ايران والحزب.. بين «خشية» الرد ووحشيّة نتنياهو!

حرب تموز

بعد استدعاء إيران للدبلوماسيين الأجانب وإبلاغهم أن قصف إسرائيل اصبح مؤكدا، ردّا على اغتيال رئيس المكتب السياسي ل”حركة حماس” اسماعيل هنية الاسبوع الماضي في طهران، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أمس الثلاثاء، أن هذا الهجوم الإيراني ضد إسرائيل سوف يحدث خلال 48 ساعة”. وكان مسؤولون كبار في المخابرات الأميركية أبلغوا الرئيس جو بايدن، أن الولايات المتحدة تستعد لسيناريو يتضمن موجتين من الهجمات، واحدة من حزب الله وأخرى من إيران.

بالمقابل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأن مسؤولين في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، حذروا إسرائيل مسبقاً من الردّ بقوة على أي هجوم إيراني محتمل، من أجل “عدم التسبب بحرب شاملة”، على حد تعبيرهم، ولاحقا قال وزير الخارجية الأميركي انتوني بلنكن: “تواصلنا بشكل مباشر مع إيران وإسرائيل، وأبلغناهما أنه لا ينبغي لأحد أن يصعد الصراع في الشرق الأوسط”.

كشف أكثر من مصدر إعلامي عربي وغربي عن مساع أميركية لدى الجانب الإيراني بواسطة عربية، لنقل رسائل “تهدئة وتحذير” إلى طهران، والعمل على تجنب الحرب الكبرى

كما كشف أكثر من مصدر إعلامي عربي وغربي، عن مساع أميركية لدى الجانب الإيراني بواسطة عربية، لنقل رسائل “تهدئة وتحذير” إلى طهران، والعمل على تجنب الحرب الكبرى التي يخطط لها بنيامين نتنياهو، بدعم من اللوبيات الصهيونية في الولايات المتحدة، عارضة واشنطن على طهران رفع العقوبات، وإعادة الاتفاق النووي إلى مساره وتوقيع اتفاق جديد، يشمل ملحقاته التي تضمن ترتيب وضع المنطقة، والاعتراف بنفوذ طهران الإقليمي، غير أن ردّ المليشيات العراقية المدعومة في الحرس الثوري الإيراني، بضرب قاعدة عين الأسد الأميركية في شمال العراق، شكل رسالة صارخة بأن الجناح المتشدد في الجمهورية الإسلامية ما زال له اليد الطولى، وهو يرفض الوساطات التي تمنعه من الردّ على اغتيال إسماعيل هنية في طهران، والتي اتهمت بها المخابرات الإسرائيلية، مساء الثلاثاء الماضي قبل أسبوع.

استعدادات “حزب الله”

اما في لبنان، فإن مصادر “حزب الله” تؤكد انه لا مفر من الردّ على اغتيال قائدها العسكري العام فؤاد شكر، الذي اغتيل بضربة جوية بضاحية بيروت الجنوبية قبل اسبوع، هذا ما اكده امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في كلمته امس بذكرى اسبوع شكر، غير انه لم يحدّد موعدا قريبا لهذا الردّ، قائلا ان “انتظار العدو وقلقه هو جزء من الردّ”.

المقاومة الان في حرب دفاعية، ليس عن غزة فقط وانما عن وجودها، فعهد التفاهمات غير المباشرة مع العدو انتهى بلا رجعة

مصدر اعلامي مقرب من اوساط حزب الله قال لـ”جنوبية”، “ان “مصداقية الحزب على المحك، لذلك لا بدّ من الردّ على خرق اسرائيل للعمق اللبناني وقتل قائده العسكري، وكذلك بالنسبة للردّ الايراني على اغتيال هنيّة، فإنه آت أيضا ولو انه تأخر بسبب الوساطات الاميركية التي تحاول منعه، فالمرشد السيد علي خامنئي قال “اننا سوف نأخذ بالثأر”، لذلك فان التنسيق المشترك بين ايران و”حزب الله” لتوجيه ضربات مشتركة للعدوّ تأخذ وقتا ايضا، فالتأخر بالردّ ليس بسبب الخوف، بل بسبب دراسة أسلوب الرد والأهداف ونوعية الأسلحة”.

نصرالله: لمنع اسرائيل من الانتصار

ولكن، وبالعودة الى كلمة السيد نصرالله الذي فاجأ انصاره وخصومه بقوله ان “هدف المعركة الآن ليس إزالة إسرائيل ولكن منعها من القضاء على المقاومة”، مع ان شعار المقاومة الاساسي كان ولا يزال “تحرير القدس”، وقد انه أكمل بقوله ” ان إسرائيل تقاتل بلا قواعد أو خطوط حمراء، ومواجهتها ومنعها من الانتصار واجب أخلاقي وديني”. فإن ما يستشف من قول نصرالله هذا، هو ان المقاومة الان في حرب دفاعية، ليس عن غزة فقط وانما تدافع عن وجودها، وان عهد التفاهمات غير المباشرة مع العدو انتهى بلا رجعة، لذلك فان الأولوية تصبح لتفادي التصعيد والعمل على مجابهة وحّشية نتنياهو ومخططات حكومته اليمينية، التي ادارت ظهرها للمبادرة الاميركية، وترفض وقف اطلاق النار، وتبحث عن انتصار عسكري حاسم مهما طال زمن الحرب.

السابق
«لوفتهانزا» تعلّق رحلاتها إلى تل أبيب وطهران وبيروت
التالي
استهداف دراجة نارية في جويا.. ومعلومات عن سقوط ضحايا!