بعد تحضير إستمر 25 يوماّ، جاء رد “حزب الله”، الاولي على إغتيال قائده الجهادي فؤاد شكر (سيد محسن) في الثلاثين من تموز الماضي في الضاحية الجنوبية، فأعلن بحسب بياناته الثلاثة، أنه قصف 11 قاعدة لجيش الإحتلال الإسرائيلي، بأكثر من 320 صاروخ كاتيوشا، وعشربن طائرة إنقضاضية مسيرة، أصابت هدفاّ حساساّ، يتوقع أن يعلن عنه لاحقاّ، في كلمة أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله عصر اليوم.
هذا الهجوم الواسع الذي إختار توقيته “حزب الله” تزامناّ مع أربعينية الإمام الحسيني، كان متوقعا من قبل إسرائيل المستنفرة والقلقة منذ إغتيال شكر، وإيضاّ إغتيال رئيس المكتب السياسي في “حركة حماس” إسماعيل هنية في طهران.
ورغم كثافة عدد الغارات الإسرائيلية، التي وصفها جيش الإحتلال بأنها إستباقية وعطلت إطلاق صواريخ إضافية، وتجاوزت الخمسين غارة حربية ومسيرة، فإن هذه الغارات بقيت ضمن رقعة العمليات العسكرية والحربية، دون ان تخرج عن سياقات الردود المتبادلة بين جيش الإحتلال و “حزب الله”، حيث إستهدفت مناطق شبه مفتوحة، وتركزت على منطقة القطاع الغربي.
هذا الهجوم الواسع الذي إختار توقيته “حزب الله” تزامناّ مع أربعينية الإمام الحسيني كان متوقعا من قبل إسرائيل المستنفرة والقلقة منذ إغتيال شكر
ويعتبر هجوم “حزب الله”، الذي نفذ مع ساعات الفجر، هو الأوسع والأشمل، منذ بدء عملية الإسناد والإشغال في الثامن من تشرين الاول 2023، خاصة وأنه يأتي رداّ على إغتيال أعلى مسؤول عسكري في الحزب، ولكن الهجوم الذي عدد فيه الحزب القواعد المستهدفة في شمال فلسطين المحتلة والجولان السوري المحتل، سبق للحزب أن إستهدفها مراراّ وخصوصاّ قاعدة “ميرون” التي تبعد حوالي، تسعة كيلو مترات عن الحدود اللبنانية، وهي مختصة في المراقبة الجوية، ويغطي نشاطها المنطقة الممتدة باتجاه سوريا ولبنان وتركيا، وشمال الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط.
إقرأ ايضاً: «شد أحزمة» جنوباً..« الحزب» يُلهب اسرائيل وترقب لإطلالة نصرالله ونتانياهو يتوعد!
وبحسب مصدر ميداني ل” جنوبية” فإن رد “حزب الله” على إغتيال شكر، وإعلانه نجاح عملية الرد، قد يخفف من حالة الإنتظار في الكيان الإسرائيلي، الذي ينتظر رداّ مماثلاّ لإيران على إغتيال هنية.
مصدر ميداني لـ”جنوبية”: رد “حزب الله” على إغتيال شكر وإعلانه نجاح عملية الرد قد يخفف من حالة الإنتظار في الكيان الإسرائيلي الذي ينتظر رداّ مماثلاّ لإيران على إغتيال هنية
وقال المصدر إن هذا الرد سيعيد وضع جبهة الجنوب إلى حالتها التقليدية، لناحية تبادل العمليات على جانبي الحدود، وإستمرار عمليات “حزب الله” بنفس الزخم، وايضاّ تواصل الإعتداءات، و عمليات الإغتيال التي تنفذها طائرات العدو المسيرة تحديداّ.
وأضاف “لا أعتقد بأن الوضع الميداني سينزلق إلى أكثر مما وصل اليه اليوم، سواء لجهة حجم رد الحزب او الإعتداءات الإسرائيلية، التي بقيت محصورة جنوباّ”.

