تسري حالة ” الهمود”، على كل ما عداها في مدن وقرى الجنوب، المشدودة إلى التطورات الأمنية على الجبهة اللبنانية الفلسطينية، لا سيما رد “حزب الله”، المرتقب على إغتيال قائده الجهادي الشهيد فؤد شكر، وهو رد حتمي وآت، كما أكد أمين عام الحزب السيد حسن نصرالله.
إنتظار الرد، الذي يعلق إسرائيل على حبل توقيت الحزب، يرخي بظله أيضاّ على واقع الحراك الإقتصادي والتجاري والإجتماعي جنوباّ، فيتلبد النشاط ويرتفع منسوب الخوف لدى المواطنين، ومنهم الكثير من المغتربين، الذين كان حضورهم محدوداّ، وهو حضور عادة ما تعول عليه أسواق الجنوب التجارية والمراكز والمنتجعات السياحية وبحر وأنهر الجنوب.
مشهد هذا الأسبوع يختلف عن سابقاته من الأسابيع الماضية
مشهد هذا الأسبوع يختلف عن سابقاته من الأسابيع الماضية، التي كانت فيها الحركة اكثر حيوية، رغم الغارات الإسرائيلية المتواصلة على قرى وبلدات الجنوب، حيث يسقط شهداء وجرحى وتدمير مباني ومنازل ونزوح أصحابها.
مرد ذبول الأسواق في صور والنبطية، من أكبر مدينتي الجنوب بعد صيدا، يعود إلى إرباك المواطنين على كافة المستويات، فهم يقبلون على شراء الحاجيات الملحة، لا سيما المواد الغذائية، ويعزفون بنسبة كبيرة عن شراء الكماليات، للإحتفاظ بما يدخرون من مال يسعفهم
في يومياتهم، خاصة إذا ما تدهور الوضع الأمني واجبر المواطنون على النزوح إلى مناطق خارج الجنوب، تحت وطأة الإعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، وقد يرتفع حجمها بعد رد “حزب الله”.
وأكد اكثر من صاحب محل تجاري في سوق الرئيسي
بان بعض الأيام، خصوصاّ في الاسبوع الحالي، بالكاد ” يستفتحون”، بسبب قلة الوافدين من محيط المدينة ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين والمغتربين والسواح الذين كانوا عادة يأتون إلى الجنوب، وصور تحديداّ من مناطق لبنانية أخرى .
وشدد مواطنون في المنطقة ومنهم معظم النازحين، على انهم يفضلون البقاء في اماكن سكنهم وعدم التنقل وريادة الأسواق، بسبب تكرار الإعتداءات الإسرائيلية على الطرقات ومنها إستهداف السيارات وعمليات الإغتيال.

