عقد المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى نهار الاربعاء إجتماعه الاول، بعد إنقطاع دام عامين رغم زحمة الأحداث التي عصفت بلبنان، وذلك بسبب سوء إدارة نائب رئيس المجلس المنتهية ولايته الشيخ علي الخطيب من جهة، والخلافات التي تعصف داخل المؤسسة الشيعية من جهة ثانية، يضاف إلى ذلك الاختلاف بين “حزب الله” و”حركة أمل” على “جنس كرسي الرئيس” الشاغر منذ وفاة الشيخ عبد الامير قبلان، وإنتهاء صلاحية التمديد لنائب الرئيس، والهيئتين بحسب مصادر شيعية بارزة مواكبة ل”جنوبية”.
وأشارت المصادر إلى أن “الخلافات أدت إلى مقاطعة معظم أعضاء الهيئة الشرعية للإجتماع، باستثناء عضوين أحدهما المفتي الشيخ حسن عبد الله الطامع بالرئاسة، فيما حضر نائبان عن حركة “أمل” فقط، هما قبلان قبلان وغازي زعيتر، اللذين لم يكن لهما خلال الجلسة، أي تأثير فعلي على محتوى بيان غب الطلب”.
الخلافات أدت إلى مقاطعة معظم أعضاء الهيئة الشرعية للإجتماع، باستثناء عضوين
وكشفت المصادر أن “إجتماع المجلس الذي خرج ببيان فوضوي، جاء بطلب من “حزب الله” والهدف الأساسي منه، كان الفقرة التي تحمل رسالة تحذير للداخل اللبناني، وخصوصا للمسيحيين عبر المؤسسة الرسمية للشيعة، حيث حضرت لغة تخوين المعارضين لقرار الحرب واعتبر المجلس “ان التحريض على المقاومة يخدم أهداف العدو الاسرائيلي المتربص شراً بلبنان”.
ولفتت المصادر إلى أن “هذه اللغة غريبة عن الخطاب الوحدوي والوطني للسيد موسى الصدر، ولا تتناسب مع مؤسسة المجلس الشيعي، وإن لغة التخوين هذه تعيد بالذاكرة إلى ما قبل السابع من أيار عام ٢٠٠٨، حيث سادت وكان تحذير المجلس في حينها من المس بشبكة اتصالات “حزب الله”، بمثابة تغطية رسمية شيعية ل”حزب الله” لتنفيذ إجتياح العاصمة بيروت”.
هذه اللغة غريبة عن الخطاب الوحدوي والوطني للسيد موسى الصدر، ولا تتناسب مع مؤسسة المجلس الشيعي
وبحسب المصادر عينها، فإن “عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله، هو من كتب نص مسودة البيان الختامي قبل إجتماع المجلس، وقدم البيان كوجبة جاهزة لمن حضر، ثم تلاه النائب الثاني للمجلس الدكتور ماهر حسين في ختام الاجتماع”.
واستغربت المصادر “اسباب التنويه بالحكومة ورئيسها نجيب ميقاتي، وكيل التحيات لأهل الجنوب وصمودهم، وللنازحين من القرى الجنوبية، من دون تقديم أي حلول عملية أو مساعدة لهم أو رؤية، يدل على تنصل وتخل واضح عن هؤلاء، من قبل المجلس بثنائيته وتركهم لمصيرهم”.
ورأت ان “التنويه بالرئيس نبيه بري من قبل الشيخ الخطيب المنتهية ولايته القانونية، جاء أولا للايحاء بأن الاجتماع والبيان جاء بوحي منه، وليس من “حزب الله”، وثانيا لإعتبارات شخصية تتعلق برئاسة المجلس الشيعي، وتقديم اوراق اعتماد عند بري، الذي تربطه علاقة متوترة وغير ودية بالخطيب، رغم لقاء الواجب بينهما”.
التنويه بالرئيس نبيه بري من قبل الشيخ الخطيب المنتهية ولايته القانونية جاء أولا للايحاء بأن الاجتماع والبيان جاء بوحي منه وليس من “حزب الله”
وأكدت المصادر أن “قرار المجلس الشيعي وإدارته، أصبحا في قبضة “حزب الله” الذي يتلطى خلفه، ويتخذ منه منصة رسمية، لتوجيه رسائل الى بكركي، وكل من يعترض على “حزب الله”، خصوصا بعد أن وجد نفسه قد خسر الغطاء المسيحي، بعد الطلاق بينه وبين التيار الوطني الحر، وأصبح مكشوفا في الداخل، في الوقت الذي تقرع فيه طبول الحرب”.

