عاد الوفد الإسرائيلي المفاوض اليوم الجمعة من العاصمة القطرية الدوحة، دون إحراز تقدم بشأن مفاوضات تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار بقطاع غزة.
وقالت صحيفة “هآرتس” العبرية: “عاد فريق التفاوض الإسرائيلي الذي ضم ممثلين عن الموساد وجهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش الإسرائيلي، إلى إسرائيل من قطر”.
اتخذ الكابينت القرار بعد أن زودت إسرائيل الولايات المتحدة بالفعل بخرائط رسمها الجيش الإسرائيلي،
وكان الوفد الاسرائيلي غادر إلى الدوحة يوم الأربعاء لمواصلة المحادثات من أجل التوصل إلى اتفاق مع ممثلي الدول الوسيطة قطر ومصر والولايات المتحدة فيما وصف بمحادثات تقنية.
إقرأ أيضا: الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قائد حماس في جنين «وسام حازم» شمال السامرة
ونقلت صحيفة هآرتس عن مصادر إسرائيلية قولها: “لم تحدث أي اختراقات في المحادثات حتى الآن بشأن الخطوط الحمراء التي حددها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بما في ذلك قضايا التفتيش على طريق نتساريم، ووجود قوات الجيش الإسرائيلي على طريق فيلادلفيا، وتمركزها على معبر رفح”.
في هذا السياق صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون الأمنية والسياسية “الكابينت”، مساء أمس على بقاء قوات الجيش في محور فيلادلفيا على الحدود بين قطاع غزة ومصر، ضمن أي اتفاق مزمع لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار.
برر نتنياهو تمسكه بهذا الممر قائلا خلال الاجتماع إن “كارثة 7 أكتوبر حصلت لأن ممر فيلادلفيا لم يكن في أيدينا” كما شدد على أن تل أبيب مصممة هذه المرة على إبقاء هذه الحدود بين يديها.
وقالت هيئة البث العبرية أن الكابينيت صادق على الخارطة التي تحدد بقاء الجيش الإسرائيلي على امتداد محور فيلادلفيا، في إطار صفقة تبادل محتملة” مع حركة “حماس”.
وأضافت: “اتخذ الكابينت القرار بعد أن زودت إسرائيل الولايات المتحدة بالفعل بخرائط رسمها الجيش الإسرائيلي، كجزء من الاقتراح الذي تم تمريره إلى حماس من خلال وسطاء”.
وبذلك يتبنى “الكابينت” رسميا موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن المحور الأمر الذي سيؤدي إلى مزيد من التعقيدات في المفاوضات الجارية حول وقف إطلاق النار في غزة وخطوة إضافية في تنفيذ نتنياهو لخطته حول محور “فيلادلفيا” على الرغم من معارضة مصر التي تلعب دور الوسيط في المفاوضات الجارية لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.
من جهته، برر نتنياهو تمسكه بهذا الممر قائلا خلال الاجتماع إن “كارثة 7 أكتوبر حصلت لأن ممر فيلادلفيا لم يكن في أيدينا” كما شدد على أن تل أبيب مصممة هذه المرة على إبقاء هذه الحدود بين يديها.
ويمثل التواجد العسكري الإسرائيلي في هذا المحور، فضلا عن معبر رفح وممر نتساريم أحد المسائل المهمة التي لا تزال عالقة بين الجانبين على مدى أسابيع من التفاوض في الدوحة والقاهرة.
وقد طرح الوسطاء عددا من البدائل لوجود القوات الإسرائيلية على فيلادلفيا وممر نتساريم الذي يمر عبر وسط القطاع، لكن الطرفين لم يقبلا أيا منه، حسب ما أكد مصدر مصري في السابق.
يذكر أن عدة جولات من المحادثات والتفاوض برعاية الوسطاء القطريين والمصريين والأميركيين كانت فشلت على مدى أشهر في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الإسرائيلية المدمرة في غزة أو إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المتبقين الذين احتجزتهم حماس وفصائل فلسطينية أخرى، خلال هجومها في السابع من أكتوبر على مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية في غلاف غزة، والذي أشعل فتيل الحرب المستمرة حتى الآن.

