نصرالله «يتلطى» خلف الدولة في التسوية الجنوبية..وإبقاء «شعرة معاوية» في مفاوضات الدوحة!

اسماعيل هنية

مع استمرار الحرب في الجنوب وغزة، وفي ظل تعثر الافق السياسي وانعدام فرص التسوية راهناً، عاد امين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله الى “نغمة” التلطي وراء الدولة في المفاوضات تجنب “الإحراج الدولي” ولعدم حشر ايران في زاوية القبول بأي تسوية في المنطقة مقابل ابقاء “الخطوط مفتوحة” مع الجانب الاميركي.

واليوم وفي ختام إحياء مراسم العاشر من محرم ، جدد نصرالله الوقوف وراء الدولة . وأكد ان  في حال توقف إطلاق النار فإن الجهة المعنية بالتفاوض وإعطاء الأجوبة هي الدولة اللبنانية، وما يشاع عن اتفاق جاهز للوضع عند الحدود الجنوبية غير صحيح”.

خطاب نصرالله يحمل في طياته اليوم نبرة جديدة من “حزب الله” فيها من التصعيد ما يكفي لإستمرار الحرب ولكن يتضمن ايضاً الرغبة في التسوية وحل مشكلة النزاع في الجنوب

وعن استهداف المدنيين،  قال نصرالله ان :”اذا تمادى العدو باستهداف المدنيين بلبنان سيدفع المقاومة لإطلاق الصواريخ واستهداف مستعمرات جديدة لم تُستهدف بالسابق”.

وفي محاولة لشد العصب وتخفيف الامتعاض من الجنوبيين واصحاب المنازل المدمرة، تعهد نصرالله :”اننا سنعيد إعمار بيوتنا ونشيّد قرانا الأمامية كما كانت وأجمل لأنها رمز صمودنا ومقاومتنا”.

وترى مصادر سياسية متابعة لـ”جنوبية” ان خطاب نصرالله يحمل في طياته اليوم نبرة جديدة من “حزب الله” فيها من التصعيد ما يكفي لإستمرار الحرب، ولكن يتضمن ايضاً الرغبة في التسوية وحل مشكلة النزاع في الجنوب والتسوية الحدودية الجنوبية وعلى غرار التسوية البحرية، مع رمي كرة التفاوض في ملعب الحكومة التي يمسك نصرالله نفسها بناصيتها!

اتصالات اميركية –اسرائيلية

دبلوماسياً، ناقش وزير الدّفاع الأميركي ​لويد أوستن​ مع وزير الدّفاع الاسرائيلي ​يوآف غالانت​، الهجمات المستمرّة على إسرائيل من قبل “​حزب الله​”، كما ناقشا وفق بيان من “البنتاغون” أيضًا فرص تعزيز التّعاون العسكري الأميركي الإسرائيلي، ردًّا على مجموعة من التّهديدات الأمنيّة الإقليميّة”.

تسوية غزة تتأرجح!

ومع استمرار الضبابية التي تحيط بالتفاوض في قطر بين “حماس” واسرائيل،  أكد رئيس المكتب السياسي لـ “حماس” اسماعيل هنية، أن “كل ما يتم التداول به بشأن تعليق حركة حماس التفاوض غير صحيح، وأن الحركة مستمرة بجهود التوصل إلى إنهاء الحرب وفقا للشروط التي وضعتها”.

إقرأ أيضاً: نصرالله يُلملِم «على زغل» حادثة حي ماضي..واسرائيل تُوَسّع نطاق اغتيالاتها!

وترى مصادر فلسطينية لـ”جنوبية” ان الاطراف الثلاثة: اميركا و”حماس” واسرائيل يريدون ابقاء المفاوضات موجودة ولو شكلياً كـ”شعرة معاوية” حيث لكل الاطراف مصلحة في رفع الضغط الدولي والشعبي عنه امام جمهوره، والايحاءانه ايجابي ولا يعطل المفاوضات.

مصادر فلسطينية لـ”جنوبية”: اميركا و”حماس” واسرائيل يريدون ابقاء المفاوضات موجودة ولو شكلياً كـ”شعرة معاوية” حيث لكل الاطراف مصلحة في رفع الضغط الدولي والشعبي عنه

وتلفت الى ان “حماس” وفي ظل تحميل السلطة لها باستمرار الحرب في غزة، سارعت الى نفي انها اوقفت التفاوض لتهدئة الشارع الغزاوي، وفي ظل استمرار الجرائم والمجازر الاسرائيلية.

في المقابل يتعمد نتانياهو تعطيل المفاوضات وتفخيخها بالشروط عملياً، لكنه نظرياً يدعي انه يريد التفاوض ولو بشروط مختلفة عن التي تطرح حالياً!

السيد حسن نصرالله
السيد حسن نصرالله
السابق
تعهد باعادة الإعمار.. نصرالله يتوعد إسرائيل: ستعودون من دون دبابات في حال غزو لبنان
التالي
الجيش الأميركي يحذّر: هجمات داعش ستتضاعف