«حزب الله» يقذف الراعي ب«عمالة» تنخر جسمه.. استنكار واسع ومواجهة بالقضاء!

البطريرك الراعي

“نرفض أن نكون وعائلاتنا رهائن ودروع بشرية، وكبش محرقة لثقافة الموت التي لم تجر إلّا الانتصارات الوهمية والهزائم المخزية”، عبارة كانت كفيلة بأن تفتح نيران حرب “محور الممانعة” وجمهوره على البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، في هجمة مبرمجة جديدة قديمة، تطال كل موقف يرفض استئثار “حزب الله” بمصير اللبنانيين القابعين بالمعاناة، وحال الرعب من جر البلاد الى حرب شعواء، وبالتحديد في القرى الحدودية الجنوبية.

عبارة كانت كفيلة بأن تفتح نيران حرب “محور الممانعة” وجمهوره على البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في هجمة مبرمجة جديدة قديمة،


جاءت ردة الفعل بتجييش وتحريض استخدمه الحزب كما جرت العادة، عبر “جيشه” على وسائل التواصل الإجتماعي، كان خلاله صفات التخوين والعمالة للراعي، الذي يكون دائماً في مقدمة المستهدفين بالتخوين، لمجرد أنه نقل هاجس المواطنين الذي يكفيهم ما يعيشون فيه من ضائقة معيشية، والنازحين المتروكين لمصيرهم في أماكن، لا تتوفر فيها مستلزمات الحياة الطبيعية، فيما الجزء الآخر يكتوي بايجارات بيوت، اختاروها هرباً من نيران تحاصرهم في قراهم، وباتوا عاجزين عن تأمينها.
نطق الراعي، كما في مواقفه المعروفة ضد تجاوزات الحزب، بلسان المغلوب على أمرهم، فجوبه عبر “جيش الحزب الالكتروني” المعلوم والمجهول، بتلفيق تهمة العمالة، لمجرد أنه دافع عن حق غالبية اللبنانيين بالعيش في أمن وأمان، والمعترضين على اختطاف قرار لبنان من قبل حزب يمسك بقرار الحرب والسلم، في ظل محاولات محور لقمع أصوات معارضيه وكل المنتقدين لتلاعبه بمصير البلد، وبالتحديد في الجنوب حيث يسيّر بوصلته بما يتناسب مع مصلحته ومشغله الإيراني.

جوبه عبر “جيش الحزب الالكتروني” المعلوم والمجهول بتلفيق تهمة العمالة لمجرد أنه دافع عن حق غالبية اللبنانيين بالعيش في أمن وأمان


اعتاد الحزب على استخدام الترهيب والتخويف، بتهم تتماهى مع خطه الهادف الى تكبيل الحريات، لتنفيذ مخططه، وهو ما استدعى هجوماً مضاداً على أبواق يتم الاستعانة بها، لتنفيذ أجندة الحزب التخوينية، فارتفعت الأصوات الشاجبة للهجوم الممانع على الراعي، ليعكس ما يحصل اتساع الهوة، بين فريق يسعى لابعاد لبنان عن تهور فريق اعتاد أن يجعل من البلاد ساحة لتصفيه حسابات إقليمية، وامتهن شماعة “العمالة” لالباسها الى معارضيه، فيما هي تنخر جسمه من أبرز كوادره وعناصره، فيهرب برمي التهم على الآخرين جزافاً.
بين “حزب الله” ومعارضيه، وبالتحديد مع البطريركية المارونية، صراع ليس وليدة اليوم، بغية حرف الأنظار عن ممارساته، إلا أن الأكيد ان نهج التمادي في ممارسات “الممانعة”، تخطى كل المعايير، فهو استخدم سطوة سلاحه، الى جانب لغة التخوين، للانقضاض على البلد الذي انهار مع مؤسساته الشرعية، كما لإسكات كل الاصوات الوطنية الطامحة، في أن يكون بعيداً عن صراعات وحسابات،
جعلته على مدى سنوات ضحية “لعبة رهانات”، يدفع ثمنها لبنان وشعبه دماراً وخراباً.

اعتاد الحزب على استخدام الترهيب والتخويف بتهم تتماهى مع خطه الهادف الى تكبيل الحريات لتنفيذ مخططه

مواجهة بالقضاء.. ورفض للإفتراء

وتوالت المواقف المستنكرة للحملة الحافلة بالافتراءات التي يتعرض لها الراعي، مؤكدة “أن كلام البطريرك ليس بحاجة إلى أي تفسير أو تبرير، وتماهت مع شكوى قضائية قدمها رئيس حزب حركة التغيير المحامي ايلي محفوض وبمشاركة أعضاء مجلس القيادة طوني بولس رشا أحمد صادق جوزف ضو والمحامون كلود الحايك فادي القصيفي ورولان سلامة لملاحقة المتورطين في الحملة على الراعي.
وفي المواقف، رأى الرئيس العماد ميشال سليمان انه “إزاء حملة شتم وتخوين البطريرك الراعي لا يسعنا التعليق سوى:
“إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا” .
لا تقلقوا فسيذهبون والنصر سيكون حليف الأخلاق”.

بدوره،

اعتبر الرئيس فؤاد السنيورة في بيان، أنّ “الحملة الشعواء المَعيبة التي تُساقُ وتُشنّ ضد غبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من قبل جهاتٍ معروفةٍ مسيطِرَةٍ ومسيَّرةٍ مرفوضة ومدانة”، وقال: “إنّ غبطة البطريرك الراعي درج على التعبير في أغلب مواقفه وعظاته عن الآلام والمعاناة الشديدة التي يُعاني منها الشعب اللبناني بكل فئاته ومناطقه، لذلك ما زال يثابر على إطلاق صرخاته الوطنية من أجل تحرير المواطن والوطن من سيطرة سياسات الاستقواء والممارسات الفاشلة والمستبدة التي رهنت الدولة ومؤسساتها واختطفت قرارها. لهذه الأسباب كان التهجم على غبطته نتيجة مواقفه الوطنية اللبنانية، وهو تهجّم مدان ويفترض بتلك الأصوات أن تعود إلى رشدها وتتراجع وتتوقف عن تهجماتها، فغبطته لم يتكلم إلاَّ من اجل مصلحة لبنان ولحماية جميع المواطنين ولا يحق لأحد إسكاته أو التهجّم عليه بهذه الطريقة المرفوضة والمدانة”.

وختم معتبرا أن “وضع الدولة اللبنانية المخطوفة القرار والسيادة والفاقدة لرأسها، لا يمكن ولا يجوز أن يستمر أو أن يقبل به أحد، وهو ما يوجب العمل مع كل الوطنيين لإخراج لبنان من هذا الأتون المدمر، وهو ما يقتضي أيضاً الوقوف في وجه من يسهم في ضرب جوهر القيم السامية التي قام عليها لبنان لجهة التشديد على احترام حرية التعبير عن الرأي، فكيف إذا كان ذلك عن حق؟”.

كما استنكر عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب مروان حمادة الحملات التي تستهدف الراعي، والتي هي سابقة خطيرة تطاول مرجعية مسيحية وطنية، الأمر الذي لم نقبل به تحت أي طارئ، فبكركي تاريخياً الى جانب كل اللبنانيين ومختلف الطوائف والمذاهب، ولها دور وطني وسيادي واستقلالي ولن نسمح باستهدافها، وأدعو من يمون على هذا الجيش الالكتروني على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي يتطاول على البطريرك الراعي أن يوقف هذه الحملات المدانة جملة وتفصيلاً.

تاريخ البطريركية المارونية في الوقوف إلى جانب القضايا المحقة


كتب رئيس المجلس التنفيذيّ لـ “مشروع وطن الإنسان” النائب نعمة افرام على منصّة أكس” : “معيبة ومدانة بشدّة الحملة الشعواء ضد البطريرك الماروني. سؤالي: من تخدمون حقيقة وواقعاً، أهو السلم الأهلي والعيش الواحد؟!”، من جهته، توجه الوزير السابق وديع الخازن، في بيان إلى من خانته الذاكرة”، قائلا :”إن الراعي هو حاضن للأمانة الجامعة بين المسيحيين والمسلمين، ولوحدة الكيان اللبناني. وكل ما يُحكى عن البطريرك هو كلام عار من الصحة جملة وتفصيلا. وأن يلجأ بعض المأجورين إلى التشهير بمرجعية يشهد لها وطنياً وروحياً كالبطريرك، لهو أمر منافٍ للأعراف والقيم الروحية التي لم تألفها مجتمعاتنا اللبنانية خلال تاريخها الطويل”.
بدورها أكدت “الرابطة المارونية” أن “تاريخ البطريركية المارونية في الوقوف إلى جانب القضايا المحقة لا يحتاج إلى شهادة من هم في حاجة إلى شهادة في التهذيب والادب والسلوك السوي. فبكركي هي منذ اقدم العصور حصن من حصون الكرامة والحرية ونصرة المظلوم”.
ودعا المركز الكاثوليكي للاعلام “أن الراعي ثابتٌ في مواقفه الهادفة الى تقويم المسار المذكور حفاظاً على لبنان الواحد، الذي يضمن مصالح جميع اللبنانيين ومستقبلهم الآمن معاً بدون استثناء. ولن تجرّه حملات الإساءة والتجريح إلى تبديل مواقفه وخياراته الوطنية الجامعة”.

السابق
بعدسة جنوبية: الخماسية تبدأ عملها من عين التينة.. بري بعد لقائه السفراء: الإجتماع مفيد وواعد
التالي
‏مقتل وجرح 6 من قوات الشرطة الإيرانية في صراع مسلح بمدينة نيريز