إستهداف ضاحية بيروت الجنوبية، معقل” حزب الله”، بعد أيام من حبس الأنفاس، على خلفية تهديدات العدو الإسرائيلي، من المفترض عودة ” تموضع”، العمليات العسكرية، على جانبي الحدود بين العدو الإسرائيلي و “حزب الله:، كون لا احد من الطرفين يريد حربا واسعة، تتخطى عمليات الرد على الرد وبالمثل .
وبعد هذا الإستهداف لقيادي من الحزب، وهو الإستهداف الاول للضاحية الجنوبية، ضد حزب الله مباشرة، والذي تمثل بسقوط طائرتين مسيرتين إسرائيليتين، إنفجرت إحداهما في الخامس والعشرين من آب العام 2019، لا يختلف إثنان حول رد الحزب، الذي من المرجح أن يعمل على إستهداف عمق الأراضي الفلسطينية، وأن يطاول مدينة، من الدرجة الثانية، توازي إعتباراتها المعنوية ودلالاتها العسكرية والإقتصادية الضاحية الجنوبية، لما للضاحية من رمزية عند”حزب الله”.
وكما كان أهالي الجنوب، يترقبون رد العدو الإسرائيلي، الذي برر هجومه رداّ على مقتل 12 طفلاّ في بلدة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل، فإن الأهالي ينتظرون حجم رد الحزب وقلقهم أيضاّ من عودة الرد الإسرائيلي، الذي يرتبط بمستوى الهدف من جهة ونتائجه، لناحية الخسائر البشرية من جهة ثانية.
ووسط هذا الترقب، الذي يشل الحياة العامة على إمتداد مدن وبلدات وقرى الجنوب، متزامناّ مع إجراءات الحرب التي يتخذها “حزب الله”، لجهة الإخلاءات و وقف كل أنواع المناسبات والتجمعات العامة، كضوء أحمر، يحمل في جوانب كثيرة منها، ان جبهة الجنوب مقبلة على أيام ساخنة، قد تكون من أسخن كل المحطات التي مرت خلال العشرة أشهر الماضية، وسقط فيها ثلاثة قادة ميدانيين من الحزب، كان الرد على إغتيالهم بمئات الصواريخ من انواع مختلفة وطائرات إنقضاضية، وصلت إلى منطقة طبريا، ومقار قيادية في ميرون في الجليل الأعلى في فلسطين والجولان السوري المحتل .
وترجح مصادر متابعة ل ” جنوبية”، أن يرفع “الحزب من معدل ونوع هجماته، وإدخال الدفاع الجوي عنصراّ رئيساّ في التصدي للطائرات الحربية الإسرائيلية، التي تنفذ غارات وهمية ( حاجز الصوت)، بشكل إستفزازي وتهويلي.
وبينما كانت العيون تشخص إلى الهدف الذي حدده الإسرائيليون في الضاحية الجنوبية، بدأت قوات الإحتلال أعمالها العدائية، بغارة مسيرة فجر اليوم على بلدة بيت ليف تسبب بإستشهاد حسن حسين ملك، الذي نعاه حزب الله شهيداّ مجاهداّ على طريق القدس، وشن غارة أخرى على المنطقة الواقعة بين جبشيت وعدشيت قرب النبطية، ادت إلى جرح 3 مواطنين، إستكملت بغارات حربية على كفركلا وغيرها من بلدات الحافة الأمامية.
وكان الحزب، رد على إغتيال بيت ليف وغيرها من الإعتداءات، بتنفيذ 8 هجمات، من بينها هجمات إستهدفت مقار قيادية بواسطة الطائرات المسيرة الإنقضاضية.
وأعلن في بياناته أن مجاهديه شنوا هجوما جويا بسرب من المسيرات الانقضاضية على مقر قيادة كتيبة السهل في ثكنة بيت هلل مستهدفة تموضع ضباطها وجنودها، واصابت اهدافها بدقة واوقعتهم بين قتيل وجريح، وشنت هجوما جويا آخر، بسرب من المسيرات الإنقضاضية استهدفت نقطة تموضع مستحدثة لجنود العدو، لحماية مستعمرة كفريوفال وأصابت هدفها بدقة وأوقعتهم بين قتيل وجريح، و في هجوم جوي مماثل بسرب من المسيرات الانقضاضية، على مقر قيادة كتيبة السهل في ثكنة بيت هلل مستهدفة تموضع ضباطها وجنودها، واصابت اهدافها بدقة واوقعتهم بين قتيل وجريح، كذلك قصف مقر الدفاع الجوي والصاروخي في كيلع بعشرات صواريخ الكاتيوشا، وإستهداف مواقع الرمتا، زبدين ، بياض بليدا، جل العلام وتجمعاّ للجنود في أفيفيم، وأيضاّ تصديه للطائرات الحربية بواسطة الدفاعات الجوية.

