اعتبر المحلل السياسي ورئيس تحرير موقع “جنوبية” علي الأمين في لقاء صحافي أن “اختيار قاسم لمنصب أمين عام الحزب جاء لملء الفراغ في المرحلة الانتقالية لـحزب الله الذي يعاني من الإرباك وعدم القدرة على التشاور”.
وقال الأمين لـ”الشرق الأوسط”: “اختيار قاسم يعبّر عن مرحلة انتقالية أكثر منه إعادة تأسيس لمرحلة جديدة تعكس خيارات الحزب المقبلة التي لا تزال غامضة طالما أن الحرب لم تنته.
ورأى أن “انتخاب قاسم هو الأقل كلفة بالنسبة إلى حزب الله في هذه المرحلة»، مضيفاً: «بالتأكيد لم يكن ليتم انتخاب قاسم لو كانت الظروف عادية ولم تكن هناك حرب”.
وأضاف: “لم تكن هناك خيارات كثيرة أمام حزب الله لاختيار أمين عام من الصف الأول وشخصية لها تاريخ طويل في الحزب”،
مشيرا إلى أنه إضافة إلى قاسم، هناك رئيس «المجلس القضائي» الشيخ محمد يزبك، ورئيس “المجلس السياسي” السيد إبراهيم أمين السيد “وإلا فسينتقلون إلى الاختيار من الصف الثاني، وهذا مستبعد”.
وقال الأمين: أن “واقع الحزب اليوم هو الذي فرض اختيار قاسم لتولي الأمانة العامة، ولملء الفراغ والقول أن هناك أميناً عاماً للحزب، إضافة الى أن قاسم لم يعد موجوداً في لبنان وهو غادر بيروت إلى طهران”.
وفي حديث لقناة “الحرة” حول تعيين الشيخ نعيم قاسم امينا عاما للحزب، أشار الأمين إلى أن “لا اعتقد أن هناك تغيير بالمعنى الاستراتيجي وأن انتخاب أمين عام لحزب الله الآن هو مسألة معنوية، وأن حزب الله بحاجة لان يملأ هذا المنصب ليظهر بصورة أنه استطاع ان يرمم ما جرى عليه من تصدع وأن يملأ الفراغات التي طالته بسبب الإغتيالات”.
واعتبر الأمين أن “اختيار نعيم قاسم هو أشبه باختيار شخصية في مرحلة إنتقالية، وبطبيعة الحال حزب الله لن يكون هو ذاته بعد هذه الحرب، وكل ما يجري اليوم من خلال الحرب وعلى مستوى السياسات تشير إلى أن تغييرا نوعيا سيحصل بسبب وقائع الحرب على حزب الله، وإن وجود نعيم قاسم أو انتخابه اليوم هو يمثل هذه المرحلة”.
وأشار الامين إلى أن “الادارة الميدانية والسياسية للحرب اليوم هي ايرانية، وأن هناك مندوب لوزير الخارجية الايراني موجود في لبنان ويتحدث مع الرئيس بري ومع غيره من المسؤولين اللبنانيين، والحرس الثوري أرسل أيضا قيادات عسكرية مباشرة في الميدان تلعب دورا في إدارة المعركة”.
إقرأ أيضا: بالصور: إسرائيل تعلن بدء العدّ التنازلي لاغتيال نعيم قاسم

