صباحاً تل أبيب، وليلاً عمق الضاحية، تلك هي معادلة العين بالعين والسن بالسن، التي ينتهجها “حزب الله”، بحسب مصادره من جهة، وجيش الإحتلال الإسرائيلي، من جهة ثانية، الذي شن غارات عنيفة ومدمرة، على مناطق بئر العبد والغبيري وحارة حريك والعمروسيةوالشياح وغيرها.
هذه الغارات، التي لا تحتاج إلى مبرر، طالما كانت متواصلة على الضاحية، جاءت بعد ضربات قاسية، في عمق عاصمة الكيان الإسرائيلي” تل أبيب”، بصواريخ مجنحة، تزامنت مع إستهداف قاعد “اشدود” البحرية، على بعد 140 كيلومتراً عن الحدود اللبنانية الفلسطينية.
بلوغ التصعيد العسكري الأكبر من نوعه، منذ بدء الحرب الموسعة في الثالث والعشرين من أيلول الماضي، أتى مع تسارع الأخبار الواردة من إسرائيل، عن الدفع نحو الإتفاق بين لبنان وإسرائيل، وكانت أرسيت قواعده، في آخر زيارة لموفد الرئيس الأميركي عاموس هوكشتين.
في هذا الوقت بلغ عدد الصواريخ التي أطلقها “حزب الله”، إلى جانب الطائرات الإنقضاضية، اكثر من مئتين وخمسين، بينما ذكرت مصادر أخرى بأن العدد تجاوز ال340 صاروخاً، وبلغ عدد هجمات المقاومة لهذا اليوم الرقم الأعلى منذ بدء عمليات الإسناد، دعماً لغزة، ووصل إلى حوالي خمسين هجوماً، على تل ابيب وحيفا ونهاريا وتجمعات للعدو داخل الأراضي اللبنانية، من بينها البياضة، الخيام، وديرميماس، حيث جرى تدمير عدد من الدبابات الإسرائيلية، خصوصاً في منطقة البياضة، بحسب مصادر المقاومة الإسلامية.
ومرة جديدة، كان الجيش اللبناني، عرضة للإستهداف، من قبل جيش الإحتلال الإسرائيلي.

وبعد إستهدافات، في ياطر والقليعة والصرفند وعين إبل وغيرها، ادت إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى في صفوف الجيش اللبناني، أطلقت مدفعية الإحتلال الإسرائيلي، قذيفة بإتجاه مركز للجيش اللبناني في محلة العامرية، على طريق عام صور – الناقورة، اسفرت عن سقوط شهيد من الجيش اللبناني وجرح ثمانية عشرة آخرين بجروح مختلفة نقلوا على إثرها إلى مستشفيات صور، لكن هذه المرة أعقبها بتقديم “إعتذار”.
وعلى مستوى المعارك البرية، خصوصاً في الخيام، لم تتحدث المعلومات عن تطورات ميدانية جديدة، وأفيد أن قوات الإحتلال تحاول التقدم في المناطق التي وصلت إليها في شرق وغرب المدينة، دون تمكنها، نحو وسط المدينة، فيما سجل في البياضة، إستهداف المقاومة لعدد من الدبابات الإسرائيلية، التي تراجع عدد كبير منها إلى بلدة شمع.

