ليست المرة الاولى التي يعلن فيها المساعدون القضائيون الاعتكاف” والتوقف القسري عن العمل” ، لكنها المرة الاولى التي يشمل فيها هذا الاعتكاف الموقوفين و”الامور الطارئة”، ويشارك فيه جميع الموظفين من دون إستثناء، بعدما بلغت اوضاعهم المادية حدّاً لم يعد يقوون فيه على مجابهة الاوضاع الاقتصادية الصعبة وبالتالي تمكينهم من الاستمرار في الحد الادنى بالعيش.
صرخة المساعدين القضائيين شلّت قصر العدل في بيروت في جميع المحاكم والدوائرالقضائية، حيث علّقت على ابواب قضاة التحقيق والنيابات العامة وللمرة الاولى ايضا لافتة كتب عليها”إعتكاف”، “أبعدت” المحامين والمراجعين عن الممرات التي كانت تضيق بهم خصوصا يومي الثلاثاء والخميس من كل اسبوع، حيث تُعقد جلسات تحقيق لموقوفين “غابوا” عن “عدلية بيروت” بعد ابلاغ سرية السوق في السجون ان الاعتكاف يشمل ايضا الموقوفين.
المساعد القضائي بشكل خاص لم يعد يستطيع ان يؤمن حاجاته اليومية
وإنضم الى هذا الاعتكاف للمرة الاولى، موظفو النيابة العامة التمييزية ومحاكم التمييز الجزائية والمدنية الذين امتنعوا عن تلقي اي مراجعات او شكاوى، “فالمساعد القضائي بشكل خاص لم يعد يستطيع ان يؤمن حاجاته اليومية فضلا عن الاعباء التي نتكبدها في الوصول الى مراكز عملنا”، وفق ما يوضح احد المساعدين القضائيين، ويؤكد عليه باقي زملائه.

الاعتكاف”مفتوح” ولا أفق له اذا لم يبادر المعنيون الى “إيجاد مخارج لتحسين اوضاعنا المادية”، يكشف احد المعنيين باللجنة التي عينت لمتابعة اوضاع المساعدين القضائيين، مشيرا الى انه”في ضوء الاجتماعات التي تجري مع المعنيين سيصدر بيان الاحد المقبل “إما بالاستمرار في الاعتكاف او العودة عنه”، متحدثا عن ايجابيات في هذا الشأن بعد اجتماع عقد مع وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال هنري الخوري لايجاد الحلول المريحة والمناسبة لهم.

ويسعى المساعدون القضائيون الى الحصول على الحوافز والمساعدات بمعزل عن قرارات الحكومة” فوضعنا لا يسمح بانتظار قرارات الحكومة القاتل”، بحسب ما يعبّر مساعد قضائي من اللجنة ، مشيرا الى ا”اننا نعمل على ايجاد مخارج تدرّ على صندوقنا الاموال التي لتحسين ابسط حقوقنا المعيشية”بعد إتفحال الازمات على كل الصعد وتسارعها بشكل مستمر.


