كشف عضو المكتب السياسي لحركة حماس ومسؤول ملف التفاوض خليل الحية، عن تفاصيل جديدة حول مصير الأسرى الإسرائيليين في غزة وسير المفاوضات للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
وقال الحية في مقابلة مع الجزيرة إن حماس تصر على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، بما في ذلك محورا فيلادلفيا ونتساريم، كشرط لأي اتفاق.
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال بشكل واضح إنه لا خروج من نتساريم ولا خروج من فيلادلفيا، وأنا أقول هنا بشكل واضح إنه دون الخروج والانسحاب الكامل من قطاع غزة، لا يوجد اتفاق”.
إقرأ أيضا: مظاهرات في تل أبيب.. لإعادة الأسرى وإسقاط نتنياهو
وأوضح أن نتنياهو يريد استمرار الحرب ولا يريد الوصول إلى صفقة “لأن الصفقة لها ثمن حقيقي، وهو لا يريد دفع هذا الثمن”.
وانتقد القيادي في حماس الشروط الجديدة التي وضعها نتنياهو، وقال “في ورقة قدمها للوسطاء إنهم يريدون إبعاد 50 من الأسرى الفلسطينيين المحكومين بالمؤبدات بعد الإفراج عنهم، ولكن بعد 2 يوليو/تموز الماضي، رفع العدد إلى 150”.
كما أوضح أنه من ضمن الشروط الجديدة التي عاد نتنياهو ووضعها، ألا يخرج أي محكوم مؤبد من الفلسطينيين حتى لو كانوا مرضى وكبار السن، في مخالفة للورقة الإسرائيلية السابقة.
انتقد الحية الدور الأميركي في المفاوضات، متهما إياه بالمسؤولية عن تعطيل المفاوضات وعدم الرغبة في الوصول إلى صفقة.
وأضاف “في كل بند من البنود، وضع نتنياهو شرطا جديدا يعطل الورقة التي كان قد وضعها بنفسه، بما في ذلك فيلادلفيا ونتساريم”، لافتا إلى أنه “ما لم يخرج الأسرى الفلسطينيون، وتتوقف الحرب، وينسحب الاحتلال الإسرائيلي، وتحديدا من فيلادلفيا، فلا اتفاق”، واصفا العقبات الحالية أمام التوصل لاتفاق بأنها كبيرة.
وحمّل الحية إسرائيل المسؤولية الكاملة عن مقتل الأسرى الستة، وأضاف “كان بإمكان الأسرى الـ6 وغيرهم أن يخرجوا إلى ذويهم ضمن صفقة تبادل حقيقية وهم أحياء، ولكن إصرار جيش الاحتلال وحكومته المتطرفة هو السبب في أن يفقد هؤلاء حياتهم مع عشرات قتلهم الاحتلال مباشرة بقصفهم مع من يجلسون معهم ويحرسونهم ويعيشون معهم”.
وأشارإلى أن بعض الأسرى قُتلوا “مباشرة بالرصاص الحي”، متهما الحكومة الإسرائيلية بعدم الاهتمام بمصير الأسرى، واستشهد بتصريح لنتنياهو قال فيه إن “فيلادلفيا أهم من الأسرى”، معتبرا ذلك دليلا على عدم جدية إسرائيل في إبرام صفقة تبادل.
وأضاف أن نتنياهو يظهر عنتريات ويحاول أن يظهر بطولات كاذبة، وهؤلاء الستة كان الاحتلال سببا مباشرا في قتلهم بالقصف كما قتل الكثير من قبلهم.
كان بإمكان الأسرى الـ6 وغيرهم أن يخرجوا إلى ذويهم ضمن صفقة تبادل حقيقية وهم أحياء
وفيما يتعلق بالمفاوضات، أكد الحية أن حركة حماس قدمت “مرونة عالية وتنازلا كبيرا” بهدف الوصول إلى صفقة تبادل ووقف العدوان.
وبين أن “كل مراحل التفاوض دللت على أن نتنياهو ليس مهتما بعقد صفقة، وبدلا من أن يدفع بجيشه لقتل وتدمير منطقة بالكامل واسترجاع اثنين أو ثلاثة من الأسرى ويقتل مقابلهم مئات من الفلسطينيين، كان بإمكانه أن يسترد هؤلاء بتبادل حقيقي، وقد فعلنا ذلك في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي”.
وأضاف “آنذاك عاد أكثر من 115 إلى 125 إسرائيليا وأجنبيا بتفاوض برغبة وإرادة ووساطة قطرية”.
وانتقد الحية الدور الأميركي في المفاوضات، متهما إياه بالمسؤولية عن تعطيل المفاوضات وعدم الرغبة في الوصول إلى صفقة.
وكشف الحية عن تفاصيل ورقة إسرائيلية قُدمت في 27 مايو/أيار الماضي، تبناها الرئيس الأميركي جو بايدن ومجلس الأمن الدولي، وقال “كنا نتوقع فرصة للاتفاق ولكن ماذا فعل الاحتلال؟ بدأ المراوغة”.
وأشار إلى أن بعض قادة الاحتلال الإسرائيلي رحبوا وقالوا إن حماس فتحت أفقا للاتفاق، والأميركان رحبوا كذلك، لكنه تساءل “ماذا فعل نتنياهو بعد 2 يوليو/تموز قبل ذهابه إلى أميركا لمخاطبة الكونغرس، وضع شروطا جديدة خالفت الشروط السابقة”. وانتقد الحية الموقف الأميركي، قائلاً: “إدارة بايدن تسير في مسارين: الأول أنها ترغب في الوصول إلى الاتفاق، لكنها لا تضغط على الإسرائيليين. ثانيا، تنشر جوا من التفاؤل والإيجابية غير الحقيقي.
يذكر أن المفاوضات بين المفاوضات بين حماس واسرائيل عبر الوسطاء، المصري والقطري والاميركي بمرحلة حرجة نتيجة المواقف الصادرة عن عن نتنياهو وإصراره على استمرار وضع العوائق والشروط التي تؤخر الوصول إلى أي اتفاق يؤدي لوقف النار في غزة واستعادة الاسرى.
فيما تشهد تل أبيب اليوم اكبر تظاهر ضد نتنياهو للمطالبة بإتمام صفة التبادل ووقف إطلاق النار.

