«التمييز العسكرية» تختتم الملف .. وعميد في الجيش: «هكذا فُتحت أبواب الجحيم في خلدة»

القضاء

نجح رئيس محكمة التمييز العسكرية القاضي جون القزي في إيصال ملف”احداث خلدة” الى خواتيمه، رغم المعوقات التي اعترضته في جلسات سابقة كانت شهدت نقاشات حادة حول اسباب التأجيل المتكرر والذي اعتبره “المميّزون” التسعة للحكم الجائر الصادر بحقهم عن المحكمة العسكرية”مقصودا” من جهات خارج أسوار المحكمة.

وعلى الرغم من الوضع الامني السائد في البلاد الذي ادى الى تعطيل معظم جلسات المحاكم في كافة المحافظات، فان رئيس”التمييز العسكرية” عقد اليوم جلسة في الملف قبل جلسة المرافعة والحكم التي حددها  في الخامس من شهر تشرين الثاني المقبل، حكمٌ يأتي بعد عام من نقض الاحكام بحقهم والتي تراوحت بين السجن خمس و10 سنوات.

ابرز تلك الافادات ما جاء على لسان ضابط في الجيش برتبة عميد كان يتولى خلال الاحداث التي وقعت في الاول من آب العام 2021 رئاسة مكتب مخابرات الجيش في خلدة، حيث افاد ان “رصاصة اطلقها احد المسلحين من موكب تشييع علي شبلي احد مسؤولي سرايا المقاومة في خلدة أشعلت الحادثة وفُتحت ابواب الجحيم”

الجلسة كانت مخصصة اليوم للاستماع الى افادات ثلاثة شهود ، ولعل ابرز تلك الافادات ما جاء على لسان ضابط في الجيش برتبة عميد كان يتولى خلال الاحداث التي وقعت في الاول من آب العام 2021 رئاسة مكتب مخابرات الجيش في خلدة، حيث افاد ان “رصاصة اطلقها احد المسلحين من موكب تشييع علي شبلي احد مسؤولي سرايا المقاومة في خلدة أشعلت الحادثة وفُتحت ابواب الجحيم”.

إقرأ أيضا: «موقوفو خلدة» منقسمون حول «الإرجاءات».. لماذا الهرج والمرج في قاعة «العسكرية»؟!

موكب تشييع شبلي الذي سقط نتيجة عملية ثأر ردا على قتله الشاب حسن غصن قبل تسعة اشهر من “احداث خلدة”، كان يضم ما لا يقل عن 700 شخص بسلاح ظاهر وجُعب، قال الشاهد، الذي إسترجع يوم الحادثة بعد ليل هادىْ في المنطقة قبل يوم من التشييع ، واضاف:”جرت اتصالات على اعلى المستويات بين فعاليات المنطقة والاحزاب لمنع حصول اي رد فعل اثناء مرور التشييع في المنطقة، وكانت هناك محاولات  لمعرفة مسار الموكب كون حي العرب لديه خصوصية،  وذلك عبر اتصالات مع مسؤول حزب الله في المنطقة، ولكن جميع المحاولات باءت بالفشل ولم يكن هناك من امكانية لمنع الموكب من التقدم بسبب ضخامته”. وتابع الشاهد:”انتشر الجيش بكثافة في المكان وعلى الطرق المؤدية الى فيلا شبلي بحدود 400 و500 عسكري بكامل عتادهم ، انما بوصول الموكب على مفرق حي العرب حيث رفعت صورة المغدور حسن غصن، اقدم احد المسلحين من الموكب على اطلاق النار في الهواء، فيما عمد اثنان او ثلاثة من المشيعين الى تحطيم الصورة”.

مع انطلاق الشرارة الاولى للاحداث”بقي الجيش بالنص”، بين الخط الممتد من فيلا شبلي الى حي العرب ، ما دفع بالشاهد الى طلب  الدعم من القيادة  حيث حضرت قوة من المغاوير والاحتياط ، واستمر الاشتباك حوالي ساعتين او ثلاثة وتوسع مداه لاسيما ان بعض المشيعين عادوا من الاوتوستراد و تعرضوا لاطلاق نار كما آلية خاصة للجيش، وسقط بنتيجة ذلك ستة قتلى وعدد من الجرحى

يؤكد الشاهد بانه”كنت متيقناً ان امرا ما سيحصل اذا توجه الموكب صعودا نحو فيلا شبلي، وان مسؤول حزب الله افاده بان الموكب سيصعد الى الفيلا ويعود بشكل منتظم ومسالم انما لم يقتنع الشاهد بذلك واجابه”بدو يصير دم” خصوصا مع انتشار صور وفيديوهات لمسلحين ضمن موكب تشييع شبلي وهتافات ومفرقعات قبل وصوله الى المنطقة، وردا على سؤال عن تواجد مسلحين في المنطقة قبل وصول الموكب، اجاب الشاهد”اكيد في ناس جوّا قاعدين ومستنفرين”.

ومع انطلاق الشرارة الاولى للاحداث”بقي الجيش بالنص”، بين الخط الممتد من فيلا شبلي الى حي العرب ، ما دفع بالشاهد الى طلب  الدعم من القيادة  حيث حضرت قوة من المغاوير والاحتياط ، واستمر الاشتباك حوالي ساعتين او ثلاثة وتوسع مداه لاسيما ان بعض المشيعين عادوا من الاوتوستراد و تعرضوا لاطلاق نار كما آلية خاصة للجيش، وسقط بنتيجة ذلك ستة قتلى وعدد من الجرحى. وبسؤاله افاد الشاهد بان الجيش اخلى الجرحى والقتلى من المشيعين الذين لم يعرف عدد كبير منهم ما كان يجري.

وقال الشاهد انه كان ثمة خوف من رد فعل بعد مقتل شبلي في حادثة ثأر في الجية  واطلاق النار اشعل المعركة كما تحطيم صورة حسن غصن “والعرب عندهم مقدّسة” واضاف:”برأيي كان هناك تحضير مسبق لما حصل”. ولدى استفسار جهة الدفاع عن الجهة التي يقصدها الشاهد اجاب الاخير:”الخوف من ردة فعل هو تحضير”.

واوضح الشاهد ان الجيش صادر اسلحة عائدة  لبعض المشيعين  من داخل السيارات وعلى الطريق ومن داخل فيلا شبلي ، كما داهم الخط الامامي لحي العرب وبعض سطوح الابنية وضبط صندوقي ذخيرة وسلاحي كلاشينكوف.

وبسؤاله عن هوية الشخص الذي اطلق الرصاصة الاولى من موكب التشييع اجاب الشاهد بانه لا يعرف انما هذه الواقعة موثقة لدى الجيش في افادة ادلى بها احد العسكريين الذي كان واقفا قرب صورة حسن غصن.

الجيش صادر اسلحة عائدة  لبعض المشيعين  من داخل السيارات وعلى الطريق ومن داخل فيلا شبلي ، كما داهم الخط الامامي لحي العرب وبعض سطوح الابنية وضبط صندوقي ذخيرة وسلاحي كلاشينكوف

وختم الشاهد افادته بالتأكيد على انه”كان هناك اصرار من قائد الجيش على ضرورة حضوره والادلاء بإفادته امام المحكمة توضيحا لكل ما تطلب منه المحكمة توضيحه”.

وكانت المحكمة قد استمعت الى افادتي شاهدين من الذين حوكموا سابقا في الملف حول واقعات تتعلق بإثنين من الموقوفين وصحة مشاركتهما في الاحداث وما سمعه من الشيخ عمر غصن موسى في الديوانية  بتحريضه المسلحين على اطلاق النار، حيث تراجع احد الشاهدين عن ذلك وقال انه لم يعد يذكر ما حصل في الديوانية .

يذكر ان المحكمة العسكرية كانت حاكمت في هذا الملف حوالي 39 شخصا واصدرت احكاما ترواحت بين البراءة والسجن 10 سنوات، وتم نقض تسعة احكام صدرت بحق كل من سعد الشاهين وموسى زاهر الغصن ومحمد غصن موسى وإسحق عمر موسى وعيسى زاهر الغصن ومحمد طلال موسى وعباس محمد موسى وغازي عمر موسى والشيخ عمر غازي موسى، واخلت التمييز العسكرية سبيل خمسة منهم.

إقرأ أيضا: «قنابل موقوتة» تحت طاولة «الترويكا» الحاكمة في لبنان!

السابق
ميلوني: نعمل للتوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار في غزة ولبنان وندعو إلى هدنة مدتها 21 يوما
التالي
الجيش الاسرائيلي يعلن إصابة 53 جنديا غالبيتهم في جنوب لبنان خلال 24 ساعة