لبنان تحت تأثير الحرب.. إسرائيل «تتشوق» والحزب «يتجنب»!

علي الامين

لم يعد يجدي مع اللبنانيين، التلويح بالمزيد من التصعيد وصولاً الى التهديد بإندلاع الحرب، وهم يكتوون فعلياً في “آتونها” ويعيشون تفاصيلها “غير الكلاسيكية”، فهم “الغرقى فما خوفهم من بلل” ، في ظل “تواطؤ عسكري” بين “حزب الله” وإسرائيل، يسير على هدي مفاوضات “هدنة” في غزة، تنسحب على إطالة فتيل الحرب الشاملة، التي “يتحرق” إليها بنيامين نتنياهو و”يتجنبها” الحزب.

لعل زيارة وزير الخارجية الاميركي أنتوني بلينكن الى المنطقة، ولا سيما اسرائيل (الثلاثاء)، اظهرت ان الاميركيين، باتوا اكثر استعدادا لاطلاق يد اسرائيل في غزة

لعل ما يعيشه لبنان هو حرب فعلية، والتصعيد الجاري بعد اغتيال اسماعيل هنية وفؤاد شكر، اطلق مخاوف من حرب شاملة في الاقليم، او حرب شاملة في لبنان، وساهمت اسرائيل من خلال مواقف مسؤوليها، بزيادة منسوب هذه الحرب في لبنان.

لعل زيارة وزير الخارجية الاميركي أنتوني بلينكن الى المنطقة، ولا سيما اسرائيل (الثلاثاء)، اظهرت ان الاميركيين، باتوا اكثر استعدادا لاطلاق يد اسرائيل في غزة، واصرار بنيامين نتنياهو اليوم، على امساك اسرائيل معبر فيلادلفيا رغما عن مصر، يكشف ان واشنطن عمليا، تطلق يد اسرائيل في غزة، فيما الحرب الاقليمية التي ترفضها واشنطن، يمكن لنتنياهو وحكومته ان لا يغامروا باشعالها.
غزة هي الاساس لاسرائيل، وطالما ان الهدنة لم تعد واردة في المدى المنظور، فهذا يؤجل المواجهة والحرب المفتوحة مع “حزب الله”، فطالما الحرب في غزة مستعرة، فلبنان بعيد عن خطر الحرب، هو تهويل وليس تحصيلا حاصلا، هو خيار مطروح لكن ليس قبل وقف النار في غزة.

إقرأ أيضا: «الجـــهــــاد الإسلامي» في رسالة نادرة لـ«الحزب» بعد «خذلان البعيد والقريب»: عليك «فتح باب خيبر»

ومحور ايران الذي يبدو انه خرج من معادلة “وحدة الساحات”، حين انتقلت ايران واذرعتها من مساندة غزة، الى عدم تقديم الذريعة لاسرائيل، لشن حرب على ايران بدعم اميركي. هذا ما يفسر رسالة حركتي “حماس” و”الجهاد” الى “حزب الله”، وقد قالت “الجهاد” للحزب قبل ايام «حان اليوم أيها الأبطال المجاهدون التقدم نحو فتح باب خيبر من جديد، والعمل لزوال «إسرائيل» من الوجود». وهي رسالة تنطوي على دعوة للانخراط فعلا في المواجهة من جهة، وشعور بان الخناق بات يضيق على المقاومين في غزة.

ومحور ايران الذي يبدو انه خرج من معادلة “وحدة الساحات”، حين انتقلت ايران واذرعتها من مساندة غزة، الى عدم تقديم الذريعة لاسرائيل، لشن حرب على ايران بدعم اميركي. هذا ما يفسر رسالة حركتي “حماس” و”الجهاد” الى “حزب الله

ما يشهده لبنان، تصعيد كمي وليس نوعيا، كثفت اسرائيل من عملياتها العسكرية ضد “حزب الله”، وطالت مخازن اسلحة ونفذت سلسلة اغتيالات، وقام الحزب برد، وزاد من وتيرة ضرباته في الجولان والجليل وبعض المستوطنات.
ويبدو ان الحالة مستمرة على هذا النحو، زيادة في الضربات الاسرائيلية، والتزام بعدم الخروج على قاعدة تصعيد كمي لا نوعي، ومن جهة “حزب الله” عدم التصعيد من جانبه، لمنع توريط المنطقة، في حرب يتحين فرصتها نتنياهو على ايران.

السابق
ماذا حصل في سجن القبة بطرابلس أمس؟ توضيح من قوى الامن
التالي
المركز الوطني للجيوفيزياء: هزة أرضية بقوة 3.6 درجات في البحر مقابل شاطئ الجنوب