اعتدَت مجموعة من الملثّمين في مخيم البريج في قطاع غزة، يوم الأثنين ٨/٧/٢٠٢٤، بالضرب الدموي على المدوّن أمين عابد لانتقاده عملية ٧ أكتوبر لحركة حماس، ولمعارضته سياستها. وهو تطور خطِر يعاكس الحاجة الفلسطينية إلى وحدة وطنية ديمقراطية، تتيح النقد، وطرح وسائل أنجع للتعامل مع الاحتلال وحرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني. كما يهدد النهج العنفي للرد على المعارضة، والذي بدأ بحملات كراهية واسعة، تم فيها شتم وتخوين أي انتقاد لسياسة حماس مهما كان ضئيلًا، بإيصالها إلى قناعة أنْ لا حلَّ مع سلطة حماس إلا بالعنف.
وإذ دانت المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان (حقوق) – لبنان ومركز تطوير للدراسات – لبنان ومركز دراسات الجمهورية الديمقراطية – فرنسا، دانت الاعتداء على المدوّن أمين عابد، ندين خطاب الكراهية الذي أسس لهذا العدوان، ويهدد بإشاعة العنف ضد المعارضين، وتاليًا لتصادم يحذّر منه ناشطون أن يصل إلى حرب أهلية إن أُتيحت ظروفها.
وحرصًا على وحدة الشعب الفلسطيني القائمة على الديمقراطية وحرية التعبير، وتحديدا في محنته الحالية، دعت المنظامت الثلاث، حركة حماس في قطاع غزة إلى الكفِّ عن قمع أصحاب الرأي وإن خالفوا سياستها، وندعو السلطة الفلسطينية إلى حماية حقوق الإنسان ومنها حرية الرأي والتعبير، بما في ذلك في حالة الحرب، والقيام بدورها بحماية المدنيين، بغض النظر عن آرائهم السياسية.
إقرأ ايضاً: بالصور: إغتيال اسرائيلي لكادرين في «امل» و«الحزب» في الخردلي..رصاص مباشر او برشاش مسيرة؟
وطالبت بـ”إخراج المدوّن المعتدى عليه أمين عابد إلى مصر لتأمين علاجه من الكسور الكثيرة في جسده؛ حيث لا تتوفر الإمكانات اللازمة لعلاجها في قطاع غزة المنكوب، ونطالب بمتابعة من اعتدى عليه لتقديمهم لمحاكمة عادلة”.
وتابعت: “كل ذلك في الوقت الذي نكرر فيه مناشدتنا المجتمع الدولي، والدول المحبة للسلام والعدالة، وقف حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على يد الجيش الاسرائيلي، وندعوه لحماية الشعب الفلسطيني وفرض مسار السلام على إسرائيل ومحاسبتها”.

