يختلط المشهد الأمني والعسكري، على الجبهة اللبنانية، بالمشهد السياسي والتصريحات عالية النبرة، بين “حزب الله”، عبر أمينه العام السيد حسن نصرالله، من جهة، وقادة حرب العدو الإسرائيلي من جهة ثانية.
ما حمله اليوم، من رسائل السيد نصرالله، في تابين أكبر القياديين في “حزب الله”، الذي استشهد في حرب الإشغال، الشهيد ( الحاح أبو طالب)، ورد رئيس أركان العدو ووزير خارجيته، يختصر حرارة الوضع في المنطقة، والقلق المتبادل من توسيع الحرب، وتشعبها في المنطقة، وهذا ما برز في كلام السيد نصرالله، بتحذير دولة قبرص للمرة الاولى، على خلفية فتح أراضيها أمام إسرائيل.
فالمشهد الميداني الجنوبي، جاء متأثراّ بتداعيات، طائرة “الهدهد”، التي أطلقها الحزب، وعادت ببنك أهداف مصور، من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، فصعدت إسرائيل من هجماتها الجوية العنيفة، مستهدفة، بلدات الطيبة، العديسة، يارون، عيتا الشغب، والبرغلية الساحلية، التي دمر فيها مبنى كبير” فيلا”، سويت مع الأرض، وهو الإستهداف الثاني للمنطقة، في غضون 24 ساعة، وأسفر عن سقوط شهيد من التابعية الفلسطيني، يدعى محمد اليوسف النميري، جرى تشييعه اليوم في مخيم القاسمية، بمشاركة وفد من قيادة حركة فتح.
وايضاّ نجم عن الإعتداءات الإسرائيلية الجوية، سقوط أربعة شهداء، نعاهم الحزب، “شهداء على طريق القدس”، وهم جهاد احمد حايك، من عدشيت، في منطقة النبطية، وحسن محمد صعب، من يارون، وحسن المجتبى يوسف أحمد، من رشاف، قضاء بنت جبيل، وهبي محمد إبراهيم، من كفركلا، فيما ادت عمليات القصف المدفعي على خراج الضهيرة ويارين وعلما الشعب واللبونة، إلى إشتعال النيران، عملت على إطفائها، فرق الدفاع المدني اللبناني، بمؤازة الجيش اللبناني والهيئة الصحية الإسلامية وكشافة الرسالة الإسلامية.


ونفذ “حزب االله” من جانبه سلسلة من الهجمات، رداّ على إعتداءات البرغلية وغيرها من المناطق المستهدفة من العدو، فأعلنت المقاومة الإسلامية في بيانات لها أنها شنت هجوماً جوياً بسرب من المسيرات الانقضاضية، استهدف تموضعات جنود العدو، وانتشارهم داخل مستعمرة المطلة وحققوا فيهم إصابات مؤكدة، كما ردت على قصف يارون والخيام، بقصف مقر قيادة اللواء الشرقي 769 (التابع للفرقة 91) في ثكنة كريات شمونة بعشرات صواريخ الكاتيوشا وقذائف المدفعية، وكذلك مهاجمة الأجهزة التجسسية الإسرائيلية في مواقع المطلة، الراهب، البغدادي، وجل العلام، والرمتا في تلال كفرشوبا.

