روسيا فرصة لإعادة النظر في علاقتها مع الشعب السوري، كما أنها تجري نقاشا مع بريطانيا لإعادة تمثيلها في دمشق.

وفيما يتعلق بالوضع المالي في سوريا، أكد الشرع أن الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد كان يوجه رئيس المصرف المركزي بطباعة العملة الوطنية دون وجود ضمانات أو ضوابط مالية، مما ساهم في تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد.

وأردف الشرع قائلاً: “لا حجج لأي تدخل خارجي الآن في سوريا بعد خروج الإيرانيين”. مؤكدًا على أن البلاد باتت قادرة على مواجهة التحديات الداخلية دون الحاجة إلى أي تدخلات من القوى الإقليمية أو الدولية.

الصراع مع إسرائيل

وبخصوص التوغل الإسرائيلي في سوريا، قال الشرع إن الإدارة الجديدة ليست “بصدد الخوض في صراع مع إسرائيل، لكن الجانب الإسرائيلي تجاوز اتفاقية وقف إطلاق النار لعام 1974”.

وأضاف أن “الإسرائيليين تجاوزوا خطوط الاشتباك في سوريا بشكل واضح مما يهدد بتصعيد غير مبرر في المنطقة، كما أن الحجج الإسرائيلية باتت واهية ولا تبرر تجاوزاتها الأخيرة”.

وطالب الشرع بضرورة ضبط الأوضاع في المنطقة واحترام السيادة السورية، مؤكدا أن “الحلول الدبلوماسية هي الطريق الوحيد لضمان الأمن والاستقرار بعيدا عن أي مغامرات عسكرية غير محسوبة”.

السابق
«مهرّب» أرشيف التعذيب السوري يكشف هويته.. دماء الضحايا انتصرت بسقوط الأسد
التالي
إسرائيل تغتال قياديا في حماس في غزة.. واستشهاد 10 فلسطينيين بينهم أطفال