تستضيف منطقة إقليم الخروب، في جبل لبنان، حوالي ستين ألف نازح من مدن وبلدات وقرى الجنوب، الذين إختاروا هذه المناطق لحفاوة إستقبال أهلها من جهة، ولقربها الجغرافي والإجتماعي وعلاقاتها التاريخية مع كثير من مناطق الجنوب.
ويتوزع النازحون في كل بلدات الإقليم، إبتداء ببلدات جون والرميلة وشحيم وبرجا ( تضم أكبر نسبة) وجدرا وعلمان وسبلين ومزبود ودلهون، وضهر المغارة وعانوت والجية وكترمايا والوردانية، وداريا والبرجين والدبية وبعاصير والمغيرية وغيرها، ويقيم الغالبية من هؤلاء النازحين في منازل مستأجرة وبيوت ضيافة ومستوصفات ومراكز رعائية، أما القسم الآخر فيقيم في مراكز الإيواء، في الثانويات والمدارس وفروع الجامعات، حيث بلغت ذروتها الإستيعابية، بعد التدفق المستمر للنازحين إلى المنطقة.
يقيم الغالبية من هؤلاء النازحين في منازل مستأجرة وبيوت ضيافة ومستوصفات ومراكز رعائية
وتواجه خلية الازمة، التي تشكلت من البلديات ومؤسسات المجتمع المدني، تحديات كبيرة، على رأسها الإكتظاظ في المنطقة وعدم التمكن من تلبية حاجات النازحين بشكل كامل وخصوصاً في مراكز الإيواء، وأيضا الضغط على البنية التحتية والخدمات الاساسية، خصوصاً المياه.
حدادة: مستوصف العطاء الخيري، التابع للجمعية، الذي يتواجد فيه عدد من الأطباء، يقدم الخدمات الطبية المجانيه للنازحين، والقيام بجولات على مراكز الإيواء لإجراء المعاينات
قعقور
منذ اليوم الأول للنزوح، تحركت النائب حليمة قعقور مع فريق عمل لتقييم جدي للحاجيات النازحين، وعملية تشبيك مع الجمعيات.

وأكدت قعقور ل” جنوبية”، وجود “تقصير كبير للحكومة، وغياب الخطة الإغاثية، تجاه عشرات ألوف النازحين في المنطقة، حزب ” لنا” يقوم بواجبه الوطني والإنساني تجاه أهله، وتمكن إلى اليوم، بالتعاون مع العديد من الاصدقاء والمبادرات الفردية تأمين كمية من الفرش، ويعمل على تأمين حرامات مع بدء التبدل المناخي وإرتفاع نسبة البرودة، وكذلك يؤمن بالتعاون مع الجمعيات كميات من الأدوية على إختلافها، وتعزيز الخدمات الطبية والدعم النفسي والنظافة” .
قعقور: تقصير كبير للحكومة، وغياب الخطة الإغاثية، تجاه عشرات ألوف النازحين في المنطقة، حزب “لنا” يقوم بواجبه الوطني والإنساني تجاه أهله
علاء الدين
وأشار مدير خلية الأزمة المركزية في إقليم الخروب، رئيس بلدية كترمايا يحي علاء الدين، ل”جنوبية”، أن “أبناء إقليم الخروب، منذ بداية النزوح، فتحوا بيوتهم وقلوبهم لأهلهم من أبناء الجنوب”.
ولفت الى أن “القدرة الإستيعابية في المنطقة وصلت إلى سقفها الأعلى، رغم إفتتاح فروع بعض الجامعات( الجامعة اللبنانية في الدبية والجامعة الإسلامية في الوردانية)، كما النازحين- الضيوف، يتوزعون كما يلي : حوالي 19 ألف منهم، في 35 مركز إيواء في كل قرى وبلدات الإقليم، وأكثر من 38 ألفا يقيمون في منازل وشقق ومراكز صغيرة”، مؤكدا “الحاجة الماسة إلى الفرش والحرامات ومستلزماتهما، خاصة مع بداية البرد وتباشير فصل الشتاء”.
علا الدين: أبناء إقليم الخروب، منذ بداية النزوح، فتحوا بيوتهم وقلوبهم لأهلهم من أبناء الجنوب
سعد
تستوعب بلدة برجا إحدى كبريات بلدات إقليم الخروب، حوالي 13 الف نازح يشكلون، أي ما يقارب عدد نصف أبنائها. وأعلنت بلدية برجا أن البلدة، إستقبلت بأذرع مفتوحة أكثر من 12,500 شخص حتى اليوم، وذلك في مراكزها المخصصة وفي بيوت أهلها الذين لم يتوانوا عن مد يد العون والمساندة.

لا يفضل رئيس بلدية برجا العميد المتقاعد حسن سعد عبر “جنوبية”، وصف أهالي الجنوب ب”النازحين بل بالوافدين إلى بلدتهم، التي اعتادت على احتضان ومؤازرة قضية الجنوب وفلسطين وقدمت في سبيل ذلك تضحيات كبيرة”.
وأشار سعد أن “هناك حاجة ماسة وملحة للفرش والأغطية وأدوات التنظيف والمساعدات الغذائية”، مناشداً الحكومة والهيئات الإغاثية بالمبادرة فوراً إلى دعم جهود البلدية وخلية الأزمة، لتخفيف المعاناة عن أهلنا الجنوبيين الوافدين إلى المنطقة ومنها برجا”.
سعد: هناك حاجة ماسة وملحة للفرش والأغطية وأدوات التنظيف والمساعدات الغذائية”، مناشداً الحكومة والهيئات الإغاثية بالمبادرة فوراً إلى دعم جهود البلدية
حدادة
ولفت رئيس “جمعية الأمل والعطاء” في برجا الدكتور معن حدادة ل”جنوبية”، إلى ان “مستوصف العطاء الخيري، التابع للجمعية، الذي يتواجد فيه عدد من الأطباء، يقدم الخدمات الطبية المجانيه للنازحين، والقيام بجولات على مراكز الإيواء لإجراء المعاينات”، مستغرباً “حصر وزارة الصحه العامة تقديم المساعدات لمراكز الرعايه الاوليه دون سواها”.


