عاشت جبهة الجنوب، طيلة صباح وظهر اليوم، هدوءّ تاماّ وحذراّ، لم يتخلله إعتداءات إسرائيلية او عمليات للمقاومة، عاد بعدها التوتر المحدود في ساعات الليل، مع قيام طائرات العدو الإسرائيلي بشن سلسلة غارات، على منطقة بنت جبيل ومرجعيون، حيث إستهدف طيران العدو بلدة عيترون على دفعتين، كما أغار في وقت لاحق على بلدة الطيبة من ناحية القنطرة.
تزامن تراجع حدة العمليات، بعد يوم طويل من الإعتداءات الإسرائيلية، حصدت خمسة شهداء من التابعية السورية في كل من كفرتبنيت، حيث سقط شهيدان بإستهداف دراجتهما النارية، وغارة بطائرة مسيرة على بلدة مروحين ” أم التوت”، اوقعت ثلاثة أطفال شهداء، بينهم شقيقان، جرى تشييعهم في مخيم القاسمية، شمال مدينة صور، وسط أجواء من الحزن الكبير، وتلا هذا الإعتداءات رد صاروخي من “حزب الله”، على خمس مستوطنات إسرائيلية شمال فلسطين بأكثر من مئة صاروخ كاتيوشا.
وفي إطار الرد على اعتداءات العدو الإسرائيلي، على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل الآمنة، واستهداف المدنيين وخصوصاً المجزرة المروعة في بلدة مروحين – أم التوت، وسقوط ثلاثة شهداء قصفت المقاومة مستعمرتي “ساعر” و “غشر هازيف” بعشرات صواريخ الكاتيوشا.
وكان عدد كبير من بلدات وقرى الحافة الأمامية في الجنوب، لا سيما كفركلا، عيترون، ميس الجبل، بليدا وصولاّ إلى مدينة بنت جبيل، قد شهدت إحياء اليوم العاشر من محرم، وتلاوة المصرع الحسيني، بمشاركة المئات من الأهالي، الذين وجدوا في إحياء المناسبة فرصة، لتوجههم إلى بلدات وقراهم غير آبهين بتواصل الإعتداءات الإسرائيلية.

