ترتسم على الجبهة الجنوبية، صورة جديدة ومتقدمة، تتمثل في تنوع العمليات العسكرية وتمددها، بين العدو الإسرائيلي من جهة، و” حزب الله”، من جهة ثانية، بدات ترتفع تدريجياً، موغلة في مزيد من الشهداء، في الجانب اللبناني، ومكبدة إسرائيل، خسائر كبيرة، أبرزها مقتل العديد من الضباط والحاق أضرار في البنية العسكرية والأمنية، إلى جانب نزوح إضافي من المستوطنات الشمالية.
وتيرة التصعيد على الحدود اللبنانية الفلسطينية، بلغت أعماقاً جغرافية داخل الأراضي الفلسطينية، بإغتيال جديد، طال أحد كوادر “حزب الله”، في منطقة أبو الاسود، شمال مدينة صور، ترافقت مع إكثار المعلومات حول إستعدادات لجيش العدو بإجتياح مدينة رفح، الذي يشكل إذا ما حصل، كارثة إنسانية، في هذه المدينة، التي لجأ إليها من مناطق شمال وجنوب غزة حوالي مليون ونصف المليون فلسطيني.
واليوم كان واضحاً إستمرار إسرائيل، في مواصلة عمليات الإغتيال لقياديين في الحزب، ورغبتها في التصعيد، على الإيقاع الذي تختاره جغرافياً وبشرياً، في وقت يحاكي الحزب إسرائيل بالمبدأ غبنه.
فبعد إغتيال المهندس حسين عزقول. بالقرب من مكان سكنه في بلدة عدلون الساحلية الجنوبية، وهي المرة الاولى، التي تنفذ فيها إسرائيل، عملية إغتيال، على الخط الساحلي بين صور وصيدا، كان رد الحزب السريع، بإستهداف أكبر عمق جغرافي على الساحل الفلسطيني، بلغ حوالي 15 كيلو متراً، فشن هحوماً جوياً مركباً بمسيرات إشغالية وأخرى إنقضاضية إستهدفت مقر قيادة لواء غولاني ومقر وحدة إيغوز 621 في ثكنة شراغا شمال مدينة عكا المحتلة وأصابت أهدافها، والذي يعد تحولاً تدريجياً، في مستوى ونوع العمليات، فكان رد جوي، على فعل جوي .
شنت طائرات العدو غارات إنتقامية رداً على هجوم “حزب الله” المركب
وشنت طائرات العدو غارات إنتقامية، رداً على هجوم “حزب الله” المركب، فأغار طيرانها الحربي على بلدة حانين، في قضاء بنت جبيل، مستهدفاً منزلاً مدنياً مأهولا، أدى إلى إستشهاد المواطنة مريم قشاقش، وهي زوجة شهيد في حركة أمل، وإبنة شقيقها، سارة حسين قشاقش 10 سنوات، وإصابة خمسة آخرين بجراح، وإمتدت الغارات ايضاً، إلى طير حرفا، حيث أصيب مواطن، وإيضاً حولا وعيتا الشعب.
ومن جهته ، نفذ الحزب مجموعة هجمات، على مواقع رويسات العلم، الرادار، تلة الكرنتينا، العاصي، وراميم.


