حادثة معوض..هل تنذر بعودة دوامة الصراع «الثنائي» الدموي؟!

جمهور حزب الله

ذاكرة اللبنانيين، وبالخصوص الشيعة، لا تنسى الحرب الدموية التي خاصها “الإخوة” في “حركة أمل” و”حزب الله”، بهدف السيطرة والنفوذ على الجنوب والضاحية والبقاع وبيروت “الغربية”، من خلال بسط الأمن الحزبي، في ظل الغياب الفاعل والحقيقي لأجهزة أمن الدولة في فترة الصراع.
وما زالت تداعيات هذا الصراع قائمة، رغم كل المزايدين على الشيعة المستقلين، الذين كان الرهان عليهم لإيقاف تلك الحرب الدموية العبثية، التي كلفت قرابة ثلاثة آلآف قتيل وقرابة عشرة آلآف جريح، لم تتمكن قيادتا الحزب والحركة من تحصيل صك براءة من دمائهم حتى الآن.
هذا عدا الأعراض التي انتهكت، والحرمات التي استحلت، والأموال التي نهبت والأملاك التي دمرت، مما أعاد المشروع السياسي للطائفة الشيعية، مئة سنة إلى الوراء.

يزايد “أمل” و”حزب الله” على المستقلين الشيعة الذين تحدثت الأرقام والإحصاءات أنهم يشكلون أكثر من نصف أبناء الطائفة الشيعية في لبنان


ويصر قياديو الحزب والحركة على عدم الاعتراف بالخسائر من جراء تلك الفتنة، ويزايد الطرفان على المستقلين الشيعة، الذين تحدثت الأرقام والإحصاءات، أنهم يشكلون أكثر من نصف أبناء الطائفة الشيعية في لبنان، ولكنهم مغلوب على أمرهم، ويعمل الثنائي ليل نهار على تهميشهم وتهشيمهم، وتنويم ذكرهم في الإعلام والمحافل، خوفاً من استيقاظهم في مواسم الانتخابات النيابية، وعند الاستحقاقات الدستورية التمثيلية.

إقرأ ايضاً: «صراع عاشورائي» في الضاحية يسفر عن مصرع مسؤول في الحزب..ما علاقة السرايا؟!

وما تزال التعبئة الحزبية المضادة، بين طرفي الحزب والحركة، مستمرة في الندوات الثقافية والجلسات الحزبية المغلقة، وميزان القبول في صفوف أحدهما تنظيمياً هو كرهه للطرف الآخر، ورفضه للأيديولوجية الفكرية التي يقوم عليها. وهذا واقع قائم ويُدرس في الحلقات الحزبية، حتى أن أحدهم رفضته جهة من الجهتين لجوابه عن سؤال وهو، :إذا وقعت حرب بين الحزب والحركة مع من تقف؟ فأجاب : لا أقف مع أحد.. فلم يقبله التنظيم في صفوفه!

ما تزال التعبئة الحزبية المضادة بين طرفي الحزب والحركة مستمرة في الندوات الثقافية والجلسات الحزبية المغلقة وميزان القبول في صفوف أحدهما تنظيمياً هو كرهه للطرف الآخر


وهذا هو الواقع المرير، الذي لا يعمل القيمون على الثقافة الحزبية على معالجته، منذ جعلوا العمل الثقافي بيد فريق “تفقيس المكينات من المعممين والمشايخ الحزبيين”، الذين لا حظ لهم من الفقاهة، والاجتهاد والتبصر بالأحكام الشرعية من مصادرها.

ظهرت ثمار هذه التربية الخاطئة في إشكال معوض العاشورائي الدموي الذي ذهب ضحيته أحد كوادر الحزب باطلاق نار من عناصر ملثمين من الحركة على أحد “الحواجز العاشورائية”!

وقد ظهرت ثمار هذه التربية الخاطئة، في إشكال معوض العاشورائي الدموي، الذي ذهب ضحيته أحد كوادر الحزب، باطلاق نار من عناصر ملثمين من الحركة على أحد “الحواجز العاشورائية”!
فهل هذه هي رسالة الحسين، التي يريد الثنائي تقديمها لشيعة لبنان ولللبنانيين عموماً، وهل إشكال معوض الدموي عابر، أم ينذر بتجدد دوامة الحرب الدموية الضروس بين “الإخوة” على قاعدة ” قم لأقعد مكانك ” في حرب إلغاء عبثية جديدة، لا ترحم الكبير ويشيب فيها الصغير؟

السابق
«صراع عاشورائي» في الضاحية يسفر عن مصرع مسؤول في الحزب..ما علاقة السرايا؟!
التالي
وفاة شاب بعد «إشكال طائفي» في برج حمود!