بعد ليلة دامية ليل أمس جراء الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان والخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، أعلنت وزارة الصحة في بيان حصيلة محدثة للغارة على بلدة حاريص حيث أدت إلى استشهاد 6 أشخاص وجرح اثنين آخرين.
وإثر التصعيد المفاجيء يوم أمس بين إسرائيل وحزب الله، وفيما تستعد اللجنة الخماسية المكلفة وقف إطلاق النار للإجتماع اليوم في الناقورة، أعرب مسؤولون أميركيون لموقع “أكسيوس” الإخباري عن قلقهم إزاء الإجراءات الإسرائيلية في جنوب لبنان، مشيرين الى أن الإسرائيليين يلعبون “لعبة خطيرة”.
ونقل الموقع أن واشنطن أعربت سراً عن قلقها لإسرائيل بشأن تصرفاتها.
من جهته شدد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بليكن، على أهمية استمرار سريان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، مؤكّداً التزام الولايات المتحدة بحماية إسرائيل من تهديدات إيران ووكلائها.
وفي الوقت نفسه يشير موقع “أكسيوس” إلى أن ممثلي إسرائيل ولبنان أبلغوا البيت الأبيض أنه على الرغم من التوترات الأخيرة على الحدود، إلا أنهم ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار.
وكان رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، قد أكد يوم أمس الاثنين، خلال اجتماع عُقد في مقر القيادة الشمالية، أن الجيش “سيرد بشكل حاسم على الانتهاك الصارخ لوقف إطلاق النار من قبل “حزب الله.
وأجرى هاليفي تقييمًا للوضع خلال زيارته ضباطه في جنوب لبنان.
إقرأ أيضا: شهداء وجرحى وغارات إسرائيلية كثيفة.. والحزب يرد للمرة الأولى في تلال كفرشوبا
وعقب ساعات من استهداف حزب الله موقع رويسات العلم التابع للجيش الإسرائيلي في تلال كفرشوبا، شنّ جيش الاحتلال الإسرائيل موجة من الغارات الجوية على الجنوب مساء أمس أسفرت عن استشهاد 9 أشخاص وإصابة 3 آخرين.
وزعم جيش الإحتلال إنه ضرب أهدافا وبنية تحتية لحزب الله “في جميع أنحاء لبنان”.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توعد بالرد بقوة على قصف حزب الله، وذلك في منشور على موقع التواصل الاجتماعي “إكس”، وأشار إلى أنه “معني باستمرار تطبيق وقف إطلاق النار.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية اليوم عن مصادر مطلعة أن الضغوط الأميركية منعت إسرائيل من مهاجمة بيروت أمس.
وقال حزب الله إن إطلاق الصاروخين جاء ردا على الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للهدنة. وكانت هذه أول عملية تعلن عنها الجماعة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ يوم الأربعاء الماضي.
إقرأ أيضا: «الحزب» يتلطى خلف اللجنة الاميركية- الفرنسية الفرنسية..واحداث متسارعة في سوريا!
وفي السياق أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر “نحن نتعاون من خلال آلية مع فرنسا وإسرائيل ولبنان للتحقيق في التقارير المتعلقة بالانتهاكات ومعالجتها”، مضيفا أن الفترات الأولى في وقف إطلاق النار غالبا ما تكون هشة لكنها نجحت على نطاق واسع في الحد من العنف.
من الجدير بالذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان دخل حيز التنفيذ في صباح يوم 27 نوفمبر، وأعلن الرئيس الأميركي، جو بايدن، أن الاتفاقيات المبرمة بين إسرائيل ولبنان تنص على استعادة سيطرة الجيش اللبناني وقوى الأمن على أراضي البلاد خلال 60 يوماً، بحيث ينسحب الجيش الإسرائيلي تدريجياً من لبنان.

