300 شهيد للحزب مقابل 30 قتيل لإسرائيل.. ماذا تبقى من «منظومة الردع»؟!

عرض حزب الله العسكري

رغم التطور في سلاح “حزب الله”، الذي أدخل إلى ساحة المعركة وٱخره غارات بمسيرات تحمل صواريخ s5 روسية الصنع، تم إطلاقها على موقع المطلة، إلا أن أهمية هذا السلاح تبقى معنوية أكثر منها فعلية، ولم يؤثر على موازين القوى العسكرية والاستخباراتية، التي تتفوق إسرائيل على الحزب بشكل واضح، من خلال القوة التدميرية الهائلة للصواريخ الاسرائيلية وبنك الأهداف الذي تمتلكه، وهذا بدا واضحا من خلال مشاهد الدمار في القرى الجنوبية وعدد القتلى من كلا الجانبين، حيث وصل عدد شهداء “حزب الله” الى نحو 300، فيما لم يتجاوز عدد قتلى الجيش الإسرائيليين ال 30 قتيلا. الخلل في موازين القوى يظهر جليا من خلال رصد وإصطياد المسيرات الاسرائيلية لنخبة قيادات “حزب الله” على كافة الأراضي اللبنانية والسورية، والذي تقدر مصادر ميدانية ل”جنوبية”، أن “50% بالمئة من قادة حزب الله الميدانيين قد استشهدوا منذ الثامن من تشرين الاول”.

أكدت المصادر أن “إسرائيل تعمل على إطالة أمد حرب الإسناد التي أعلنها الحزب فهي المستفيد الأكبر في حرب يحدد فيها الميدان قواعد الاشتباك

وفي هذا السياق أكدت المصادر أن “إسرائيل تعمل على إطالة أمد حرب الإسناد التي أعلنها الحزب ، فهي المستفيد الأكبر في حرب يحدد فيها الميدان قواعد الاشتباك، فشرعت عمليات الاغتيال وضرب الأهداف العسكرية، وتم إغتيال أبرز كوادر الحزب وقصفت معسكراته ومراكزه”.

ورغم الاحتياطات التي اتخذها الحزب لحماية عناصره وكوادره، بحسب المصادر، إلا أن” عمليات الاغتيال استمرت وعجز الحزب حتى الآن من إكتشاف اللغز الامني، الذي أدى إلى كشف حزب الله أمنيا وعسكريا أمام العدو”.

عمليات الاغتيال استمرت وعجز الحزب حتى الآن من إكتشاف اللغز الامني، الذي أدى إلى كشف حزب الله أمنيا وعسكريا أمام العدو

ولفتت الى ان “اسرائيل تسعى من خلال هذه الحرب، الى معرفة قدرات سلاح الحزب وما لم يظهره في المعركة حتى الآن، كما فرضت هذه الحرب معادلات جديدة، و تجاوزت عمليات جس النبض بين الجانبين، الى حرب تصاعدية في النوع والجغرافيا”.
ورغم أن حزب الله لم يكشف كامل ترسانته، إلا أن المصادر أشارت إلى أن “إكتفاء الحزب في هذه الحرب، بهذا النوع والكم من القدرة العسكرية، أمام شراسة ودقة إسرائيل في تدميرها للقرى الحدودية، وقتل نخبه على مساحة لبنان وسوريا، سيجعل اسرائيل تتمادى أكثر، وتسقط منظومة قوة الردع أكثر فأكثر، التي لطالما تغنى بها الخزب وتسلح بها أمام الصديق والعدو”.

السابق
بالصورة: إبراهيم رئيسي في جنوب لبنان مُحاطاً بمقاتلين من «الحزب»
التالي
الجنائية الدولية تطلب إصدار مذكرات اعتقال بحق نتنياهو و3 من قادة حماس