البرد «ينخر عظام» نازحي جبال لبنان!

النزوح توزيع فرش

“ما دفيلي عظم” عبارة بدأت تتسرب إلى بيوت ومآوي النازحين، خصوصاً في المناطق الجبلية، في الجبل والبقاع والشمال، التي يبدأ إرتفاعها من 400 متر عن سطح البحر .
المعاناة المقبلة مع الصقيع والبرد ولاحقاً الأمطار، تشغل بال مئات ألوف النازحين، الذين تركوا منازلهم وبيوتهم وألبستهم معلقة في الخزائن، في ظل عدم وجود بوادر فعلية لتوقف العدوان الإسرائيلي، الذي حول عشرات القرى والبلدات، غير قابلة للحياة، حتى بعد بوقف آلة القتل الإسرائيلية .

فمعظم مراكز الإيواء ( مدارس، معاهد، مراكز صحية) لا تتوفر فيها التدفئة المركزية، او وسائل تدفئة أخرى، فيما يواجه مستأجرو الشقق الغير مفروشة، مصاعب أكبر، كونها غير خاضعة لسلسلة مراكز الإيواء المعتمدة من قبل الحكومة اللبنانية، حيث لا تنفك مناشدات الجمعيات الأهلية والناشطين، عن المطالبة عبر وسائل التواصل الإجتماعي بتأمين الأغطية الشتوية ” الحرامات”، التي تعتبر مطلباً رئيسياً على أبواب فصل الشتاء، وإنخفاض درجات الحرارة بشكل كبير في المرتفعات .

مريم ياسين: مراكز الإيواء تحتاج إلى تامين التدفئة في أسرع وقت ممكن وما نطلبه من المعنيين ومؤسسات الدولة الإستنفار الكامل على أبواب فصل الشتاء

علي حميد، الذي يقيم في أحد مراكز الإيواء في منطقة الجبل، قال ل”جنوبية”، “لقد بدانا بالفعل نشعر بالبرد، وخاصة أطفالنا، الذين لا يحتملون مثل هذا الصقيع الموعود، ما نطلبه، بعد تأمين لقمة العيش والأمان، هو تأمين الدفء، الذي يعتبر واحداً من الاولويات لدينا، خاصة إذا ما طال عمر العدوان والنزوح”.

وأضاف”: إحتياجات النازحين كثيرة، ومهما كانت “المبادرات ” المحلية والخارجية تجاههم، فإنها لا تزيل وجع النزوح على الإطلاق”.

يبقى فسحة من الامل والترفيه للاطفال والشباب رغم التهجير والقهر

ولفتت مريم ياسين عبر “جنوبية”، إلى ان “مراكز الإيواء، تحتاج إلى تامين التدفئة في أسرع وقت ممكن، وما نطلبه من المعنيين ومؤسسات الدولة، الإستنفار الكامل على أبواب فصل الشتاء، الذي بدأ يطل بصقيعه في ساعات الليل والصباح”.

إقرأ أيضاً: موجة جديدة من الاعتداءات ليلاً على قرى قضاءي صور وبنت جبيل

وأضافت “:اننا كنازحين، لا نعرف تاريخاً لإنتهاء الحرب الإسرائيلية على بلدنا، نرفع الصوت عالياً للبدء بإيجاد حلول ملموسة، لناحية تأمين وسائل التدفئة، ومنها الحرامات الكافية وفرش أرضية الغرف بوسائل تقي أطفالنا البرد والصقيع”.

فاطمة المقيمة في إحدى مدارس جبل لبنان، إشتكت بالقول”: ان البرد بات يشغلنا، خاصة وان غالبية النازحين، هم الأطفال والنساء، إن مطلبنا هو ضروري وملح، فلا يمكن أن نستمر وسط هذا البرد، خصوصاً مع إطلالة ساعات المساء وبلوغ الليل”.

علي حميد الذي يقيم في أحد مراكز الإيواء في منطقة الجبل قال ل”جنوبية”: “لقد بدانا بالفعل نشعر بالبرد، وخاصة أطفالنا الذين لا يحتملون مثل هذا الصقيع

من جهتهم، شدد عدد من المشرفين على مراكز الإيواء في مناطق الشوف ل ” جنوبية”، على “مواصلة خلايا الازمة في كل بلدة وقرية تستضيف النازحين، والعمل الدؤوب لتأمين الحد الأقصى من الإحتياجات للنازحين، وعلى رأسها التدفئة، التي نعتبرها واحدة من أكبر التحديات”،
مؤكدين “أن المشكلة تتعدى مراكز النزوح إلى الشقق والمنازل المستاجرة أو المضيفة، ولا تتوفر فيها الأغطية الكافية ووسائل التدفئة على أنواعها”.

مساعدات غذائية
السابق
غارات اسرائيلية عنيفة جنوباً..وشهيدان في جويا!
التالي
«التقدم البري» الإسرائيلي بين الـ2006 و2024..بلدة بلدة!