حدثان كبيران يتعلقان بحرب غزة وجبهة جنوب لبنان، الأول عسكري، تمثل بفيديو عماد 4، الذي نشره “حزب الله”، يحتوي على أنفاق وصواريخ، والثاني سياسي، تمخض عنه بيان الوسطاء، بعد جولة المفاوضات في الدوحة، تضمن تشديداّ على مواصلة التفاوض لإنهاء الحرب في غزة.
يحمل كل واحد من هذين الحدثين، أكثر من رسالة ودلالة، بعدما وصلت الامور إلى خطر الإنزلاق في حرب واسعة على مستوى المنطقة، في أعقاب إقدام العدو الإسرائيلي على إغتيال رئيس المكتب السياسي في حماس الشهيد إسماعيل هنية، والقائد الجهادي في “حزب الله” فؤاد شكر (سيد محسن).
ومع حدوث هاتين المحطتين في يوم واحد، بقيت جبهة الجنوب اللبناني على سخونتها، لناحية الإعتداءات الإسرائيلية، وإستمرار المجازر بحق الفلسطينيين في غزة، حيث تجاوز عدد الشهداء،
الأربعين الفاّ منذ بدء العدوان الإسرائيلي، بينهم 16 الف طفل.
فالإعتداءات الإسرائيلية الجوية والبرية، تصاعدت على بعد إسبوعين من قرار التجديد المرتقب لقوات اليونيفيل في 31 آب الجاري، حيث شنت الطائرات الإسرائيلية صباحاّ غارة على بلدة عيترون، في قضاء بنت جبيل، ما ادى إلى سقوط شهيد وجريح، والشهيد هو إبراهيم شوقي سلامة، من بلدة بليدا، وقد نعاه “حزب الله”، شهيداّ مجاهداّ على طريق القدس.
كما إستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بغارة عنيفة أحد المنازل، في مدينة بنت جبيل، من ناحية مارون الراس، وأقتصرت الأضرار على الماديات، وشملت الغارات الحربية أيضاّ بلدات عيتا الشعب، مارون الراس، وحانين، فيما طاول القصف المدفعي الفوسفوري، كفرشوبا وحانين .
وضمن مسلسل عمليات “حزب الله” دعماً وإسناداً لغزة، تم شن سبع هجمات على مواقع الإحتلال والمستوطنات.
وقالت المقاومة الإسلامية في بيانات منفصلة، إنها رداً على اعتداءات العدو الإسرائيلي على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل الآمنة، شن مجاهدو المقاومة الإسلامية هجومًا جويًا بسرب من المسيرات الانقضاضية على مقر كتائب المدرعات التابع للواء 188 في ثكنة “راوية”، مستهدفة أماكن تموضع واستقرار ضباطها وجنودها، وأصابت أهدافها بدقة وأوقعت فيهم إصابات مؤكدة.
وأعلنت أيضاّ عن إستهداف مبان في مستوطنتي المطلة ونطوعة، ومواقع جل الدير، ميتات، العاصي، بركة ريشا.

