تمتد مسيرة الشهداء، في مواجهة الإحتلال الإسرائيلي، في بلدة حولا، قضاء مرجعيون، الواقعة عند الحدود اللبنانية الفلسطينية مباشرة، إلى خمسة وسبعين عاما بالتمام والكمال، يوم هاجمتها عصابات الهاغانا الصهيونية، برئاسة مناحيم بيغن، في الواحد والثلاثين من تشرين الأول من العام 1948، وأرتكبت مجزرة بحق أبنائها المدنين، ذهب ضحيتها، اكثر من سبعين شهيدة وشهيدة، تخلد أسماءهم على نصب تذكاري .
تستكمل حولا اليوم مسيرة الدم والعطاء والصمود كغيرها من البلدات الحدودية
تستكمل حولا اليوم، مسيرة الدم والعطاء والصمود، كغيرها من البلدات الحدودية، من رأس الناقورة، وحتى مزارع شبعا وكفرشوبا، مرورا بعيتا الشعب ورميش وكفركلا وسواها من البلدات.
دفعت بلدة حولا، التي يقارب عدد أبنائها الأثني عشرة ألف نسمة، حتى الآن، ثلاثة من أبنائها شهداء، هم أحمد مصطفى ومحمد مزرعاني ووالدته ناصيفة مزرعاني، منذ الثامن من تشرين الاول، من العام الماضي 2023، كما دمر الإحتلال الإسرائيلي بوحشية، عشرات الوحدات السكنية، وتضرر عد آخر كبير من المنازل والممتلكات والأرزاق، ونزوح الغالبية العظمى من أهلها، وما يزال يصمد مئات الافراد من أهلها، في بيوتهم، إلى جانب ممتلكاتهم، متمسكين ببلدتهم وترابها، رغم آلة القتل الإسرائيلية، التي تزنر البلدة.
دمر الإحتلال الإسرائيلي بوحشية عشرات الوحدات السكنية وتضرر عد آخر كبير من المنازل والممتلكات والأرزاق
قبل ذلك قدمت حولا، شهداء كثيرين، خلال فترة الإحتلال الإسرائيلي، التي إمتدت من آذار 1978 وحتى الخامس والعشرين من أيار العام الفين، سقطوا ضمن أطر المقاومة كافة، وزج المئات من أبنائها في المعقلات الإسرائيلية، لا سيما معتقل الخيام .
في هذه الحرب المستمرة بشراسة، متروكة حولا لأهلها، لتدبر أمورهم وتأمين مقومات الصمود، سواء للصامدين فيها أو النازحين قسرا عنها، إلى البلدات المجاورة، ومنها شقرا ومجدل سلم، وبعض قرى النبطية وبيروت.

قطيش
لم يغادر شكيب قطيش، رئيس بلدية حولا بلدته، فهو باق فيها إلى جانب اكثر من ستين عائلة وأفراد عديدين، ابوا ترك بلدتهم وقال ل”جنوبية”: صامدون في بلدتنا، لتأمين مستلزمات أهلنا في البلدة، فالحياة في حولا، غير معدومة، فهناك بعض المحال تفتح ابوابها، وايضا محطة وقود، وخدمات صحية”.
وأضاف”: لم نلمس، أي دعم من دولتنا الكريمة، ولم يسأل عنا أحد فيها، فكل متطلبات الصمود، نؤمنها بجهود بلدية وأبناء حولا، على كافة المستويات.
ولفت إلى ان حولا الملتصقة بشتلة التبغ، قدمت ثلاثة شهداء وعدد من الجرحى، منذ بداية الإعتداءات الإسرائيلية، ودمرت فيها منازل آمنة وتضررت منازل اخرى ومزروعات واملاك”.







