أصدر رئيس “هيئة أي ذر الغفاري” الشيخ حسن حمادة العاملي بيانا استنكر فيه “العمل الارهابي الجبان الذي نفذته أيادي العدو الصهيوني الغاشم”.
وقال البيان : “ندين بأشد عبارات الشجب والاستنكار العمل الإرهابي الجبان الذي نفذته أيادي العدو الصهيوني الغاشم الملطخة بدماء الأبرياء من نساء وأطفال وشيوخ والذي أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آلاف الجرحى”.
وطالب البيان المنظمات الدولية والأممية والجمعيات الإنسانية والحقوقية الوقوف بجد بوجه هذه الهمجية الإسرائيلية ومحاصرتها ومحاسبتها، ودعى المواطنين إلى رصّ الصفوف وغضّ النظر عن الخلافات السياسيّة والمذهبيّة والتلاقي والتكاتف أمام هذه المصيبة العصيبة التي نمرّ بها” .
معتبرا أن “الوحدة الوطنية وحدها هي السبيل لدرء الفتنة وردع أي عدوان عن وطننا العزيز لبنان”.
وختم البيان بتوقيع الشيخ حسن حماده العاملي رئيس هيئة أبي ذر الغفاري.
ووجه حمادة رسالة الى اللبنانيين قال فيها:
مجدّداً أثبت اللبنانيّون، وعلى الرغم من كل المخطّطات والأموال الطائلة، التي صرفت على مشروع زرع بذور الفتنة فيما بينهم، لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، سعياً لإحياء الحرب الأهلية المشؤومة، أنهم عند الأزمات الكبرى شعب واحد متماسك متكاتف مترابط، إنسانياً واجتماعياً وأخلاقياً ووطنياً.
أمام هول الفاجعة تسقط السياسة، وأمام دماء الشهداء والجرحى تسقط الألقاب والمناصب، وأمام مصلحة الوطن تسقط المصالح الشخصية والفئوية
فالمصيبة الجلل التي نفّذتها أيدي العدو الصهيوني الغادرة، الملطخة بدماء الأبرياء من نساء وأطفال وشيوخ باستهداف المدنيين الآمنين، على نطاق واسع في لبنان، ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء وحوالي 4000 جريح، قد جمعت اللبنانيون بكل أطيافهم السياسية والمذهبية والطائفية، فها هم أهالي بيروت والجبل والشمال والجنوب والبقاع، يتسارعون للتبرع بالدم، وها هو ابن عين الرمانة يبكي على ابن الشياح، وابن الجبل يواسي ابن الضاحية والجنوب، وابن طرابلس يحتضن ابن بعلبك، في مشهد فسيفسائي لا نظير له، لينبض قلب لبنان الكبير بدم أبنائه وينهض من جديد.
أيها اللبنانيون إن الواجب اليوم يناديكم أكثر من أي وقت مضى فهلمّوا لتلبية النداء، بوحدتكم بتضامنكم بتكاتفكم تدرؤون الفتن وتردعون العدوان، وتؤكّدون بحق انكم شعب واحد وان لبنان وطنكم النهائي
وفي الوقت عينه نرى تضامناً سياسيًّا بين الأقطاب كافة، فأمام هول الفاجعة تسقط السياسة، وأمام دماء الشهداء والجرحى تسقط الألقاب والمناصب، وأمام مصلحة الوطن تسقط المصالح الشخصية والفئوية.
أيها اللبنانيون إن الواجب اليوم يناديكم أكثر من أي وقت مضى فهلمّوا لتلبية النداء، بوحدتكم بتضامنكم بتكاتفكم تدرؤون الفتن وتردعون العدوان، وتؤكّدون بحق انكم شعب واحد وان لبنان وطنكم النهائي، ففي اتحادكم قوة، وفي تكاتفكم منعة، وفي تضامنكم عزة ونصرة ان شاء الله.
أيها الطيبون يا ابناء عيسى (ع) ومحمد (ص) يا من مزجتم تراب الوطن العزيز بعرق جبين رجالكم ودموع أمهاتكم ودماء شهدائكم وجرحاكم، قوموا من تحت الانقاض وانفضوا عنكم كل غبار ورماد، واخلعوا لباس التعصب المذهبي والسياسي
أيها الطيبون يا ابناء عيسى (ع) ومحمد (ص) يا من مزجتم تراب الوطن العزيز بعرق جبين رجالكم ودموع أمهاتكم ودماء شهدائكم وجرحاكم، قوموا من تحت الانقاض وانفضوا عنكم كل غبار ورماد، واخلعوا لباس التعصب المذهبي والسياسي وارموا خلافاتكم خلف ظهوركم، وتعالوا عن الانقسامات والأحقاد لنبني وطناً عزيزاً منيعاً، فمهما علا صوت البارود وصدحت أبواق الفتن، يبقى لبنان محمياً ببركة السماء محفوظاً بعين الله تعالى، ونسأله سبحانه أن لا يحيجنا إلى المزيد من الويلات والنكبات لنصحح انتماءنا.
رحم الله الشهداء الأبرار وشفى وعافى الجرحى والمصابين، وحفظكم ورعاكم وحمى لبنان..
عشتم وعاش لبنان

