«حزب الله» يهرب من مواجهة غزة الى.. حرب لبنان!

حزب الله جنوب لبنان

في 8 من تشرين الاول 2023، وبعد يوم واحد من انطلاق عملية “طوفان الأقصى” في غزة، التي نفذتها “حركة حماس”، أطلق “حزب الله” صواريخ موجهة وقذائف مدفعية، على المواقع التي تحتلها إسرائيل في مزارع شبعا، بهدف إسناد ومؤازرة المقاومة في غزة، بحسب البيان الأول للحزب.
وفي اطلالته الاولى بعد الطوفان، قال أمين عام الحزب السيد حسن نصر الله، إن جبهة لبنان مرتبطة بوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فيما إسرائيل كان تطالب بحل ديبلوماسي.

تغيرت قواعد الاشتباك التي رسم معالمها الاولى الحزب وتمددت جغرافيا ونوعيا

مصادر متابعة لفتت ل “جنوبية” في هذا السياق، إلى أنه وبعد مرور ٢٠٠ يوم على بداية هذه الحرب، تغيرت قواعد الاشتباك التي رسم معالمها الاولى الحزب ، وتمددت جغرافيا ونوعيا، كما أن أهداف الحرب لدى الحزب واسرائيل قد تبدلت؛ فإسرائيل أعلنت فك الارتباط بين غزة ولبنان، واكدت على ضرورة إجبار الحزب على التراجع إلى شمال الليطاني ديبلوماسيا أو عسكريا”.

وأكدت إن “أجندة إسرائيل تختلف عن الحزب، وان الحرب الدائرة على الحدود الجنوبية لم تعد مرتبطة بالحرب على غزة، فإسرائيل التي تجد في الحزب خطرا دائما عليها، وضعت أمامها هدفا وهو إبعاده عن حدودها بكل الوسائل، وهي تعمل على تحقيق بنك اهداف بحوزتها، من اغتيالات قيادات إلى تدمير بناه التحتية، دون إغضاب دول العالم، فيما الحزب يقول أنه لم يتحدث مع احد عن وقف لإطلاق النار إلا بعد غزة، لبدخل في حرب مباشرة مع اسرائيل ويبدأ برسم معادلات ردع جديدة”.
وأوضحت ان “زيارات الموفدين الدوليين إلى لبنان، تأتي برسائل لتهدئة الأوضاع في الجنوب، وفصل معادلة وقف الحرب في غزة مقابل وقف الاشتباك مع اسرائيل، في وقت تتشدد إسرائيل في رفض وقف هذه الحرب، قبل أن يسحب “حزب” الله مقاتليه إلى مسافة ١٠ كلم شمال خط الليطاني، وهذه فرصتها لإبعاد الخطر الذي كان سائدا قبل عملية طوفان الأقصى”.

أجندة إسرائيل تختلف عن الحزب وان الحرب الدائرة على الحدود الجنوبية لم تعد مرتبطة بالحرب على غزة

وذكّرت المصادر ب”الخيمتين اللتين نصبهما الحزب في مزارع شبعا، ورفض ازالتهما رغم التدخلات المحلية والخارجية، ووضع اسرائيل في موقع الضعف، وكسرت هيبة جيشها فيما كان الحزب في موقع القوي الذي يرفض ويفرض الشروط”.
وتوقفت عند الورقة الفرنسية أو المبادرة الأميركية، “كلاهما يتحدثان عن فصل الجبهات وتطبيق ١٧٠١ أي دون أي مكاسب للحزب، لذلك هو حتى الآن يرفض الهدن أو وقف الحرب”.

الحزب بعد نصف عام من فتح جبهة الاشغال يحاول استعادة لياقة مقاتليه التي فقدها بعد الحرب السورية

و خلصت إلى ان “الحزب بعد نصف عام من فتح جبهة الاشغال، يحاول استعادة لياقة مقاتليه، التي فقدها بعد الحرب السورية، كما أنه يبحث عن الثغرات التي كشفت قيادييه وبناه التحتية، فهو كان سيفاجا بالقدرة الأمنية والعسكرية الاسرائيلية لو نشبت حرب واسعة ومفاجئة، لذلك الحرب اليوم أصبحت حربا مباشرة بينه وبين اسرائيل ولم تعد غزة طرفا مباشرا في وقفها من عدمه”.

السابق
بعد موجة الاغتيالات.. إيران تقلّص وجودها العسكري في سوريا.. وحزب الله البديل!
التالي
اسرائيل تستهدف انفاقا ارضية لحزب الله.. وعمليات انتقامية ردا على مجزرة حانين!