بدأت حملة تطعيم ضد شلل الأطفال في قطاع غزة برعاية مؤسسات دولية بعد تسجيل إصابات بالفيروس، في حين يواصل الاحتلال رفضه الموافقة على هدنة لتسهيل وصولها إلى كافة المناطق.
وتقول وزارة الصحة في غزة إنها تتطلع إلى تطعيم 600 ألف طفل بالقطاع لكنها تقر بصعوبة ذلك بسبب صعوبة الوصول إلى مناطق مثل رفح (جنوب القطاع)، والمغازي والبريج (المحافظة الوسطى) وغيرها.
وتخطط الأمم المتحدة للوصول إلى أكثر من 640 ألف طفل فلسطيني صغير في غضون أيام، في وقت وافقت إسرائيل على فترات توقف للقتال أثناء إطلاق حملة التطعيم، ووافقت حماس أيضا على التعاون مع المنظمات الدولية المعنية.
إقرأ أيضا: مسؤولون أميركيون: إدارة بايدن تعد مقترحا جديدا ونهائيا لوقف الحرب في غزة
وبعد 10 أشهر من الحرب التي دمر فيها القصف الإسرائيلي الكثير من البنية التحتية، الأمر الذي ساهم في انتشار مرض شلل الأطفال الشديد العدوى والذي يمكن الوقاية منه باللقاحات وهو الامر الذي تعمل عليه المنظمات الدولية.
وتؤدي واحدة من كل 200 إصابة بشلل الأطفال إلى شلل دائم، ومن بين هذه الحالات، يموت ما يصل إلى 10٪ عندما تصبح عضلات التنفس مشلولة، وفق منظمة الصحة العالمية.
ورغم الجهود التي تبذلها المنظمات الدولية لتوفير اللقاحات في القطاع الفلسطيني، إلا إنه سيواجه الكثير من التحديات للوصول إلى مستحقيه حال توافره بالكمية الكافية.
ويعتبر انتشار الفيروس في غزة أحد أبرز التحديات الرئيسية التي يواجها المختصون ذلك أن اللقاح يحتاج إلى التبريد وغزة ليس لديها كهرباء، فقط مولدات تعمل بالوقود الغير متوفر بكثرة في القطاع.
وتؤدي واحدة من كل 200 إصابة بشلل الأطفال إلى شلل دائم، ومن بين هذه الحالات، يموت ما يصل إلى 10٪ عندما تصبح عضلات التنفس مشلولة، وفق منظمة الصحة العالمية.
والتحدي الآخر هو أن معظم السكان في غزة نازحون، لذلك سيكون من الصعب على أهالي القطاع الوصول إلى العيادات التي تديرها الأمم المتحدة، بحسب الموقع الأميركي.
وتقول مجموعات الإغاثة المسؤولة عن طرح اللقاح إن التحدي الأكثر صعوبة أمامها هو وقف الغارات الإسرائيلية الجوية من أجل الوصول إلى جميع الأطفال في غزة، إذ حذرت الامم المتحدة من أنه من دون فترات التوقف، لن يكون من الممكن توزيع اللقاح.
وفقا للأمم المتحدة كان من المقرر أن تبدأ حملة التطعيم المكونة من جولتين، الأحد، في وسط غزة، لكن وزارة الصحة في غزة قالت إنها بدأت بالفعل، السبت، البرنامج الذي سيستمر لمدة ٣ أيام ثم ينتقل إلى المناطق الجنوبية والشمالية من غزة، خلال ذلك الوقت، وافقت إسرائيل على وقف غارات لمدة 8 ساعات يوميا في مناطق محددة.
أكثر من 2180 عاملا في مجال الصحة والتواصل المجتمعي سيعملون في حملة التطعيم، وأكثر من 1.2 مليون جرعة من لقاح شلل الأطفال الفموي وصلت بالفعل إلى غزة، و400 ألف جرعة إضافية في الطريق، وسيتم تسليم اللقاحات إلى 392 موقعا، في حين سيسافر نحو 300 فريق متنقل إلى الناس، بحسب تقرير الأمم المتحدة.
إقرأ أيضا: تضامنا مع ذوي الأسرى وللمطالبة بإبرام صفقة تبادل.. بدء إضراب عام وشامل في إسرائيل
ولكي تنجح الحملة، تقول منظمة الصحة العالمية أنه يجب تطعيم ما لا يقل عن 90 بالمئة من الأطفال دون سن 10 سنوات في إطار زمني قصير.
وقال مدير التخطيط في منظمة الأونروا التابعة للأمم المتحدة، سام رزو أن خطة التلقيح ستشمل أيضا 1000 موظف من الأونروا لضمان سلامتهم في ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها القطاع.

