باقري «يَشُدّ العصب» من حارة حريك ودمشق بعد «فاجعة الوادي»..والحرب بلا ضوابط في غزة والجنوب!

علي باقري كني

وصل وزير الخارجية الايراني بالوكالة علي باقري كني الى بيروت صباح اليوم في زيارة سريعة ستشمل لبنان وسوريا خلال ساعات.
وتكشف مصادر متابعة في بيروت لـ”جنوبية” ان للزيارة هدفان: الاولى انها تشكل الإطلالة الاعلامية والسياسية الاولى لباقري من بيروت وسوريا كوزير خارجية، وهذا يعني “تلميع” صورته على غرار سلفه الراحل عبد اللهيان واعطائه دوراً خارجياً وللقول ان لا شيء تغير بعد موت عبد اللهيان.

باقري اتى ليشد العصب من حارة حريك ويشحذ همة حليفيه نصرالله و الاسد على ان يلتقي ممثلي “حماس” والجهاد” في لبنان لتأكيد “التصعيد” و”وحدة الساحات”

وترى المصادر، ان للزيارة بعد عسكري واستراتيجي، وهو ان يد ايران لا تزال على الزناد، وانها مستمرة في الحرب من مختلف الجبهات ضد اسرائيل واميركا.

وتلفت الى ان باقري اتى ليشد العصب من حارة حريك، ويشحذ همة حليفه امين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله، وكذلك حليفه السوري بشار الاسد، على ان يلتقي ممثلي “حماس” والجهاد” في لبنان لتأكيد “التصعيد” و”وحدة الساحات”.

تصعيد جنوباً

ودخلت المواجهات العسكرية المفتوحة في جنوب لبنان بين “حزب الله” والجيش الإسرائيلي دخلت مرحلة جديدة يمكن وصفها بالمرحلة الثالثة بالمعنى العسكري.
وافادت وسائل اعلامية نقلاً عن مصادر عسكرية ان المرحلة الأولى كانت عبارة عن قصف إسرائيلي على مساحة بين 5 و7 كلم من الحدود، بينما اتسعت المرحلة الثانية لما بين 10 و15 كلم، أما في المرحلة الثالثة الحالية فقد أصبحت الضربات الإسرائيلية تشمل مختلف مناطق الجنوب حتى محيط صيدا وإقليم التفاح، علما أنه في المرحلتين السابقتين كانت إسرائيل توجه ضربات متقطعة في محيط صيدا وإقليم التفاح وليست ضربات مركزة وبشكل شبه يومي.

إقرأ ايضاً: «ترسيم حدود بالنار» بين «حزب الله» واسرائيل جنوباً..و«هدنة» بايدن «تحت الإختبار»!

وأوضحت أن لهذا التصعيد الإسرائيلي مجموعة أهداف، بينها إلحاق أذى تدميري ببنية “حزب الله” العسكرية في مختلف مناطق الجنوب، واستهداف الكثير من المراكز أو مخازن الأسلحة وضرب وقطع طرق الإمداد، والهدف الآخر هو التأكيد الإسرائيلي على أن كل قواعد الاشتباك قد سقطت، وأن أي هدف مباح لها أينما كان على الأرض اللبنانية، وهذا يرتبط بحافز معنوي يسعى من خلاله الإسرائيليون إلى إثبات قوتهم وقدرتهم.

مصادر فلسطينية تخوفت من ان تكون مبادرة بايدن مجرد مناورة لتخفيف الضغط عن نتانياهو والداخل الاميركي واعطاء مزيداً من الوقت لناتنياهو لاكمال اجتياح رفح

وأشارت إلى أنه في المقابل، فإن “حزب الله” يطور في عملياته وتكتيكاته العسكرية، ويؤكد أنه لا يزال يعمل على الشريط الحدودي، وقادر على تنفيذ عمليات من مسافة قريبة جدا، وعلى إيصال الأسلحة والطائرات المسيرة إلى مسافة قريبة جداً من مواقع الإسرائيليين، ما يعني أن إسرائيل لم تنجح في قطع طرق إمداده أو اكتشافها.

ترابط غزة والجنوب

من جهة ثانية بقيت الانظار متجهة الى ترجمة لمفاعيل الهدنة التي اعلن عنها الرئيس الاميركي جو بايدن.
وتلفت مصادر فلسطينية لـ”جنوبية”، الى ان المطلوب ترجمة هذه المبادرة، وانتزاع الموافقة الاسرائيلية وضمان بايدن تنفيذها.
وتبدي المصادر خشيتها، من ان تكون مبادرة بايدن مجرد مناورة لتخفيف الضغط عن نتانياهو والداخل الاميركي، واعطاء مزيداً من الوقت لناتنياهو، لاكمال اجتياح رفح من اجل التحرير المزعوم للاسرى بالقوة!

قصف اسرائيلي يارون جنوب لبنان
قصف اسرائيلي في جنوب لبنان
السابق
علي حسن خليل إلى الدوحة اليوم موفداً من برّي
التالي
الفَسَادُ في إيران: أداةٌ استراتِيجِيّةٌ لنظامِ الجُمهورِيّةِ الإسلامية