إبن الجنوب أمين حويلا .. من الغربة الى الأبدية!

أمين حويلا “أبو ابراهيم” أبن الجنوب اللبناني ، صديق عمر البراءة والطموح الكبير ، رجل مكافح في أرض الحياة الصعبة، يخطفه الموت قبل أن يكمل عقده السابع.
مات صديقي ورفيق غربتنا القاسية ما وراء كثبان الرمال في صحراء ظالمة،قهرتنا حتى الضياع والموت العنيف تحت شمس لاهبة.
تشاركنا وتبادلنا التعب والعذاب ، وتلقينا،معاً، صفعات الصفيح الساخن، وانجدلت على جسدينا حبال الحديد اللاهبة.
بعد غربة طويلة في صحراء التعب، عاد أمين حويلا، بل هرب من الرمال الهالكة ورجع الى وطنه لبنان ، وفي عينيه أمل يتجدد في حياة سعيدة تنتظره.
سنوات قليلة،بعد غربة دامية،عاشها صديقي في بستان جنوبه وحياته،مع عائلته الطيبة الكريمة.لكن هروبه من نار الصحراء ،لم يسعفه من عناء الوصول الى حافة الهاوية، في أرضه الأولى.فانقصف عمره بعدما تعطل قلبه، ورحل.
لم يستطع أمين حويلا من تأدية واجبه في الحياة، ولم ينجح بمقاربة الأمل بالحياة نفسها،مات صديقي، فجأة، رغم أنه كان يترقب موعد رحيله، بعدما أجرى عملية جراحية لقلبه المتعب.

السابق
سلمَ نفسه.. الجيش يسجن عدّاء ممثل لبنان في الأولمبياد
التالي
أمن الدولة في الشمال تُخلي كفرحزير من نازحين سورييّن